في ظل تحولات متسارعة يشهدها النظام الدولي وتنامي الدعوات إلى إعادة التوازن للخطاب الإعلامي العالمي، برز منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر – مؤتمر الشراكة العربي الصيني كمنصة دولية تعكس عمق التحول في مسار العلاقات بين الصين والدول العربية، ليس فقط على مستوى التعاون السياسي والاقتصادي، بل في صياغة سردية إعلامية جديدة تقوم على التعددية وتبادل التأثير بين دول الجنوب العالمي. وجاء انعقاد المنتدى بمقر جامعة الدول العربية بمشاركة واسعة شملت نحو 250 ممثلاً عن أكثر من 110 مؤسسة إعلامية ومراكز فكر وجهات حكومية وشركات من الجانبين العربي والصيني، إلى جانب منظمات إقليمية ودولية، ليؤكد أن الإعلام بات جزءاً أصيلاً من معادلة الشراكة الاستراتيجية المتنامية.
وأكد فو هوا، رئيس وكالة أنباء شينخوا، أن العلاقات الصينية العربية تمر بمرحلة وُصفت بأنها “أفضل فتراتها في التاريخ”، مشيراً إلى أن هذا التطور النوعي جاء نتيجة التوجيه الاستراتيجي للرئيس الصيني شي جين بينغ وقادة الدول العربية، وهو ما انعكس في تعمق الثقة الاستراتيجية بين الجانبين وتوسع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية على حد سواء.
وأضاف فو هوا أن هذه المرحلة من العلاقات تمثل انتقالاً من التعاون التقليدي إلى شراكة أكثر شمولاً وعمقاً، تقوم على تبادل الرؤى وتعزيز التفاهم المشترك، لافتاً إلى أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر أصبحت تضطلع بدور محوري في ترسيخ هذه الشراكة، من خلال إيصال الأصوات المختلفة، وتقديم الرؤى الفكرية، وربط القلوب بين الشعوب العربية والصينية.
وشدد على أن وكالة أنباء شينخوا ستواصل القيام بدورها في دعم التبادل الحضاري والإعلامي بين الجانبين، والعمل على إبراز التجارب التنموية المشتركة بما يسهم في تعزيز حضور خطاب إعلامي أكثر توازناً وإنصافاً، ويعكس تطلعات دول الجنوب العالمي نحو نظام دولي أكثر عدلاً وتعددية.