رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
«الوطنية للإعلام» تكرم 4 صحفيين وتمنحهم وسام ماسبيرو.. بينهم سيد العديسي وياسر الزيات رئيس جامعة كفر الشيخ يناقش موازنة الجامعة فى اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب منتخب رفع الأثقال يواصل التألق في بطولة إفريقيا بثلاث ميداليات جديدة لنور الدين محمد “شينخوا” و”يونا” يؤكدان في القاهرة تعزيز التعاون الإعلامي وتعميق الشراكة بين الصين والعالم الإسلامي "فو هوا”: العلاقات العربية الصينية في أفضل مراحلها التاريخية… والإعلام يصنع جسور المستقبل المشترك وثيقة ختامية في القاهرة تدعو لتعزيز التعاون الإعلامي الصيني العربي وبناء خطاب مشترك للجنوب العالمي النائب اسماعيل نصر الدين: كلمة السيسي في قمة إفريقيا–فرنسا أكدت مصر شريك في صياغة النظام العالمي الجديد المستشارة ماريان شحاتة: كلمة الرئيس السيسي في القمة الإفريقية الفرنسية أكدت ريادة مصر في دعم قضايا القارة "جنرال موتورز" تحتفل بمرور 100 سنة على التواجد المتميّز في أفريقيا والشرق الأوسط مع التزام متجدّد بإعادة صياغة قطاع التنقّل الإقليمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار يتابع خطط التحول الرقمي بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة
زين ربيع شحاتة

زين ربيع شحاتة

ما بين حاكمية الإخوان وديمقراطية الحروب

الأربعاء 01/يناير/2025 - 07:05 م
طباعة
حظى مفهوم الحاكمية الذى صكه الإخوانى سيد قطب بإنتشار واسع لدى أوساط الإسلام السياسي و الجماعات الدائرة فى فلكه، و التى رأى فيها إنها مرجعية و شرعية و إنه لا حكم إلا لله ، رافضين بذلك التحكيم البشرى فى أى قضية سياسية ، بعدها و بدون سابق إنظار أمن تيار الإسلام السياسي بكل مبادئ العولمة الإمريكية و فى القلب منها الديمقراطية ، و بصرف النظر عن تعريف الديمقراطية و الذى يعنى فى أبسط صوره حكم الشعب ، نرى ضرورة تمعين النظر فى الديمقراطية ليس فقط  كآداة من أدوات العولمة التى تقصف بها الولايات المتحدة الإمريكية العالم منذ سقوط الإتحاد السوفيتى و بداية عصر الهيمنة الإمريكية ونظام القطب الأوحد الحاكم للنظام الدولى ، بل كونها الدابة التى تمتطيها الجماعات الإرهابية فى المنطقة العربية لإغتصاب السلطة بعد الدعم الغربى إعلامياً و مادياً و إستخباراتياً ، و عسكرياً لإسقاط الأنظمة العربية وتنفيذ ما بات واضح للعيان خرائط  "برنارد لويس" و غيرها من مخططات تقسيم المنطقة العربية لنهب ثرواتها .
 

وبالرجوع إلى فترة ما قبل حكم الإخوان ، بعد إبتلاع ما سُمى بثورة 25 يناير ، سنجد إنها إعتمدت على ديمقراطية الصندوق فى جميع الإستحققات الإنتخابية التى تمت فى فترة حكم المجلس العسكرى وفترة حكم الإخوان ، فلم تخلوا جميع هذه الإستحقاقات من الإستقطاب الدينى الذى كاد أن يشعل حرب أهلية داخل مصر أكثر من مرة ، ورفض الإخوان ومن عاونهم الدعوات إلى حوار مجتمعى  يشارك فيه أصحاب الفكر والرأى ، ولعل أكبر شاهد على ذلك رفض دعوة القوات المسلحة إلى حوار وطنى والدعوة إلى إنتخابات رئاسية مبكرة للخروج بحل سياسي يحقق طموحات الشعب المصرى الذى خرج فى 30 يوينو لإسترداد دولته ، و هو رفض صريح لديمقراطية الصندوق التى أمنوا بها من قبل .
  

وبإستعراض بعض من الأحداث من تاريخنا الإسلامى سنجد بما لا يدع مجال للشك أن الدين الإسلامى فى نظام الحكم لم يعتمد على مشاركة الجميع فى قرار الحكم بل إقتصر على من لديهم الوعى و الفكر ومن أمثلة ذلك ، ما يروى عن الفاروق عمر رضى الله عنه أنه حين أراد أن يعرض أمر الشورى على جماهير الحجاج ، فذكره بعض الصحابه بأن موسم الحج يجمع أخلاط الناس ، و أن عليه أن يرجئ هذا إلى أن يعود إلى المدينة ، فيلقية على أهل العلم و الرأى ففعل ، نقلاً عن  "كتاب مسيرة الديمقراطية ... رؤية فلسفية للدكتور إمام عبد الفتاح  ص 14 .
   

ومن الأمثلة الأخرى حين إندفعت الجماهير لمبايعة سيدنا على كرم الله وجهه بعد مقتل سيدنا عثمان رضى الله عنه قال لهم " إن الأمر ليس لكم ، إنه لأهل بدر ... أين طلحة و الزبير و سعد ؟ ".
 

ويضاف إلى ذلك فتوة الأمام مالك بعدم صحة بايعة الخليفة التى شارك فيها من لا وعى له ، و التى جٌلد بسببها سبعون جلدة .
   
ويتضح مما سبق أن الإسلام حرص على الديمقراطية لكن ليس بمعناها التقليدى ، بل بمعناها التشاركى الذى يعتمد على أصحاب العقول و الفكر و الخبرات ، ويتضح أيضاً أن الديمقراطية التى يغازل بها الإسلام السياسي الغرب لإستجلاب المزيد من الدعم المادى والسياسي بعيدة كل البعد عن صحيح الدين الذى يتجمل به هؤلاء راغبى السلطة ، بل أن الديمقراطية الغربية و التى تعود جذورها الأولى إلى ما قبل الميلاد فى أثينا قد شهدت بدايتها عنصرية مفرطة حيث حرمت كلاً من العبيد والسيدات والدرجات الدنيا من المواطنيين من المشاركة ، والديمقراطية الغربية الحالية هى من تقف حائل لمنع وقف الإبادة الجماعية التى تشهدها غزة لأكثر من عام.
      

وبناء على ما تقدم ، و بناء على ما تشهده المنطقة من حروب منزوعة السلاح تعتمد على تفكيك الجبهة الداخلية للدول ، بإستخدام عناصر الإخوان و بعض الجماعات الأخرى ، نجد إننا فى أمس الحاجة إلى تبنى مصطلح " ديمقراطية الحرب " والتى تعنى مشاركة أصحاب الرأى و الخبراء و كل مواطن يحظى بالحد الأدنى من الوعى السياسي لضمان إستقرار الأوطان فى زمن أصبح فيه الوعى درع الوطن و عمقه الإستراتيجي .

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads