اقتصاد
مركز أبوظبي للصحة العامة يتعاون مع شركة ألترا هيومان للرعاية الصحية لتطوير نموذج العمر الصحي البيولوجي وتعزيز طول العمر الصحي
الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 12:04 م
طباعة
sada-elarab.com/822971
وقع مركز أبوظبي للصحة العامة مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة ألترا هيومان هيلث كير إس بي إل إل سي، وهي شركة عالمية متخصصة في تكنولوجيا الصحة، لتطوير نموذج العمر الصحي البيولوجي والتحقق من صحته، والذي سيجمع بيانات المؤشرات الحيوية السريرية مع بيانات الصحة القابلة للارتداء لتوليد رؤى أكثر تخصيصًا حول الصحة والشيخوخة.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات أبوظبي في مجال الصحة الوقائية من خلال مساعدة الأفراد على فهم أفضل لكيفية تأثير عوامل مثل صحة القلب والأوعية الدموية، والنوم، والتمثيل الغذائي، والتعافي على صحتهم على المدى الطويل. وستدعم الرؤى المستقاة من النموذج التدخلات المبكرة، واستراتيجيات الوقاية الأكثر استهدافاً، والتوصيات الشخصية التي تُمكّن الأفراد من اتباع نهج استباقي لإدارة صحتهم.
بخلاف العمر الزمني، الذي يقيس ببساطة عدد السنوات التي عاشها الشخص، يوفر العمر الصحي البيولوجي فهمًا أشمل للصحة من خلال تحليل مؤشرات متعددة لفهم كيفية تقدم الجسم في العمر بشكل أفضل. ومن خلال دمج البيانات السريرية وبيانات الأجهزة القابلة للارتداء، سيُسهم النموذج الجديد في تكوين صورة أكثر اكتمالًا لصحة الفرد، وتوفير فهم أعمق للعوامل المؤثرة في الشيخوخة الصحية.
يعكس هذا التعاون رؤية أبوظبي الأوسع نطاقاً المتمثلة في إنشاء نظام رعاية صحية لا يركز فقط على علاج الأمراض، بل يركز أيضاً على الحفاظ على الصحة، وإطالة العمر الصحي، وتمكين الناس من عيش حياة صحية لفترة أطول.
مع استمرار ارتفاع متوسط العمر المتوقع عالميًا، تتجه أنظمة الرعاية الصحية بشكل متزايد نحو التركيز على الصحة على المدى الطويل، بدلًا من التركيز على طول العمر فقط. لم يعد التحدي يقتصر على مساعدة الناس على العيش لفترة أطول، بل يتعداه إلى ضمان تمتعهم بصحة جيدة طوال تلك السنوات الإضافية. هذا التحول يُسرّع من تبني مناهج أكثر استباقية ووقائية وتخصيصًا في الرعاية الصحية، حيث تلعب البيانات والتكنولوجيا دورًا متزايد الأهمية في تحديد المخاطر الصحية قبل تطورها إلى أمراض.
يُوفر النظام المتكامل للرعاية الصحية العامة في أبوظبي بيئةً فريدةً لتطوير مبادرات من هذا النوع والتحقق من صحتها. فمن خلال الجمع بين برامج صحة السكان، والبنية التحتية الرقمية للصحة، والبيانات السريرية، والأدلة الواقعية، تواصل الإمارة خلق فرص جديدة لترجمة التطورات العلمية إلى أدوات عملية تُحسّن النتائج الصحية على نطاق واسع.
تم توقيع مذكرة التفاهم في أبو ظبي من قبل سعادة الدكتور فيصل الأحبابي، المدير التنفيذي للأمراض المعدية في مركز أبو ظبي للصحة العامة، وموهيت كومار، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ألترا هيومان هيلث كير إس بي إل إل سي.
تُرسّخ الاتفاقية إطاراً للتعاون يمتدّ لسنتين، يشمل البحوث العلمية المشتركة، والتحقق السريري، والاستخدام المسؤول للبيانات الصحية. وقد التزمت كلتا المنظمتين بالحفاظ على جميع البيانات داخل الإمارة، مدعومةً بإجراءات صارمة للحفاظ على السرية، وأطر حوكمة متينة، وإشراف سريري، وحماية قوية للخصوصية.
صرح سعادة الدكتور راشد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، قائلاً: "يشهد قطاع الصحة العامة تحولاً من نموذج يركز بشكل أساسي على إدارة الأمراض إلى نموذج يركز بشكل متزايد على التنبؤ والوقاية والتدخل المبكر. ويُعد فهم كيفية تقدم السكان في العمر وتحديد العوامل المؤثرة على طول العمر الصحي عنصرين أساسيين في هذا التحول. وسيسهم هذا التعاون في تعزيز قدرتنا على توليد الأدلة، وتطوير أدوات جديدة في مجال الصحة العامة، وترجمة البيانات إلى رؤى عملية تدعم مجتمعات أكثر صحة في جميع أنحاء أبوظبي."
قال موهيت كومار، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ألترا هيومان هيلث كير إس بي إل إل سي: "يمثل هذا التعاون فرصة مهمة للجمع بين المراقبة الصحية المستمرة وأحد أكثر النظم الصحية تطوراً في العالم. لقد وفرت أبوظبي بيئة استثنائية لتطوير وتطبيق الابتكارات الصحية على نطاق واسع، ونحن فخورون بالمساهمة في هذا العمل المهم جنباً إلى جنب مع مركز أبوظبي للرعاية الصحية الأولية".
وتستند هذه المبادرة إلى استثمارات أبوظبي الأوسع نطاقاً في علم الجينوم والصحة الرقمية وبرامج الصحة الوقائية والبنية التحتية لصحة السكان، مما يعزز مكانة الإمارة كقائدة عالمية في مجال الصحة العامة الدقيقة وطول العمر الصحي.
من خلال الجمع بين الصحة العامة والبيانات السريرية والتقنيات القابلة للارتداء والبحث العلمي، تعمل أبوظبي على تطوير نموذج جديد لطول العمر الصحي لا يركز فقط على إطالة العمر، بل على مساعدة الناس على عيش حياة صحية لفترة أطول.







