اخبار
مفاتيح بناء العلاقة الزوجية الآمنة.. محاضرة لفضيلة الشيخ عويضة عثمان ضمن دَورة هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة
مدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية:
- أمان المجتمع يبدأ من استقرار الأسرة
- المودة تشمل الرحمة والاحترام والتقدير والتكامل
- الاختيار الواعي وتحمُّل العيوب والحوار أساس نجاح الحياة
الزوجية
- الاقتداء بالنموذج النبوي يعزز التفاهم ويمنع التفكك الأسري
- الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار
الأسرة
في إطار دَورة هُوية الأُسرة بين الأصالة والحداثة التي نُظمت
بالتعاون بين مركز التدريب ومركز الإرشاد الزواجي وتحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور
نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-
أُقيمت محاضرة لفضيلة الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى ومدير مركز الإرشاد الزواجي بدار
الإفتاء المصرية بعنوان "مفاتيح بناء العلاقة الزوجية الآمنة".
وأكد فضيلته أن أمان الدول والمجتمع يبدأ من أمان الأسرة،
مشيرًا إلى أن أكثر من 145 آية في القرآن الكريم تتحدث عن أمن الأسرة، وأن هناك سورًا
كاملة تتناول أبرز المشكلات التي تهدد استقرارها مثل سورة الطلاق وسورة النساء، مشددًا
على أن الرجل والمرأة صنوان يتكاملان معًا في بناء المجتمع، وأن المرأة لها دور كبير
في تربية العلماء والمربين، وأن الشريعة اهتمت بالأسرة منذ بداية التكوين وحتى النهاية
بالموت أو الفراق.
وتناول مدير مركز الإرشاد الزواجي أهمية المحبة والمودة والسند
والعقل بين الزوجين مستشهدًا بحديث المرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم لتشكو
تسلط والدها في اختيار زوج يرفع به خسيسته، وكيف أتاح لها النبي صلى الله عليه وسلم
الحق في الاختيار، مؤكدًا أن الشريعة وجهت إلى الاختيار الواعي والتقوى والدين كأصل
في الزواج، وأن مرحلة الخِطبة ودفع المهر وعقد الزواج بحضور الشهود والولي تمثل البداية
الحقيقية لبناء الأسرة.
وحذَّر فضيلته من الزواج العُرفي، ونوَّه بأهمية دَور الولي
في حماية حقوق المرأة، موضحًا شروط الولي والشهود لضمان قوة العقد واستقرار الأسرة،
مشيرًا إلى أن القرآن استبدل كلمة "حب" بكلمة "مودة" لتشمل كل
مشاعر الاحترام والمحبة والتقدير بين الزوجين، وهو ما يشمل كل المعاني التي أباحها
الشرع واستند إليها لبناء علاقة قائمة على التراحم والدعم المتبادل.
وأشار أمين الفتوى إلى أن تغيُّر دَور الرجل في بعض المجتمعات
أدى إلى ضعف التواصل الأسري، بينما كان الرجل في السابق يأنس بالبيت والأولاد بعد عودته
من العمل، وأكد على أهمية عدم رفع سقف التوقعات وتحمل عيوب الطرف الآخر، مستشهدًا بقول
النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خُلقًا رضي منها آخر».
وذكر فضيلته أهمية ذكاء المرأة في جذب زوجها والحفاظ على استقرار الأسرة، وأيضًا تعاون
الرجل وتلطفه كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن المسؤوليات تجاه الأسرة
لا تقل أهمية عن أي مسؤولية أخرى، مشيرًا إلى أن المعاملة الطيبة بين الزوجين أساس
التماسك الأسري.
واختتم فضيلته محاضرته بالتحذير من ظاهرة الخرس الزوجي وانشغال
الرجل عن زوجته، وعدم الحوار أو الملاطفة، والانشغال بالأجهزة الحديثة، مؤكدًا أن الحوار
المستمر والابتسامة اليومية من المفاتيح الأساسية لاستمرار المودة والاستقرار داخل
الأسرة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تبسُّمك في وجه أخيك صدقة».









