اخبار
لياو ليتشاينغ: الصين تدعم السلام والحوار في الشرق الأوسط وتؤمن بشراكات قائمة على المصالح المشتركة
الثلاثاء 12/مايو/2026 - 02:21 م
طباعة
sada-elarab.com/806548
في مشهد يعكس تصاعد أهمية الدور العربي والصيني في صياغة ملامح النظام الدولي الجديد، جاءت كلمات لياو ليتشاينغ، سفير الصين لدى مصر، خلال “منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر ومؤتمر الشراكة العربي الصيني” بالقاهرة، لتؤكد أن بكين لا تنظر إلى الشرق الأوسط كساحة تنافس، بل كفضاء واسع للشراكة والتنمية وبناء الاستقرار عبر الحوار لا الصراع.
وأكد السفير الصيني أن سياسة بلاده في المنطقة تنطلق من مبادئ واضحة تقوم على دعم السلام، وتشجيع الحوار بين الأطراف المختلفة، وتعزيز المصالح الأساسية لشعوب الشرق الأوسط، في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة وأزمات متداخلة تتطلب — بحسب تعبيره — مقاربات جديدة تتجاوز منطق الاستقطاب التقليدي نحو التعاون المتوازن.
وشدد ليتشاينغ على أن الصين لا تسعى إلى إقامة مناطق نفوذ أو فرض أدوار بديلة في المنطقة، بل تعمل على بناء شبكة من الشراكات القائمة على المصالح المتبادلة والكسب المشترك، مؤكدًا أن مبادرة “الحزام والطريق” تمثل إطارًا عمليًا لتعزيز التنمية المشتركة وربط الاقتصادات بعيدًا عن سياسات الإقصاء أو الهيمنة.
وفي رسائل سياسية لافتة، أشار السفير إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان قد ألقى خطابًا مهمًا من مقر جامعة الدول العربية قبل 10 سنوات، دعا فيه إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتنمية، وهو ما اعتبره امتدادًا لرؤية صينية ثابتة تجاه المنطقة تقوم على احترام السيادة ودعم الاستقرار.
ولفت إلى أن العالم يشهد اليوم مرحلة شديدة التعقيد، تتقاطع فيها الأزمات الإقليمية مع التحولات الدولية، الأمر الذي يجعل من دول الجنوب العالمي — وفي مقدمتها الدول العربية — قوة لا غنى عنها في إعادة التوازن للنظام الدولي، مشيدًا بدور مصر والدول العربية في التمسك بالاستقلال السياسي والسعي نحو التنمية والعدالة.
كما أكد السفير الصيني أن بلاده تتبنى مجموعة من المبادئ التي طرحها الرئيس شي جين بينغ بشأن الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الحفاظ على السلام، واحترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، والسعي لتحقيق توازن بين التنمية والاستقرار، باعتبارها ركائز لأي تسوية مستدامة في المنطقة.
واختتم ليتشاينغ رسائله بالتأكيد على أن العلاقات الصينية العربية، التي تعود جذورها إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية مع مصر عام 1956، تمثل نموذجًا تاريخيًا قائمًا على التعاون والمنفعة المتبادلة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الانفتاح على شراكات أعمق في مجالات الاقتصاد والإعلام والثقافة، بما يعزز حضور الجنوب









