رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
انتظام خدمات النقل الداخلي بين مناطق العلمين الجديدة والجامعات بالتزامن مع العام الدراسي الجديد ثوان تنقذ حياة.. شباب طور سيناء في مواجهة اللحظات الحرجة اتصرف صح قبل وصول الإسعاف محافظ كفر الشيخ يتابع التشغيل التجريبي بمجمع خدمات المواطنين بقرية الجزيرة الخضراء بمطوبس QNB سوريا يصدر أول بطاقة دفع مقبولة دوليًا في سوريا بالتعاون مع ماستركارد مؤتمر Money2020 Middle East يطلق برنامج RiseUp لتعزيز دور المرأة في رسم مستقبل القطاع المالي خلافات ميراث تتصدر المشهد.. الداخلية تكشف ملابسات تعدٍ على سيدة ووالدتها بكفر الشيخ ضبط 33 شخصًا وإزالة إشغالات وسرقة تيار كهربائي من أعمدة الإنارة بـ6 أكتوبر ضبط شخص ادعى تلفيق قضية له من خفير نظامي بالواسطى.. والتحريات تكشف تفاصيل مشاجرة بالمولوتوف الداخلية تكشف حقيقة فيديو سيدة ترتدي زي ضابطة شرطة وتؤدي حركات خادشة للحياء وزير الخارجية يلتقي وزراء خارجية الصين وروسيا وإيران وإندونيسيا وكازاخستان والهند على هامش قمة البريكس
القبطان محمود المحمود

القبطان محمود المحمود

"تجيك التهايم وانت نايم"

الإثنين 29/أبريل/2024 - 09:47 ص
طباعة
يضرب هذا المثل الشعبي على شخص متهم بفعل شيء ما وهو بعيد كل البعد عن هذه التهمة. فتخيل أنك تعيش حياة مستقرة آمنة، ثم تفاجأ بأنك متورط في أبشع جريمة قتل لا تعلم عنها شيئاً، سوى أن الذي ورطك فيها هو طفلك البالغ من العمر 15 عاماً، وبسبب هاتفك الذي اشتريته له والإنترنت الذي وفرته له –دون رقابة– معتقداً أن الأمور طيبة وعادية.

هذا ما حدث لمواطن مصري كان يعمل في دولة الكويت الشقيقه، حيث ترك ابنه يستخدم الهاتف والإنترنت على راحته دون حسيب أو رقيب، حتى تفاجأ يوماً ما برجال الشرطة يطرقون بابه ليصطحبوه وابنه إلى السجن ومنها إلى بلدهما، ولم يكن ذلك الأمر المؤسف بالنسبة للأب، ولكنها الجريمة البشعة التي ارتكبها هذا الطفل والتي لا يُتخيل أن يفعلها أعتى المجرمين.

فهذا الطفل استطاع أن يتواصل مع شخص في جمهورية مصر العربية الشقيقة، ويقنعه باستدراج طفل وقتله لسرقة أعضائه البشرية مقابل بيعها على الإنترنت، وطلب من القاتل أن يصور جريمته وهو يخرج أحشاء الضحية، لكي يقوم ببيع هذا المقطع المقزز في الإنترنت العميق "DEEP WEB" بمبالغ طائلة.

والغريب في هذه الجريمة أن هذا الطفل اعترف في التحقيقات بأنه فعل ذلك أكثر من مرة دون كشف أمره، ودون أن يعلم والده بأن ابنه ذا الخمسة عشر عاماً ما هو إلا مجرم عتيد الإجرام، درس الجريمة ودرسها وتدرج فيها وهو جالس على سريره يلعب ويلهو بهاتفه.

عندما قرأت القصة راودتني أسئلة وهواجس مريعة وقلت لنفسي نعم .. صدق المثل القائل "تجيك التهايم وانت نايم"..

هل أبناؤنا يفعلون أشياء مماثلة لا نعرفها؟.. كم طفل من أطفالنا قد دخل إلى إحدى هذه المراحل المخيفة من هذا العالم الافتراضي؟.. ماذا يشاهد أطفالي "الآن" وأنا أقرأ هذه القصة المرعبة؟... ماذا عن البنات ومن يحاول استدراجهن، وكم محاولة تجرى في الساعة؟.. كيف السبيل إلى مراقبة هواتف الأبناء وقد بات من المستحيل أن تقنع ابنك أن يترك هاتفه لك لدقيقة واحدة، أو حتى يعطيك الرقم السري لكي تراقب أفعاله بين الفترة والأخرى.

أين نحن المشغولون في أنفسنا وبعيدون عن أبنائنا وهم أقرب إلينا.. لقد أصبح الأبناء يجلسون على بعد سنتيمترات منا بينما هم في عوالم بعيدة كل البعد عنا، فها هو ذاك الطفل المجرم أراه يجلس في غرفة على بعد أمتار من والديه، ويرتكب الجريمة ويبتسم لهما عندما يمرون من أمامه.

والمصيبة أن بعض الدول الغربية رأت أن من حقوق الطفل أن يقاضي والديه في حال أرادوا إصلاحه أو تقويمه، بل أن طفلاً قتل والده الذي سحب منه هاتفه.

أعرف أنه لا يوجد حل للمشكلة التي وصلت لأن يُنتزع جلد طفلك خير من أن ينتزع هاتفه، لكن الذي يحدث ونسمعه ونقرأه يستدعينا أن نقاتل لحماية أبنائنا وأنفسنا ومجتمعاتنا، ونسأل الله الرحمة والعفو والمغفرة.


إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads