اخبار
في عيد الشرطةال74.. دم الشهيد مبروك يحمي الوطن
السبت 24/يناير/2026 - 12:38 م
طباعة
sada-elarab.com/794726
في عيد الشرطة الرابع والسبعين، تتجلى البطولة في أسماء أبطال دفعوا حياتهم ثمناً لحماية الوطن، ومن بينهم المقدم محمد مبروك السيد، الضابط الذي جعل من خدمة مصر رسالة حياة. لم يعرف التراجع أمام التحديات، ولم يخشَ مواجهة الإرهاب مهما بلغت المخاطر، فقد كان قلبه نابضًا بالشجاعة منذ اليوم الأول في ميدان العمل، وعمله في قطاع الأمن الوطني كان شهادة على التزامه المطلق بحماية أمن المواطنين ومواجهة التهديدات بكل حزم.
في 17 نوفمبر 2013، وبينما كان المقدم محمد مبروك السيد يغادر منزله في مدينة نصر متجهًا لأداء واجبه، فوجئ بأشخاص ملثمون أطلقوا عليه 12 طلقة، لتستقر واحدة تلو الأخرى في جسده، مستهدفين إرادته وإيمانه بالواجب، وأسفرت الحادثة عن استشهاده في الحال. وقد أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية مسئوليتها عن هذا العمل الجبان، في محاولة يائسة لثنيه عن أداء رسالته، لكنه ظل نموذجًا للثبات والشجاعة التي تميز رجال الشرطة المصرية.
كان المقدم محمد مبروك السيد مسؤولًا عن ملفات أمنية بالغة الحساسية، أبرزها ملف جماعة الإخوان الإرهابية، وملف قضية التخابر التي اتهم فيها مسؤولون سابقون وقيادات من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي. كما أشرف على تحريات هروب قيادات الجماعة من سجن وادي النطرون، ولعب دورًا أساسيًا في ضبط قيادات الجماعة بعد ثورة 30 يونيو، على رأسهم محمد بديع مرشد الجماعة ونائبه خيرت الشاطر، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب تتطلب عزيمة وصبرًا وذكاءً استراتيجيًا.
ورغم رحيله المبكر، ترك المقدم محمد مبروك السيد إرثًا من الشجاعة والتفاني، واسمًا محفورًا في ذاكرة زملائه وكل من تعامل معه عن قرب، كرمز للوفاء والانضباط والإخلاص، ودرسًا لكل ضابط وشاب مصري أن الدفاع عن الوطن رسالة لا تعرف الخوف. وفي عيد الشرطة الرابع والسبعين، تتحول ذكراه إلى شعلة تضيء دروب رجال الأمن، وتؤكد أن الشهادة أعظم درجات الوفاء، وأن رجال الشرطة هم الدرع الحامي للوطن، وأن دماء الشهداء مثل المقدم محمد مبروك السيد ستظل نبراسًا للأجيال القادمة.











