اخبار
وزير المالية: استثمارات تركية جديدة في مصر تتجاوز 295 مليون دولار.. والتبادل التجاري يستهدف 15 مليار دولار بحلول 2028
السبت 10/أكتوبر/2026 - 12:42 م
أحمد كوجك وزير المالية
طباعة
sada-elarab.com/822580
أكد أحمد كوجك، وزير المالية، استمرار الحكومة المصرية في تقديم التيسيرات والحوافز الضريبية والجمركية للمستثمرين، وتبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال، مشددًا على أن المستثمر شريك للدولة، وأن دعم نمو القطاع الخاص وتوسعاته يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الأعمال المصري التركي بمدينة إسطنبول، بمشاركة نحو 60 شركة تركية كبرى، لبحث فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، ومناقشة التحديات التي تواجه المستثمرين، والعمل على إيجاد حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح وزير المالية أن الإصلاحات الضريبية أسهمت في حل مئات الآلاف من المشكلات، وجذب ممولين جدد، لافتًا إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامين، دون زيادة أسعار الضرائب، نتيجة توسيع القاعدة الضريبية وتيسير الإجراءات والتحول الرقمي.
وأشار كوجك إلى استمرار التوسع في رقمنة الخدمات الضريبية والجمركية، بما يسهم في تقليل التعقيدات والتدخل البشري، ورفع كفاءة الخدمات، وتوفير المزيد من الوضوح والاستقرار للمستثمرين المحليين والأجانب.
شراكة مصرية تركية للتصنيع والتصدير
من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن العلاقات الاقتصادية المصرية التركية تمتلك فرصًا كبيرة للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون، تقوم على زيادة الاستثمارات والتصنيع المشترك وتكوين تحالفات بين الشركات في البلدين لدخول الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح الوكيل أن التعاون المستهدف لا يقتصر على زيادة التبادل التجاري، بل يشمل نقل التكنولوجيا وتوفير مستلزمات الإنتاج والتصنيع داخل مصر، ثم تصدير المنتجات إلى أسواق الدول الأخرى، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الحرة وشبكة الموانئ والبنية اللوجستية المصرية.
وأضاف أن مصر تتيح للمستثمرين فرص النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 4.5 مليار مستهلك، فضلًا عن فرص التعاون في قطاعات المقاولات والبنية التحتية وتنفيذ المشروعات في أفريقيا والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار بالمنطقة.
15 مليار دولار حجمًا مستهدفًا للتبادل التجاري
بدوره، أكد رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية، أن مصر تمثل أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا، مشيرًا إلى أن الاستثمارات التركية في مصر تبلغ نحو 4 مليارات دولار، وتوفر قرابة 100 ألف فرصة عمل في قطاعات صناعية وإنتاجية مختلفة.
وأوضح أن مجتمع الأعمال التركي يدعم الوصول بحجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، مؤكدًا أهمية إزالة المعوقات أمام التجارة والاستثمار، وتسريع الإجراءات الضريبية والجمركية، وتطوير خدمات النقل واللوجستيات.
كما دعا إلى تعزيز النقل البحري المباشر وإعادة تشغيل خطوط «الرورو» بين مصر وتركيا، بما يسهم في خفض تكاليف النقل وتقليل زمن وصول البضائع وتعزيز تنافسية الصادرات في الأسواق الخارجية.
استثمارات جديدة تتجاوز 295 مليون دولار
وشهد المنتدى استعراض استثمارات تركية جديدة ومخططة في مصر تتجاوز قيمتها 295 مليون دولار، في قطاعات المنسوجات والملابس والبورسلين والصناعات التحويلية، مع التركيز على الإنتاج والتصدير وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وأكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن المشاركة الواسعة للشركات التركية تعكس الاهتمام بالسوق المصرية والفرص الاستثمارية المتاحة، مشيرًا إلى العمل على تحويل المناقشات إلى مشروعات وشراكات قابلة للتنفيذ.
من جانبه، أوضح محمد سعدة، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد، أن تعميق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين يعزز الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وموانئها ومراكزها اللوجستية، ويدعم وصول المنتجات إلى الأسواق الأفريقية والعربية والدولية.
كما أكد أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أهمية تعزيز الشراكات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الاستثمارات الكبرى، بما يوسع قاعدة المستفيدين من نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أهمية وضع أجندة تنفيذية لمتابعة مطالب المستثمرين ومعالجة التحديات المرتبطة بالتراخيص والمناطق الحرة والإجراءات الضريبية والجمركية، بالتنسيق بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحاد الغرف والبورصات السلعية التركية والجهات الحكومية المختصة، بما يدعم الاستثمارات القائمة ويحفز ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية.







