رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
"جمبلاط" يشهد حفل تخرج الدفعة السابعة من الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة التابعة لوزارة الإنتاج الحربي السفارة الروسية ترد على اتهامات كييف: ادعاءات باطلة ومحاولات لتضليل الرأي العام الداخلية تكشف حقيقة فيديو تهديد المواطنين بالسلاح في قنا.. وضبط المتهمين و3 بنادق آلية الداخلية تضبط تشكيلات عصابية استولت على الحسابات البنكية عبر روابط مزيفة وتحذر المواطنين من التطبيقات الوهمية توجيهات رئاسية بشأن تحديث "ماسبيرو" وتطوير الإعلام المصري بمؤسساته وقنواته الحكومية والخاصة الرئيس السيسى بعقد اجتماعًا لاستعراض الموقف التنفيذى لأرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون بي واي دي تواصل النمو في مصر وتفتتح مركز تكنولوجي جديد يخدم عملاء الإسكندرية بالصور.. تنظيم قافلة طبية للكشف الطبي على (116) مواطنًا بالفيوم رئيس جامعة بنها يفتتح المؤتمر السنوي الـ 13 لكلية الطب الشباب والرياضة بالبحيرة تنظم المعرض الخامس للمنتجات الحرفية والتراثية الخامس بنادي الألعاب الرياضية بدمنهور
القبطان محمود المحمود

القبطان محمود المحمود

"تجيك التهايم وانت نايم"

الإثنين 29/أبريل/2024 - 09:47 ص
طباعة
يضرب هذا المثل الشعبي على شخص متهم بفعل شيء ما وهو بعيد كل البعد عن هذه التهمة. فتخيل أنك تعيش حياة مستقرة آمنة، ثم تفاجأ بأنك متورط في أبشع جريمة قتل لا تعلم عنها شيئاً، سوى أن الذي ورطك فيها هو طفلك البالغ من العمر 15 عاماً، وبسبب هاتفك الذي اشتريته له والإنترنت الذي وفرته له –دون رقابة– معتقداً أن الأمور طيبة وعادية.

هذا ما حدث لمواطن مصري كان يعمل في دولة الكويت الشقيقه، حيث ترك ابنه يستخدم الهاتف والإنترنت على راحته دون حسيب أو رقيب، حتى تفاجأ يوماً ما برجال الشرطة يطرقون بابه ليصطحبوه وابنه إلى السجن ومنها إلى بلدهما، ولم يكن ذلك الأمر المؤسف بالنسبة للأب، ولكنها الجريمة البشعة التي ارتكبها هذا الطفل والتي لا يُتخيل أن يفعلها أعتى المجرمين.

فهذا الطفل استطاع أن يتواصل مع شخص في جمهورية مصر العربية الشقيقة، ويقنعه باستدراج طفل وقتله لسرقة أعضائه البشرية مقابل بيعها على الإنترنت، وطلب من القاتل أن يصور جريمته وهو يخرج أحشاء الضحية، لكي يقوم ببيع هذا المقطع المقزز في الإنترنت العميق "DEEP WEB" بمبالغ طائلة.

والغريب في هذه الجريمة أن هذا الطفل اعترف في التحقيقات بأنه فعل ذلك أكثر من مرة دون كشف أمره، ودون أن يعلم والده بأن ابنه ذا الخمسة عشر عاماً ما هو إلا مجرم عتيد الإجرام، درس الجريمة ودرسها وتدرج فيها وهو جالس على سريره يلعب ويلهو بهاتفه.

عندما قرأت القصة راودتني أسئلة وهواجس مريعة وقلت لنفسي نعم .. صدق المثل القائل "تجيك التهايم وانت نايم"..

هل أبناؤنا يفعلون أشياء مماثلة لا نعرفها؟.. كم طفل من أطفالنا قد دخل إلى إحدى هذه المراحل المخيفة من هذا العالم الافتراضي؟.. ماذا يشاهد أطفالي "الآن" وأنا أقرأ هذه القصة المرعبة؟... ماذا عن البنات ومن يحاول استدراجهن، وكم محاولة تجرى في الساعة؟.. كيف السبيل إلى مراقبة هواتف الأبناء وقد بات من المستحيل أن تقنع ابنك أن يترك هاتفه لك لدقيقة واحدة، أو حتى يعطيك الرقم السري لكي تراقب أفعاله بين الفترة والأخرى.

أين نحن المشغولون في أنفسنا وبعيدون عن أبنائنا وهم أقرب إلينا.. لقد أصبح الأبناء يجلسون على بعد سنتيمترات منا بينما هم في عوالم بعيدة كل البعد عنا، فها هو ذاك الطفل المجرم أراه يجلس في غرفة على بعد أمتار من والديه، ويرتكب الجريمة ويبتسم لهما عندما يمرون من أمامه.

والمصيبة أن بعض الدول الغربية رأت أن من حقوق الطفل أن يقاضي والديه في حال أرادوا إصلاحه أو تقويمه، بل أن طفلاً قتل والده الذي سحب منه هاتفه.

أعرف أنه لا يوجد حل للمشكلة التي وصلت لأن يُنتزع جلد طفلك خير من أن ينتزع هاتفه، لكن الذي يحدث ونسمعه ونقرأه يستدعينا أن نقاتل لحماية أبنائنا وأنفسنا ومجتمعاتنا، ونسأل الله الرحمة والعفو والمغفرة.


إرسل لصديق

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads