رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

اخبار

عيد الشرطة الـ74.. العقيد أحمد فايز سيرة بطل لا تغيب

السبت 24/يناير/2026 - 11:55 ص
صدى العرب
طباعة
شيماء صلاح


في عيد الشرطة الرابع والسبعين، لا تُستحضر البطولات باعتبارها ماضيًا منتهيًا، بل كحياة ممتدة في ذاكرة الوطن، وفي مقدمة هذه البطولات يبرز اسم الشهيد العقيد أحمد فايز، أحد الضباط الذين صنعوا الفرق في أخطر معارك الدولة ضد الإرهاب. لم يكن مجرد ضابط أدى واجبه ثم رحل، بل كان عنوانًا لمرحلة كاملة من المواجهة الصامتة، حيث تُحسم المعارك بالعقل قبل السلاح، وبالإيمان الكامل بأن أمن الوطن لا يقبل أنصاف الحلول.
عرفه زملاؤه داخل قطاع الأمن الوطني بالجيزة كأحد أكفأ الضباط وأكثرهم قدرة على التعامل مع ملفات التطرف الديني، وهو الملف الذي لا يحتمل الخطأ ولا يقبل التراخي. وخلال سنوات عمله، اكتسب لقب صائد الخلايا الإرهابية عن جدارة، بعدما قاد وشارك في تفكيك عدد من أخطر التنظيمات التي استهدفت الدولة ومؤسساتها، واضعًا حياته على المحك في كل تحرٍ وكل مهمة، دون أن ينتظر تكريمًا أو ضوءًا إعلاميًا.
وفي أكتوبر 2017، جاءت معركة الواحات لتكون واحدة من أعنف وأصعب المواجهات التي خاضتها الشرطة المصرية ضد الإرهاب، معركة كشفت حجم التحدي وشراسة العدو، ونجح خلالها رجال الشرطة في القضاء على نحو 15 عنصرًا إرهابيًا شديدي الخطورة. في تلك اللحظات الفاصلة، نال العقيد أحمد فايز شرف الشهادة برصاصات الغدر، ليسقط وهو في قلب المواجهة، مؤكدًا أن رجال الشرطة لا يتراجعون حين ينادي الواجب.
ويحمل سجل الشهيد العقيد أحمد فايز بصمات واضحة في قضايا إرهابية مفصلية، كان أبرزها دوره المحوري في القضية الخاصة بالخلية التي تزعمها الإرهابي هشام عشماوي، والمعروفة إعلاميًا بخلية الصواريخ، حيث أجرى تحريات دقيقة كشفت خيوط التنظيم، وكان شاهد الإثبات الأول في القضية، وأسهم في ضبط 36 متهمًا، انتهت أحكامها إلى معاقبة الغالبية بعقوبات مشددة، في رسالة حاسمة بأن يد الدولة لا ترتعش في مواجهة الإرهاب.
كما امتدت جهوده إلى قضية تنظيم جند الشام، حيث تولى جمع التحريات وشارك في ضبط العناصر المتورطة في استهداف رجال الجيش والشرطة عبر زرع المفرقعات، لتؤكد هذه القضايا أن مواجهة الإرهاب لم تكن معركة يوم واحد، بل مسارًا طويلًا خاضه الشهيد بإصرار وصبر وإيمان بالرسالة.
وفي عيد الشرطة الرابع والسبعين، يتحول اسم العقيد أحمد فايز إلى رمز لمعنى التضحية الحقيقية، وإلى شاهد حي على أن الشرطة المصرية لا تحتفل بذكرى تأسيسها فقط، بل تخلد رجالًا كتبوا تاريخها بدمائهم. رحل الجسد وبقي الأثر، وبقي الاسم حاضرًا في ضمير الوطن، ليذكر الجميع بأن الأمن لم يكن يومًا منحة، بل ثمرة تضحيات رجال آمنوا بأن الشهادة أقصى درجات الشرف، وأن الوطن يستحق.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads