محافظات
بلغة الإشارة طلاب الصم وضعاف السمع يكتشون سحر سانت كاترين من قلب الدير
الخميس 29/أكتوبر/2026 - 01:43 م
طباعة
sada-elarab.com/825072
استقبلت مدينة سانت كاترين رحلة سياحية لعدد من طلاب مدرسة الصم وضعاف السمع نظمتها المبادرة الرئاسية اسرتي قوتي في زيارة جمعت بين التعرف على تاريخ المدينة والاستمتاع بمقوماتها السياحية وشهدت زيارة المشاركين لدير سانت كاترين وسط حالة من السعادة والدهشة بدت واضحة على وجوههم وهم يعيشون تفاصيل المكان للمرة الأولى عن قرب
وكانت الزيارة إلى الدير إحدى أبرز محطات الرحلة حيث تجول المشاركون داخل الموقع التاريخي وتابعوا تفاصيله وحرصوا على التقاط الصور وتوثيق وجودهم بينما تحولت لغة الإشارة إلى لغة أساسية للمشهد عبر بها الطلاب عن إعجابهم بالمكان وفرحتهم بالرحلة وتفاعلهم مع ما شاهدوه
وأكد مبروك الغمريني رئيس مدينة سانت كاترين أن استقبال طلاب مدرسة الصم وضعاف السمع يمثل صورة مهمة للتفاعل مع المقومات السياحية والتاريخية للمدينة مشيرا إلى أن سانت كاترين ترحب دائما بزيارة الطلاب والشباب خاصة عندما ترتبط الرحلة بالتعرف على تاريخ الوطن وما تمتلكه المدينة من مواقع ذات قيمة استثنائية
وقال الغمريني إن أكثر ما لفت انتباهه خلال الزيارة هو حالة الفرح التي سيطرت على الطلاب مؤكدا أن رؤية الزائر وهو يستمتع بالمكان ويكتشف تفاصيله بنفسه هي القيمة الحقيقية لأي تجربة سياحية وأن وجود الطلاب داخل دير سانت كاترين يعكس أهمية أن تكون المعالم التاريخية متاحة أمام مختلف فئات المجتمع
وأضاف أن سانت كاترين لا تقدم للزائر موقعا أثريا واحدا فحسب وإنما تقدم تجربة متكاملة تجمع التاريخ والطبيعة والخصوصية التي تتمتع بها المدينة لافتا إلى أن مثل هذه الرحلات تسهم في تعريف الأجيال الجديدة بما تمتلكه جنوب سيناء من مقومات تستحق أن تُكتشف وتروى
ومن جانبها قالت سماح زكي المنسق العام للمبادرة الرئاسية أسرتي قوتي بجنوب سيناء إن تنظيم الرحلة جاء بهدف منح الصم وضعاف السمع تجربة سياحية حقيقية داخل واحدة من أهم مدن جنوب سيناء وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف على المعالم التاريخية والسياحية بعيدا عن المعرفة النظرية أو مشاهدة الصور فقط
وأوضحت أن اختيار دير سانت كاترين ضمن برنامج الزيارة جاء لما يمثله من قيمة تاريخية وسياحية مؤكدة أن التفاعل الذي أبداه الطلاب خلال الجولة وحرصهم على توثيق الزيارة والسعادة التي ظهرت على وجوههم كلها مؤشرات على نجاح التجربة في تحقيق هدفها الأساسي وهو أن يعيش المشاركون المكان بأنفسهم ويعودوا منه بذكرى مختلفة
وأضافت سماح زكي أن المبادرة حريصة على تنظيم أنشطة تمنح المشاركين مساحات أوسع للتفاعل والمشاركة وأن الرحلات السياحية تمثل فرصة مهمة للتعرف على الوطن من خلال التجربة المباشرة خاصة بالنسبة للأطفال والشباب من الصم وضعاف السمع
ولم تكن فرحة الطلاب بحاجة إلى ترجمة فقد ظهرت في تفاصيل صغيرة صنعت المشهد كله من ابتسامة تسبق التقاط الصورة إلى إشارة تحمل معنى الإعجاب ونظرات طويلة تتوقف أمام تفاصيل المكان وتفاعل بين الطلاب وهم يتبادلون انطباعاتهم بلغة الإشارة
وفي تلك اللحظات بدا دير سانت كاترين وكأنه يستقبل حكاية جديدة داخل ذاكرته الممتدة عبر الزمن حكاية مجموعة من الطلاب جاءوا من مدرسة للصم وضعاف السمع ليكتشفوا المكان بأعينهم ويتعرفوا على جانب من تاريخ مدينتهم ووطنهم ويصنعوا لأنفسهم ذكرى ستظل مرتبطة بزيارة واحدة من أكثر بقاع جنوب سيناء وكانت
رحلة الطلاب إلى سانت كاترين لم تكن مجرد جولة سياحية عابرة وإنما تجربة جمعت المعرفة بالمتعة والتاريخ باللحظة الإنسانية وأثبتت أن الوصول إلى المكان لا يرتبط بطريقة واحدة للتواصل فداخل الدير كانت لغة الإشارة حاضرة بقوة وكانت ابتسامات الطلاب تقول ما يكفي عن فرحتهم بأنهم أصبحوا جزءا من المشهد






