رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
لبحث دعم وتنمية الثروة الحيوانية وتعزيز استدامة الإنتاج.. محافظ البحيرة تستقبل رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية ووفد منظمة «الفاو» حارس العائلة.. شيري تعلن نتائج اختبار التصادم العلني لسيارة TIGGO7، مؤكدة التزامها بحماية العائلات تحت شعار "من أجل العائلة" رئيس البحوث الزراعية يبحث مع مديري المعاهد والمعامل تطوير الأداء المؤسسي والتوسع في الخدمات المعملية "الزراعة" تتابع الأنشطة الإنتاجية والبحثية بمحطة البحوث الزراعية في سخا تطوير مصر توقّع شراكة استراتيجية مع نيشنز أوف سكاي لتطوير مشروع ساحلي متكامل على 400 فدان بالساحل الشمالي إصابة شخصين في حادث بالطريق الزراعي الغربي بالبلينا أنشطة قطاع استصلاح الأراضي خلال أكتوبر إزالة 19 حالة تعدي وتطهير 60 مسقى ومصرف وتكثيف جهود توعية المنتفعين بالمراقبات حورس العقارية تستهدف إنهاء الهيكل الخرساني لمشروع "The Eye" بالساحل الشمالي بنهاية 2026 «مانيج إنجن» تستعرض مجموعتها المتكاملة من حلول إدارة المؤسسات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال مشاركتها في معرض «Cairo ICT 2026» التضامن الاجتماعي: «التدخل السريع» ينقذ مسنًا بلا مأوى في بني سويف وينقله لدار رعاية
القبطان محمود المحمود

القبطان محمود المحمود

"تجيك التهايم وانت نايم"

الإثنين 29/أبريل/2024 - 09:47 ص
طباعة
يضرب هذا المثل الشعبي على شخص متهم بفعل شيء ما وهو بعيد كل البعد عن هذه التهمة. فتخيل أنك تعيش حياة مستقرة آمنة، ثم تفاجأ بأنك متورط في أبشع جريمة قتل لا تعلم عنها شيئاً، سوى أن الذي ورطك فيها هو طفلك البالغ من العمر 15 عاماً، وبسبب هاتفك الذي اشتريته له والإنترنت الذي وفرته له –دون رقابة– معتقداً أن الأمور طيبة وعادية.

هذا ما حدث لمواطن مصري كان يعمل في دولة الكويت الشقيقه، حيث ترك ابنه يستخدم الهاتف والإنترنت على راحته دون حسيب أو رقيب، حتى تفاجأ يوماً ما برجال الشرطة يطرقون بابه ليصطحبوه وابنه إلى السجن ومنها إلى بلدهما، ولم يكن ذلك الأمر المؤسف بالنسبة للأب، ولكنها الجريمة البشعة التي ارتكبها هذا الطفل والتي لا يُتخيل أن يفعلها أعتى المجرمين.

فهذا الطفل استطاع أن يتواصل مع شخص في جمهورية مصر العربية الشقيقة، ويقنعه باستدراج طفل وقتله لسرقة أعضائه البشرية مقابل بيعها على الإنترنت، وطلب من القاتل أن يصور جريمته وهو يخرج أحشاء الضحية، لكي يقوم ببيع هذا المقطع المقزز في الإنترنت العميق "DEEP WEB" بمبالغ طائلة.

والغريب في هذه الجريمة أن هذا الطفل اعترف في التحقيقات بأنه فعل ذلك أكثر من مرة دون كشف أمره، ودون أن يعلم والده بأن ابنه ذا الخمسة عشر عاماً ما هو إلا مجرم عتيد الإجرام، درس الجريمة ودرسها وتدرج فيها وهو جالس على سريره يلعب ويلهو بهاتفه.

عندما قرأت القصة راودتني أسئلة وهواجس مريعة وقلت لنفسي نعم .. صدق المثل القائل "تجيك التهايم وانت نايم"..

هل أبناؤنا يفعلون أشياء مماثلة لا نعرفها؟.. كم طفل من أطفالنا قد دخل إلى إحدى هذه المراحل المخيفة من هذا العالم الافتراضي؟.. ماذا يشاهد أطفالي "الآن" وأنا أقرأ هذه القصة المرعبة؟... ماذا عن البنات ومن يحاول استدراجهن، وكم محاولة تجرى في الساعة؟.. كيف السبيل إلى مراقبة هواتف الأبناء وقد بات من المستحيل أن تقنع ابنك أن يترك هاتفه لك لدقيقة واحدة، أو حتى يعطيك الرقم السري لكي تراقب أفعاله بين الفترة والأخرى.

أين نحن المشغولون في أنفسنا وبعيدون عن أبنائنا وهم أقرب إلينا.. لقد أصبح الأبناء يجلسون على بعد سنتيمترات منا بينما هم في عوالم بعيدة كل البعد عنا، فها هو ذاك الطفل المجرم أراه يجلس في غرفة على بعد أمتار من والديه، ويرتكب الجريمة ويبتسم لهما عندما يمرون من أمامه.

والمصيبة أن بعض الدول الغربية رأت أن من حقوق الطفل أن يقاضي والديه في حال أرادوا إصلاحه أو تقويمه، بل أن طفلاً قتل والده الذي سحب منه هاتفه.

أعرف أنه لا يوجد حل للمشكلة التي وصلت لأن يُنتزع جلد طفلك خير من أن ينتزع هاتفه، لكن الذي يحدث ونسمعه ونقرأه يستدعينا أن نقاتل لحماية أبنائنا وأنفسنا ومجتمعاتنا، ونسأل الله الرحمة والعفو والمغفرة.


إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

الأكثر قراءة

المزيد
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر