فن وثقافة
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية
الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 12:39 ص
طباعة
sada-elarab.com/824027
افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة، الدورة 34 من فعاليات "مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية"، المهداة لاسم الراحل أمير الغناء العربي "هانى شاكر"، وتُنظمها دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، جاء ذلك خلال الحفل الذي أقيم على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، أن مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية يُجسد مكانة الموسيقى العربية في وجدان المصريين والعرب، ويؤكد أن الفن الأصيل سيظل أحد أهم روافد هويتنا الثقافية وجسراً للتواصل بين الأجيال والشعوب. وأوضح أن تنظيم المهرجان يأتي في ظل إيمان قوي بأن الأمم التي تصون فنونها وتحافظ على تراثها هي الأمم القادرة على تجديد هويتها ومواصلة حضورها الحضاري، مشيراً إلى أن احتفاءنا بالموسيقى العربية هو احتفاء بذاكرتنا المشتركة، وبقدرتنا على الإبداع، وبحق الأجيال القادمة في أن تتعرف إلى تراثها وأن تضيف إليه ما يعبر عن عصرها وطموحاتها.
ووجه قنصوة خالص التحية والتقدير إلى مؤسِسة هذا المهرجان، الراحلة الكبيرة الدكتورة رتيبة الحفني، التي تركت بإخلاصها ورؤيتها أثراً ممتداً في الحياة الموسيقية المصرية والعربية، وساهمت في ترسيخ مكانة الموسيقى العربية وصون تراثها، مضيفاً:"إذ نستحضر اليوم هذه المسيرة، فإننا نؤكد أن الوفاء لروادنا لا يكون فقط بتكريم أسمائهم، وإنما أيضاً بمواصلة رسالتهم".
وأعلن قنصوة أن هذه الدورة تأتي محملة بدلالة إنسانية وفنية خاصة، إذ تُهدى إلى روح واسم أمير الغناء العربي الفنان الكبير الراحل هاني شاكر، تقديراً لمسيرته الفنية الثرية، وما قدمه للأغنية العربية من إبداع راقٍ امتد لعقود.
وأوضح قنصوة أن "مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية ليس مجرد احتفالية سنوية بالطرب والغناء، بل هو مساحة لحماية التراث الموسيقي العربي، وصون ذاكرته، ودعم المبدعين، وفتح آفاق الحوار حول مستقبل الموسيقى العربية في ظل التحولات التي يشهدها العالم"، لافتاً إلى أن "أجندة المؤتمر العلمي المصاحب حافلة بالنقاشات والأبحاث التي تخدم فكرة حماية التراث الموسيقي العربي، والعمل على تبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين والفنانين، واستشراف سُبل الحفاظ على تراثنا الموسيقي، وتطوير آليات توثيقه ونشره، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تقديمه للأجيال الجديدة، بما يضمن استمرارية هذا الفن العريق وقدرته على التجدد".
وأكد قنصوة أن وزارة الثقافة المصرية تعمل على تعزيز حضور الفنون الجادة في المجتمع، وتوسيع نطاق إتاحتها أمام الجمهور، انطلاقاً من إيمانها بأن الثقافة حق أصيل لكل مواطن، وأن الفن ضرورة لبناء الوعي، وترسيخ الهوية، وتعزيز قيم الجمال والانتماء والتسامح".
ووجه قنصوة خالص التقدير إلى دار الأوبرا المصرية، وإلى جميع القائمين على تنظيم المهرجان والمؤتمر، وإلى الفنانين والباحثين والموسيقيين المشاركين، الذين يساهمون بجهودهم في خروج هذه الدورة بالصورة التي تليق بتاريخ الموسيقى العربية ومكانتها، مرحباً بـضيوفنا من مختلف البلدان العربية، الذين يُجسد حضورهم وحدة الوجدان الثقافي العربي".
واختتم وزير الثقافة كلمته متمنياً أن تكون دورة ثرية بالإبداع والجمال، وحفلات تليق بتاريخ الموسيقى العربية وعشاقها، ومؤتمراً يفتح آفاقاً جديدة للحوار والتطوير، وأن تظل دار الأوبرا المصرية منارة للفن الراقي، وبيتاً يحتضن المبدعين، ومنصة تلتقي عليها أصالة التراث مع آفاق المستقبل.
وحرص الدكتور عبد العزيز قنصوة، على تكريم "اسم أمير الغناء العربي هاني شاكر" قائلًا: "وفاءً لمسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، وإذ أعلنا إهداء هذه الدورة لروحه الطاهرة، فإننا نُعلن أنه سيتم تدشين تمثال للفنان الراحل هاني شاكر داخل ساحة دار الأوبرا المصرية، تكريماً وتخليداً لإبداعه وفنه الراقي الذي سيظل باقياً ومتواصلاً عبر الأجيال".
وفي لفتة وفاء مؤثرة، ألقت السيدة- نهلة توفيق، زوجة الفنان الراحل هاني شاكر، كلمة عبرت خلالها عن خالص شكرها وتقديرها إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على نعيه الرئاسي الراقي الذي أصدره لوفاة الفنان الراحل، مؤكدةً أن هذا النعي يُمثل سنداً ودعماً كبيراً لكل فنان مصري، كما وجهت الشكر للدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائم بأعمال وزير الثقافة، وإدارة دار الأوبرا المصرية، على إهداء هذه الدورة لروح أمير الغناء العربي وتكريم مسيرته الفنية الخالدة.
وخلال حفل الافتتاح، حرص قنصوة على تكريم عدد من الشخصيات والأسماء البارزة في المجال بمصر والوطن العربي، امتنانًا بما قدموه من ثراء إبداعي بناء، حيث اشتملت قائمة المكرمين على: الدكتور عصام الجودر (البحرين)، اسم الموسيقار وعازف الأكورديون الراحل مختار السيد، عازف الكمان الدكتور سمير رشاد، عازف الناي محمد فودة، المؤلف والموزع الموسيقي الراحل محمد هلال، الناقدة الموسيقية الدكتورة إيناس جلال الدين، اسم الشاعر الراحل رضا أمين، المطرب وليد حيدر، الفنان طارق فؤاد".
من جانبه، أكد الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، أن هذا الحدث الفني والثقافي يجسد مكانة الموسيقى العربية في وجداننا، ويؤكد قدرتها على التواصل مع الأجيال، وصون هويتنا وتراثنا، والانفتاح على آفاق الإبداع والتجديد، حيث يأتي المهرجان امتدادًا للرسالة التي أرستها الراحلة الكبيرة الدكتورة رتيبة الحفني، مؤسِسة المهرجان، التي آمنت بأهمية الحفاظ على التراث الموسيقي العربي، ودعم المبدعين، وإتاحة الفرصة أمام التجارب الفنية المتميزة للتلاقي والحوار، عبر لغة الموسيقى التي تتجاوز الحدود وتوحد المشاعر.
وتوجه الوكيل بخالص الشكر والتقدير إلى الفنانين والموسيقيين من مصر ومختلف الدول العربية المشاركة، الذين يثرون فعاليات المهرجان بإبداعاتهم، ويؤكدون وحدة الثقافة العربية وتنوع روافدها، كما رحب بالباحثين والعلماء والنقاد المشاركين في المؤتمر العلمي المصاحب، الذي يُمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة قضايا الموسيقى العربية وتحدياتها، واستشراف مستقبلها.
كما تقدم الوكيل بأصدق التهاني إلى السادة المكرمين في هذه الدورة، تقديرًا لما قدموه من عطاءات فنية وعلمية ساهمت في إثراء مسيرة الموسيقى العربية، وترسيخ حضورها في الذاكرة الثقافية ووجدان الأجيال، معربًا تقديره للجان المنظمة وفرق العمل بدار الأوبرا المصرية، ولكل من ساهم في الإعداد لهذه الدورة، موجهًا الشكر إلى وسائل الإعلام لدورها في نقل رسالة المهرجان إلى الجمهور العزيز الذي يُمثل شريكًا أصيلًا في نجاح الأوبرا واستمرار رسالتها.واوض.
وأوضح الوكيل أن هذه الدورة تؤكد التزام دار الأوبرا المصرية بمواصلة رسالتها في رعاية الفنون الجادة، وصون التراث الموسيقي، ودعم المواهب الجديدة، وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب، وأن موسيقانا ستظل جسرًا للمحبة والتواصل، وصوتًا يعبر عن وحدتنا في التنوع واعتزازنا بتراثنا وهويتنا الثقافية.
