اخبار
الشيخ ماجد راضي يسلط الضوء على دلالات وأرض الله واسعة في سورة الزمر
الخميس 22/أكتوبر/2026 - 11:03 ص
الشيخ ماجد راضي مدير عام إدارة المتابعة بمديرية أوقاف جنوب سيناء
طباعة
sada-elarab.com/824197
سلط فضيلة الشيخ ماجد راضي مدير عام إدارة المتابعة بمديرية أوقاف جنوب سيناء الضوء على الدلالات التفسيرية لقوله تعالى للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة وارض الله واسعة موضحا ما تحمله الاية من معان تتعلق بالهجرة عند التعرض للتضييق على العبادة وإمكانية الانتقال إلى مكان اخر يستطيع فيه المؤمن اقامة شعائر دينه
وتلفت الاية الكريمة إلى العلاقة بين الإحسان في الدنيا والوعد بالحسنة ثم يأتي قوله تعالى وأرض الله واسعة ليطرح معنى يتصل بحال المؤمن الذي تحول الظروف دون قدرته على ممارسة شعائر دينه في موطنه بما يفتح أمامه أفقا للبحث عن مكان اخر تتاح فيه له حرية العبادة
وتبرز أهمية هذا المعنى في معالجة التساؤل حول حال من يواجهون الاضطهاد بسبب تمسكهم بدينهم رغم ما تتضمنه الاية من وعد بالحسنة للمحسنين إذ يشير التفسير إلى أن التضييق في مكان بعينه لا يعني بالضرورة انعدام الخيارات وأن الانتقال إلى موضع اخر قد يكون سبيلا لحفظ الدين وإقامة الشعائر متى توافرت اسبابه وضوابطه الشرعية
ويحمل قوله تعالى وأرض الله واسعة دلالة تتجاوز المعنى المباشر لاتساع الأرض لتلفت الانتباه إلى أهمية السعي والأخذ بالأسباب عندما تصبح الظروف عائقا أمام اداء الواجبات الدينية فالتوجيه القراني يربط الثبات على الدين بإمكانية البحث عن بيئة تعين الإنسان على ممارسة عبادته دون استسلام للواقع الذي يحول بينه وبينها
وتكتسب هذه الدلالة اهمية خاصة عند تناول مفهوم الهجرة في السياق القراني إذ ترتبط الهجرة في حال تعذر اقامة الدين بالسعي إلى مكان يستطيع فيه المؤمن الحفاظ على عقيدته واداء شعائره مع مراعاة الأحكام الشرعية والظروف الخاصة بكل حالة
ويؤكد المعنى العام للاية اهمية الجمع بين الاحسان والثقة في وعد الله والاخذ بالاسباب المشروعة بما يمنح المؤمن أفقا للتعامل مع الشدائد ويذكره بان ضيق الظروف في مكان معين لا يعني بالضرورة انغلاق ابواب الفرج
وتظل الاية الكريمة مجالا للتدبر في معاني الصبر والسعي وحفظ الدين وما تحمله من توجيه إلى النظر فيما اتاحه الله من سبل مشروعة لتجاوز العوائق التي تحول دون اقامة الشعائر.







