ظلت الصحافة المصرية ذات أثر ثقافي عظيم، سواء كان عربيًا أو دوليًا، وعملت بكل ما توافر لها من أدوات ووسائل من أجل زيادة الثقافة والتنوير، وهو الدور النبيل الذي لعبه محرروها على مر العصور. ففي زيارة إلى دار الكتب والوثائق القومية، وجدت في إدارة الدوريات عرضًا فريدًا للصحف والإصدارات المختلفة التي صدرت في بداية القرن الماضي، والتي أثبتت مدى الجهد العظيم الذي بذله القائمون عليها.
وفي جولة بـ"سور الأزبكية"، عثرت على كتاب "النظرات" للأديب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي، وهو كتاب جُمعت فيه مقالاته التي نُشرت في جريدة "المؤيد" وغيرها من الصحف، وإن كان هذا الكتاب قد وثق مقالات الأديب العظيم الراحل، فإنه خلّد أيضًا اسم جريدة "المؤيد" باعتبارها إحدى أبرز الصحف المصرية وأهمها تاريخيًا، فقد تأسست في الأول من ديسمبر عام 1889، وترأس تحريرها علي يوسف أحمد يوسف، وشهرته "الشيخ علي يوسف"، وتُعد من أوائل الصحف التي أصدرها مصري.
ونُشرت في الجريدة العديد من المقالات المهمة لمفكرين وأدباء وسياسيين، فإلى جانب مقالات المنفلوطي، كان للزعيمين مصطفى كامل وسعد زغلول، العديد من المقالات الفكرية والسياسية على صفحاتها.
ويُعد الشيخ علي يوسف من رواد مهنة الصحافة المصرية البارزين، ولقد سُمي أحد شوارع حي السيدة زينب في القاهرة باسمه.
لتبقى صحيفة "المؤيد" التي دافعت عن القضايا القومية، ومؤسسها علامة في تاريخ الصحافة المصرية.