كما توجه المايسترو محمد الموجي، مدير المهرجان والمؤتمر، بخالص الشكر إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي القائم بأعمال وزير الثقافة، على دعمه للأنشطة الإبداعية، والدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية ورئيس المهرجان، على مساندته التي ساهمت في خروج هذه الدورة إلى النور.
وقال الموجي: "تأتي الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية لتواصل مسيرة الإبداع والاحتفاء بالطرب الأصيل، وتحمل هذا العام لمسة وفاء لأمير الغناء العربي الراحل هاني شاكر، بإطلاق اسمه على الدورة، تقديرًا لمسيرته الفنية الثرية ومكانته الراسخة في وجدان الجمهور العربي".
وأضاف الموجي:"وعلى مدار أحد عشر يومًا، من 20 إلى 30 أكتوبر الجاري، تحتضن مسارح دار الأوبرا المصرية بالقاهرة والإسكندرية فعاليات فنية تجمع نخبة من الأصوات المصرية والعربية، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام المواهب الجديدة من خلال مسابقات الغناء العربي والعزف على آلة العود، كما يفتح المؤتمر العلمي المصاحب مساحة للحوار الأكاديمي حول الموسيقى العربية، ويناقش هذا العام العلاقة بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي، وقد حرصنا على تحقيق التوازن بين الاحتفاء برواد الموسيقى العربية وتشجيع الإبداع المعاصر، بما يضمن انتقال هذا التراث الثري إلى الأجيال الجديدة".
كما توجه الموجي بالشكر إلى الفنانين واللجان المنظمة وفرق العمل، وجمهور المهرجان الوفي، داعيًا الجميع إلى الاستمتاع بليالي الموسيقى العربية، حيث يلتقي أصالة التراث بروح التجديد، ويظل الفن جسرًا للمحبة والجمال.
واستهلت مراسم حفل الافتتاح -الذي قدمته الإعلامية جاسمين طه زكي، وأخرجه مهدي السيد- بالسلام الوطني، أعقبه عرض فيلمين تسجيليين عن عمالقة الفن المصري وأمير الغناء العربي "هاني شاكر"، إعداد استوديو المونتاج بالأوبرا، وإخراج سامر ماضي، إلى جانب عمل غنائي جديد يقدم لأول مرة للفنانة نيفين رجب، إهداءً باسم "أمير الغناء العربي هاني شاكر" بعنوان "فيه ناس تغيب" كلمات الشاعر عبد الله حسن، ألحان شريف حمدان.
كما تضمن الحفل مجموعة من أعمال الراحل هاني شاكر، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أحمد عاطف، منها: "الحلم الجميل"، "لو بتحب حقيقي"، "ياريتني"، "نسيانك صعب أكيد"، "أصاحب مين"، "غلطة"، "هو انتي لسه بتسألي"، "أنا مش بعتب عليك"، "جرحى أنا"، "اديني قلبي تاني"، أداء: "أشرف وليد، محمد طارق، أحمد عصام، أحمد سعيد، ياسر سعيد، محمد الخولي، أحمد عفت، أحمد صبري، أحمد حسن، محمد حسن"، كما تغنى الفنان محمد شاهين بـ "ياريتك معايا"، وقدمت النجمة أنوشكا "أنا قلبي ليك".
كما شهد ختام الحفل تألقًا متميّزًا للنجمة القديرة "نادية مصطفى" التي أبدعت في أداء أغنيتي "مشتريكي"، "وكده برضوا يا قمر".
الجدير بالذكر فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، تستمر على مدار 11 يومًا حتى الجمعة 30 أكتوبر الجاري، على مسارح الأوبرا بالقاهرة "الكبير، الصغير، معهد الموسيقى العربية"، ومسرح سيد درويش "أوبرا الإسكندرية"، وتتضمن 24 حفلاً بمشاركة 91 فنانًا، وتشمل الفعاليات ندوة ثقافية حول مسيرة الفنان الراحل هاني شاكر، أما المؤتمر العلمي المصاحب فتمتد جلساته على مدار 4 أيام متصلة فى الفترة من الأربعاء 21 أكتوبر حتى السبت 24 أكتوبر بمشاركة 35 باحثًا من 15 دولة.







