عربي وعالمي
خطابي: تعزيز الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية لبناء عالم أكثر تفاهمًا وتقاربًا
الأحد 18/أكتوبر/2026 - 01:52 م
طباعة
sada-elarab.com/823641
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أهمية تعزيز الثقافة الإعلامية والمعلوماتية في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي وتدفق المعلومات، مشددًا على ضرورة تمكين المواطن من أدوات التمييز وقراءة الخطاب الإعلامي بوعي نقدي، بما يسهم في بناء عالم أكثر تفاهمًا وتقاربًا.
جاء ذلك في كلمة سعادته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثالث «الثقافة الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمي: السلام للجميع»، الذي عُقد بالقاهرة في 18 أكتوبر 2026، حيث رحب بالمشاركين، معربًا عن خالص الشكر والتقدير للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على تنظيم النسخة الثالثة من المؤتمر، بالتعاون مع جامعة أوتونوما والمعهد الدولي للثقافة الإعلامية ببرشلونة ومنظمة اليونسكو، إيمانًا برسالة الإعلام في خدمة السلام والتفاهم بين الشعوب.
وأوضح أن هذه المبادرة، التي تجسد التعاون بين الجامعات العربية والدولية، أثبتت جدواها منذ انطلاقتها، مشيرًا إلى أن النسخة الأولى، التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في أبريل 2024، شهدت حوارًا ثريًا بين نخبة من الأكاديميين والإعلاميين، أفضى إلى توصيات ورؤى عملية حول سبل تعزيز الثقافة الإعلامية ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف، فيما شكلت النسخة الثانية، التي احتضنتها برشلونة في أبريل 2025، استكمالًا داعمًا لهذا المسار.
وأشار خطابي إلى أن التعاون بين الجامعات يمثل فرصة ثمينة لتوسيع دائرة الحوار، وربط مراكز البحث والدراسات الإعلامية في العالم العربي بنظيراتها الدولية، بما يخدم تبادل الخبرات ونقل المعرفة، ويعزز حضور الرؤية العربية في المحافل الدولية المعنية بالثقافة الإعلامية والحوار بين الحضارات.
وأكد رفض كل سرديات الكراهية والتمييز والعنصرية ورفض الآخر، وأشكال القولبة النمطية للشعوب والثقافات الأخرى، لما تمثله من إساءة إلى جوهر الإنسانية وقيمها المشتركة، مشددًا على أن دحض هذه السرديات يستوجب عملًا جماعيًا وتشاركيًا منظمًا يرتقي بصورة التعددية الإنسانية، ويبرز قيمتها الحقيقية في إثراء النسيج البشري المتداخل والمتنوع.
ولفت إلى مخاطر التطرف وما يصاحبه من مطالبات بالتفرد والأحادية على حساب الآخرين، وما يغذيه من خطاب إعلامي مضلل ومتحيز، مؤكدًا ضرورة الوقوف بحزم أمام سلوكيات التشدد والتطرف وما ينجم عنها من إرهاب يهدد أمن الأفراد والمجتمعات.
كما شدد على أن التطورات المتسارعة في استخدام الأدوات التقنية المتنوعة، وفي مقدمتها التوظيف الخاطئ والسلبي لأدوات واستخدامات الذكاء الاصطناعي، وما قد ينتج عنه من مواد مفبركة ومغلوطة يشوبها التضليل، تستدعي تطوير الأداء الإعلامي بما يواكب هذه التحولات، والعمل على معالجة وتنظيم عمليات النشر على منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح مثل هذه الممارسات، إلى جانب التعاون على إيجاد آليات مشتركة وفعالة تحول دون الوقوع في براثن هذه الممارسات غير الآمنة والضارة.
وفي هذا السياق، أشار خطابي إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في تنظيم وتنسيق العمل الإعلامي العربي المشترك، من خلال قطاع الإعلام والاتصال، بالتعاون الوثيق مع مجلس وزراء الإعلام العرب، الذي تتمتع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بصفة مراقب في نطاقه.
واختتم خطابي بالتأكيد على الأهمية البالغة لاستمرارية عقد هذا اللقاء بشكل دوري، لما يحققه من تراكم معرفي وما ينبثق عنه من مبادرات وأفكار تسهم في الارتقاء بالخطاب الإعلامي العربي والدولي، معربًا عن ثقته بأن التوصيات التي ستتمخض عنها جلسات المؤتمر ستشكل إضافة حقيقية لبناء ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب والحضارات.







