اقتصاد
ستاندرد آند بورز تمنح الهيئة العربية للاستثمار والأمن الغذائي تصنيفاً ائتمانياً بدرجة «A»
حصلت الهيئة العربية للاستثمار والأمن الغذائي (مَير)، المعروفة سابقاً باسم الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، على تصنيف ائتماني طويل الأجل بدرجة (A) مع نظرة مستقبلية مستقرة (A/Stable)، من وكالة ستاندرد آند بورز (S&P Global Ratings) العالمية، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.
ويمثل هذا التصنيف محطة مهمة في مسيرة الهيئة المؤسسية، ويعكس تقييم الوكالة لملف مخاطر أعمال الهيئة بأنه ملائم، وملف مخاطرها المالية بأنه قوي، في ضوء مجموعة من العوامل، من بينها قوة تغطية السيولة، والملف التمويلي المتحفظ القائم أساساً على تمويل المساهمين، إلى جانب العلاقات الراسخة مع الدول المساهمة وأهمية الدعم الذي تتلقاه الهيئة منها.
وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة توقعات الوكالة باستقرار مستويات الرسملة لدى الهيئة، بالتوازي مع استمرار توسع ميزانيتها العمومية واستمرار الاستفادة من دعم الدول المساهمة.
وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور عبيد سيف حمد الزعابي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والأمن الغذائي (مَــير): "يمثل حصول الهيئة على تصنيف ائتماني بدرجة (A) مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالة "ستاندرد آند بورز"
وننظر إلى هذا التصنيف باعتباره مسؤولية مؤسسية تدفعنا إلى مواصلة العمل على ترسيخ الانضباط المالي، وتعزيز ثقة شركائنا، وتطوير علاقاتنا مع المؤسسات المالية والاستثمارية الإقليمية والدولية.
وستواصل الهيئة التركيز على كفاءة تخصيص رأس المال، وتطوير محفظتها الاستثمارية، وتعزيز دورها في حشد الاستثمارات التي تسهم في دعم الأمن الغذائي المستدام في الدول العربية، بما يحقق قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة للدول الأعضاء".
وأوضح التقرير أن الهيئة تضطلع بدور استثماري متخصص في توفير رأس المال طويل الأجل للشركات العاملة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي. ويتيح نموذجها الاستثماري دعم أنشطة قد لا تحظى بالقدر نفسه من التمويل من المؤسسات المالية التجارية، بالنظر إلى طبيعة مخاطرها وآفاقها الزمنية واحتياجاتها التنموية.
كما أشار التقرير إلى خطط الهيئة الاستثمارية للفترة 2026–2028، التي تستهدف تعزيز التنوع الجغرافي لاستثماراتها وتوسيع حضورها في عدد من الدول العربية، من خلال استثمارات ذات أولوية في قطاعات الإنتاج النباتي والحيواني، والتصنيع الزراعي، والتمويل الأصغر، ومصايد الأسماك، إلى جانب العمل على تعبئة تمويل إضافي من مؤسسات التمويل التنموي والقطاع الخاص.
ويأتي هذا التصنيف في سياق التحول المؤسسي الذي شهدته الهيئة منذ عام 2024، بما في ذلك تطوير هويتها المؤسسية تحت اسم «مَير»، وإعادة هيكلة عملياتها وأطر الحوكمة وإدارة المخاطر، وتطوير نهجها في إدارة المحفظة الاستثمارية.
وتعكس الهوية المؤسسية الجديدة «مَير» توجهاً نحو مقاربة استثمارية شاملة للأمن الغذائي، تنطلق من الترابط بين الاستثمار والقدرات الإنتاجية وسلاسل القيمة، ولا تقتصر على الإنتاج الزراعي وحده، بل تشمل الشركات والقطاعات ذات الصلة بالأمن الغذائي، بما في ذلك الإنتاج النباتي والحيواني والتصنيع الغذائي والأنشطة الداعمة للمنظومة.
ومن خلال استثماراتها وشراكاتها، تواصل الهيئة العمل على دعم الأمن الغذائي المستدام في الدول العربية، وتعزيز دور الاستثمار طويل الأجل في تطوير القدرات الإنتاجية وسلاسل القيمة، والمساهمة في حشد الموارد المالية اللازمة لتحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام للدول الأعضاء.






