اخبار
شراكة من أجل الحياة.. فصل جديد في التعاون الصحي المصري–السويدي
الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 07:01 م
طباعة
sada-elarab.com/796639
لم تكن زيارة إليزابيت لان، وزيرة الرعاية الصحية في السويد، إلى مصر مجرد محطة بروتوكولية عابرة، بل حملت دلالات أعمق تعكس تحوّل الشراكة الصحية بين البلدين من تبادل الخبرات إلى بناء مسارات تعاون طويلة الأمد. وجاء ختام الزيارة بحفل استقبال للشراكة الصحية السويدية–المصرية، ليؤكد أن التعاون في قطاع الصحة بات أحد محاور العلاقات الثنائية الأكثر حيوية وتأثيرًا.
الحفل شهد جلسة نقاش موسعة بمشاركة عدد من كبريات الشركات السويدية الرائدة في مجالات الدواء والتكنولوجيا الطبية والرعاية الصحية، من بينها أسترازينيكا، وإليكتا، ويتنجا، وأريو، وسكانيا كير، إلى جانب مؤسستي «سويكير» (Swecare) والمجلس السويدي للتجارة والاستثمار (Business Sweden). وقد استعرضت هذه الجهات تجاربها وخبراتها العملية، مقدمة حلولًا مبتكرة تستهدف دعم تطوير المنظومة الصحية المصرية، والارتقاء بجودة الخدمات الطبية.
وتأتي هذه الشراكة في توقيت يشهد فيه القطاع الصحي المصري توسعًا ملحوظًا في مشروعات التحديث والتطوير، سواء على مستوى البنية التحتية أو التحول الرقمي أو تحسين جودة الرعاية المقدمة للمواطنين. وفي هذا السياق، برزت التجربة السويدية كنموذج يعتمد على الابتكار، والاستدامة، والدمج بين التكنولوجيا المتقدمة والبعد الإنساني في تقديم الخدمات الصحية.
وخلال جلسة النقاش، أكدت الشركات المشاركة أن التعاون مع مصر لا يقتصر على نقل التكنولوجيا أو توفير المنتجات الطبية، بل يمتد إلى بناء القدرات، وتبادل المعرفة، وتطوير الكوادر البشرية، بما يحقق قيمة مضافة مستدامة للقطاع الصحي. كما جرى تسليط الضوء على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص كأداة فعالة لدفع عجلة التطوير وتحقيق أهداف التنمية الصحية.
من جانب آخر، عكس الحضور المؤسسي القوي لكل من «سويكير» و«بيزنس سويدن» اهتمام السويد بتعزيز الاستثمارات الصحية في السوق المصري، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والتقني، بما يخدم مصالح الطرفين، ويدعم جهود مصر في بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستجابة للتحديات المستقبلية.
ويعكس ختام زيارة وزيرة الرعاية الصحية السويدية بهذا الحفل رسالة واضحة مفادها أن الصحة لم تعد ملفًا خدميًا فقط، بل أصبحت ركيزة أساسية في العلاقات الدولية، وأحد مجالات الشراكة القادرة على خلق تأثير مباشر ومستدام في حياة الشعوب. وبين القاهرة وستوكهولم، تتشكل ملامح تعاون صحي يتجاوز اللحظة الراهنة، ليضع أساسًا لشراكة تُراهن على الإنسان والمستقبل معًا.









