اخبار
رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمملكة البحرين: العمل في الإسلام رسالة حضارية وأخلاقية في عصر الذكاء الاصطناعي
الإثنين 19/يناير/2026 - 12:24 م
طباعة
sada-elarab.com/794183
أكد الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة - رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمملكة البحرين، أن العمل وعمارة الأرض يمثلان رسالة إنسانية سامية في التصور الإسلامي، تقوم على الجمع بين الإتقان المهني والالتزام الأخلاقي، مشددًا على أن المهن ليست مجرد وسيلة للكسب، وإنما قيمة حضارية ومسؤولية أخلاقية تسهم في بناء المجتمعات واستقرار الأوطان.
جاء ذلك في كلمته خلال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي عُقد بالقاهرة تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، وبرعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من العلماء والمسئولين من مختلف دول العالم.
ونقل الشيخ عبد الرحمن بن محمد آل خليفة تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، وتحيات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد - رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما الصادقة بنجاح المؤتمر، وبمزيد من التقدم والازدهار لجمهورية مصر العربية الشقيقة.
وأعرب عن تقديره لوزارة الأوقاف المصرية على تنظيم المؤتمر، مثمنًا دعوة الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وما لقيه الوفد البحريني من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن هذا المؤتمر يعكس جهودًا جادة للتوفيق بين الأصالة والمعاصرة، وربط النص الشرعي ومقاصده بقضايا الواقع وتحدياته المتسارعة.
وأوضح أن الإسلام أولى العمل عناية بالغة، وربط بينه وبين الإيمان، وجعل الإتقان معيارًا، والأمانة أساسًا، مشيرًا إلى أن الحضارة الإسلامية قدمت عبر تاريخها نموذجًا متكاملًا للمهن، يجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام القيمي، بحيث تكون المهنة رسالة، والعلم أمانة، والإنجاز وسيلة لخدمة الإنسان وصون كرامته.
وتناول التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مبينًا أن هذه التحولات تفرض ضرورة التعامل معها برؤية متوازنة، تستفيد من منجزات العصر، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والأخلاقية، مؤكدًا أن مواكبة التطور لم تعد خيارًا، بل ضرورة لتحقيق التقدم، شريطة أن تقوم على التوظيف الرشيد للتكنولوجيا بما يخدم الإنسان ويحقق العدالة الاجتماعية ويحفظ الكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن أهمية المؤتمر تنبع من سعيه إلى دراسة المهن في الإسلام دراسة شاملة تراعي الأبعاد الشرعية والأخلاقية والاقتصادية والإنسانية، وتستشرف مستقبلها في ظل التطورات التقنية المتلاحقة، بما يرسخ رؤية إسلامية متوازنة تؤكد صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان وقدرته على الإسهام في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا للبشرية.
واختتم كلمته بالتأكيد على تقديره للجهود العلمية والتنظيمية المبذولة في المؤتمر، معربًا عن أمله في أن تسهم مخرجاته في بناء وعي مهني قيمي، ودعم مسيرة التنمية، وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات المعنية بخدمة الإنسان وصناعة الحضارة.











