رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
ملتقى عُماني سعودي للترويج لموسم خريف ظفار 2026 سلطنةُ عُمان تُدين وتستنكر المُخطّطات الإرهابيّة التي استهدفت أمن المملكة المغربيّة الرئيس السيسي: المدارس والجامعات ضمن خطط الدولة لتعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات الرئيس السيسي: مقر القيادة الاستراتيجية هو كيان قوي جدا لتنسيق مجابهة مصر لأي تحد أو أزمة الرئيس السيسي: كثفنا جهودنا استعدادًا لمواجهة أي كارثة قد تتعرض لها مصر الرئيس السيسي: الدولة مسؤولة عن توفير احتياجات المواطنين وإدارة الأزمات بكفاءة واستباقية أستاذ علوم سياسية: "الأوكتاغون" يجسد مفهوم "الدولة القادرة".. وافتتاحه في ذكرى 30 يونيو رسالة حسم للخارج وأمان للداخل وطمأنة للحلفاء باهر عبد العزيز: تثبيت أسعار الفائدة الأقرب في اجتماع «المركزي».. وخفضها مرهون باستمرار تراجع التضخم استعراض منظومات متطورة لمكافحة الإرهاب خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية خلال لقائه بمساعدي رؤساء مجالس إدارات الشركات والوحدات التابعة.. وزير الدولة للإنتاج الحربي يوجه بتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة
القبطان محمود المحمود

القبطان محمود المحمود

"تجيك التهايم وانت نايم"

الإثنين 29/أبريل/2024 - 09:47 ص
طباعة
يضرب هذا المثل الشعبي على شخص متهم بفعل شيء ما وهو بعيد كل البعد عن هذه التهمة. فتخيل أنك تعيش حياة مستقرة آمنة، ثم تفاجأ بأنك متورط في أبشع جريمة قتل لا تعلم عنها شيئاً، سوى أن الذي ورطك فيها هو طفلك البالغ من العمر 15 عاماً، وبسبب هاتفك الذي اشتريته له والإنترنت الذي وفرته له –دون رقابة– معتقداً أن الأمور طيبة وعادية.

هذا ما حدث لمواطن مصري كان يعمل في دولة الكويت الشقيقه، حيث ترك ابنه يستخدم الهاتف والإنترنت على راحته دون حسيب أو رقيب، حتى تفاجأ يوماً ما برجال الشرطة يطرقون بابه ليصطحبوه وابنه إلى السجن ومنها إلى بلدهما، ولم يكن ذلك الأمر المؤسف بالنسبة للأب، ولكنها الجريمة البشعة التي ارتكبها هذا الطفل والتي لا يُتخيل أن يفعلها أعتى المجرمين.

فهذا الطفل استطاع أن يتواصل مع شخص في جمهورية مصر العربية الشقيقة، ويقنعه باستدراج طفل وقتله لسرقة أعضائه البشرية مقابل بيعها على الإنترنت، وطلب من القاتل أن يصور جريمته وهو يخرج أحشاء الضحية، لكي يقوم ببيع هذا المقطع المقزز في الإنترنت العميق "DEEP WEB" بمبالغ طائلة.

والغريب في هذه الجريمة أن هذا الطفل اعترف في التحقيقات بأنه فعل ذلك أكثر من مرة دون كشف أمره، ودون أن يعلم والده بأن ابنه ذا الخمسة عشر عاماً ما هو إلا مجرم عتيد الإجرام، درس الجريمة ودرسها وتدرج فيها وهو جالس على سريره يلعب ويلهو بهاتفه.

عندما قرأت القصة راودتني أسئلة وهواجس مريعة وقلت لنفسي نعم .. صدق المثل القائل "تجيك التهايم وانت نايم"..

هل أبناؤنا يفعلون أشياء مماثلة لا نعرفها؟.. كم طفل من أطفالنا قد دخل إلى إحدى هذه المراحل المخيفة من هذا العالم الافتراضي؟.. ماذا يشاهد أطفالي "الآن" وأنا أقرأ هذه القصة المرعبة؟... ماذا عن البنات ومن يحاول استدراجهن، وكم محاولة تجرى في الساعة؟.. كيف السبيل إلى مراقبة هواتف الأبناء وقد بات من المستحيل أن تقنع ابنك أن يترك هاتفه لك لدقيقة واحدة، أو حتى يعطيك الرقم السري لكي تراقب أفعاله بين الفترة والأخرى.

أين نحن المشغولون في أنفسنا وبعيدون عن أبنائنا وهم أقرب إلينا.. لقد أصبح الأبناء يجلسون على بعد سنتيمترات منا بينما هم في عوالم بعيدة كل البعد عنا، فها هو ذاك الطفل المجرم أراه يجلس في غرفة على بعد أمتار من والديه، ويرتكب الجريمة ويبتسم لهما عندما يمرون من أمامه.

والمصيبة أن بعض الدول الغربية رأت أن من حقوق الطفل أن يقاضي والديه في حال أرادوا إصلاحه أو تقويمه، بل أن طفلاً قتل والده الذي سحب منه هاتفه.

أعرف أنه لا يوجد حل للمشكلة التي وصلت لأن يُنتزع جلد طفلك خير من أن ينتزع هاتفه، لكن الذي يحدث ونسمعه ونقرأه يستدعينا أن نقاتل لحماية أبنائنا وأنفسنا ومجتمعاتنا، ونسأل الله الرحمة والعفو والمغفرة.


إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads