اخبار
رئيس الوزراء: القطاع الخاص يستحوذ على 65% من الاستثمارات الأجنبية
الأحد 11/يناير/2026 - 01:56 م
طباعة
sada-elarab.com/793396
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تحصد حالياً ثمار الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في البنية الأساسية، والتي حولت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى قبلة عالمية للاستثمارات الأجنبية والمحلية، مشيراً إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو توطين صناعات كانت تستورد بالكامل في السابق، وتحويلها إلى منتجات تُصدر للخارج وتجلب العملة الصعبة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء اليوم، عقب جولته التفقدية وافتتاحه لعدد من المشروعات الصناعية بمنطقة السخنة الصناعية، يرافقه وزراء التخطيط، والكهرباء، والاستثمار، ومحافظ السويس، ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأعلن "مدبولي" عن افتتاح 9 مصانع جديدة اليوم تغطي مجالات صناعية متنوعة، لافتاً إلى أن المنطقة تضم حالياً نحو 190 مصنعاً عاملاً، بالإضافة إلى 150 مصنعاً تحت الإنشاء والتنفيذ، من المتوقع دخول ما بين 50 إلى 60 مصنعاً منها مرحلة التشغيل خلال هذا العام.
وأضاف رئيس الوزراء: "نتحدث عن عشرات بل مئات الآلاف من فرص العمل، والأهم هو نوعية الصناعات التي لم تكن موجودة في مصر من قبل.. أغلب المصانع التي افتتحناها اليوم تصدر 70% من إنتاجها للخارج وتخصص 30% للسوق المحلي، مما يعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي".
وسلط رئيس الوزراء الضوء على افتتاح مصنعين لإنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية، مؤكداً أن مصر دخلت رسمياً عصر تجميع وإنتاج هذه المكونات بنسبة مكون محلي تخطت 50%.
وقال: "هذه الخطوة تدعم رؤية مصر 2030 التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة. كنا نضطر لاستيراد هذه المكونات بالعملة الصعبة، واليوم أصبحنا قادرين على تلبية احتياجات الدولة بالجنيه المصري".
وكشف "مدبولي" عن توقيع عقود لإنشاء محطة عملاقة للطاقة المتجددة باستثمارات تبلغ 1.8 مليار دولار بالتعاون مع شركة "سكاتك"، تتضمن إنشاء مصنع لبطاريات تخزين الطاقة، وهو مشروع عملاق سيبدأ تنفيذه قريباً لدعم استراتيجية الدولة في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
ورداً على التساؤلات حول جدوى الإنفاق على البنية الأساسية، أوضح رئيس الوزراء أن ميناء السخنة أصبح من أكبر الموانئ عالمياً بفضل التوسعات الأخيرة، مشيراً إلى أن المنطقة الاقتصادية بحاجة إلى استثمارات إضافية في البنية الأساسية تقدر بـ 40 مليار جنيه لتلبية طلبات مئات المصانع العالمية الراغبة في الاستثمار بمصر، مؤكداً أنه "لولا البنية الأساسية ما جاءت هذه الاستثمارات".
وحول التوقعات الاقتصادية، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة لديها رؤية واضحة تستهدف الوصول بمعدلات النمو الاقتصادي إلى ما بين 7.5% و8% بحلول عام 2030، معرباً عن تفاؤله بتجاوز أي صدمات خارجية قد تشهدها المنطقة.
وأشاد رئيس الوزراء بدور القطاع الخاص، كاشفاً أن نصيبه من الاستثمارات الأجنبية تجاوز 65% خلال الفترة الحالية، مع توقعات بزيادة هذه النسبة مستقبلاً.
ربط رئيس الوزراء بين الجولات الميدانية المختلفة، مشيراً إلى جولته أمس في المنشآت الطبية، مؤكداً أن ملفات "الصحة، والتعليم، والإنتاج، والتشغيل" تمثل الأولوية القصوى للدولة.
وأوضح أن المواطن بدأ يشعر بثمار التنمية من خلال مستوى الخدمات الطبية الراقية التي تقدم بتكلفة رمزية مقارنة بالتكلفة الفعلية، ضارباً المثل بالعمليات المعقدة التي تكلف الدولة أكثر من مليون جنيه بينما يتحمل المواطن بضع مئات من الجنيهات فقط.
واختتم "مدبولي" بتوجيه التحية لشباب مصر العاملين في هذه المصانع، واصفاً إياهم بـ "المستقبل الحقيقي"، ومعلناً عن افتتاح مشروع عملاق آخر للطاقة المتجددة في صعيد مصر غداً.









