رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار

اخبار

الوطن أولًا.. الملك محمد السادس يحضر المحطة التشريعية الكبرى ويوجه بوصلته نحو المستقبل

السبت 10/أكتوبر/2026 - 12:40 م
الملك محمد السادس
الملك محمد السادس
طباعة
شيماء صلاح
في مشهد يحمل دلالات إنسانية ووطنية، خطف الملك محمد السادس، عاهل المغرب، الأنظار بحضوره افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، أمس الجمعة، في العاصمة الرباط، في مناسبة دستورية بارزة تعكس أهمية استمرار العمل المؤسسي ومواصلة مسيرة المملكة نحو التنمية والإصلاح.

ويأتي حضور الملك محمد السادس في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن وضعه الصحي، ليعيد إلى الواجهة الحديث عن مسؤوليات القيادة والحرص على متابعة المحطات الوطنية الكبرى، التي تمثل لحظات مهمة في مسيرة الدولة وتحدد ملامح المرحلة المقبلة.

وترأس العاهل المغربي افتتاح الدورة التشريعية بحضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، وألقى خطابًا شاملًا تناول فيه أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه المملكة، واضعًا عددًا من الملفات الاستراتيجية في صدارة الأولويات الوطنية.

حضور يحمل رسائل تتجاوز البروتوكول

لم يكن افتتاح البرلمان مجرد مناسبة رسمية في أجندة الدولة المغربية، بل محطة دستورية تتجه إليها الأنظار لمتابعة توجهات المملكة وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة. ومن هنا، اكتسب حضور الملك محمد السادس أهمية خاصة، باعتباره رأس الدولة ورمز استمرارية مؤسساتها، فيما حمل خطابه رسائل واضحة بشأن ضرورة تسريع الإصلاحات وتحويل الطموحات الوطنية إلى نتائج ملموسة.

وأكد الملك أن المرحلة التشريعية والحكومية الجديدة يجب أن تشكل منعطفًا حقيقيًا في مسار المغرب، بما يضمن تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، ويعزز قدرة المملكة على مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية.

المغرب أولًا.. والإنجاز مسؤولية مستمرة

وفي واحدة من أبرز رسائل الخطاب، جدد الملك محمد السادس اعتزازه العميق بانتمائه إلى المغرب، مستحضرًا كلماته أمام البرلمان عام 2014، حين أكد أن أغلى ما يعتز به في حياته هو انتماؤه إلى وطنه، مشيرًا إلى أن هذا الشعور أصبح أكثر قوة ورسوخًا مع مرور السنوات.

وحمل هذا التأكيد دلالة تتجاوز التعبير عن الاعتزاز الوطني، إذ ربط الملك بين الانتماء والمسؤولية، معتبرًا أن الفخر بالوطن يجب أن يكون دافعًا لمزيد من العمل والعطاء، لا مبررًا للاكتفاء بما تحقق من إنجازات.

خطاب يضع المواطن في قلب الأولويات

وركز الخطاب الملكي على عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها المياه والطاقة والأمن الغذائي والتصنيع والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع الدعوة إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية وضمان إمدادات السلع الأساسية.

كما شدد الملك على ضرورة وضع الشباب في صدارة السياسات العامة، من خلال رؤية متكاملة تضمن تكافؤ الفرص، وتطور منظومة التعليم والتدريب، وتوسع فرص الاندماج الاقتصادي، بما يمنح الأجيال الجديدة ثقة أكبر في المستقبل.

ولم يغفل الخطاب أهمية التنمية المحلية، إذ انتقد استمرار التأخر في نقل الاختصاصات والموارد إلى الجهات، مؤكدًا أن تعطيل تنفيذ اللاتمركز الإداري يعرقل برامج التنمية ويحد من قدرة المؤسسات على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمواطنين.

رسالة حازمة في السياسة الخارجية

وعلى الصعيد الخارجي، حمل الخطاب رسالة واضحة بشأن العلاقة مع إسبانيا وملف الهجرة، إذ أكد الملك محمد السادس أن الشراكة بين البلدين خيار سيادي والتزام طوعي، ولن تكون خاضعة لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.

كما أعلن عزم المغرب تقديم رؤية استراتيجية جديدة لشركائه بشأن التعاون في مجال الهجرة، تقوم على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

بين رمزية الحضور وثقل المسؤولية

إن حضور الملك محمد السادس هذه المناسبة الدستورية يسلط الضوء على أهمية المحطات الوطنية الكبرى في مسيرة المغرب، وعلى ما تحمله من مسؤوليات تتصل بمستقبل البلاد وأولويات مواطنيها. وفي الوقت الذي يثير فيه الوضع الصحي للعاهل المغربي اهتمامًا واسعًا، تظل التفاصيل المتعلقة بدرجة التعب أو الحالة الصحية بحاجة إلى معلومات موثوقة ومعلنة.

لكن المؤكد أن افتتاح البرلمان شكل مناسبة مهمة لتحديد توجهات المرحلة المقبلة، وتجديد الدعوة إلى العمل والإصلاح، والتأكيد على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالشعارات وحدها، بل بجهود المؤسسات وقدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين.

وهكذا، لم يتوقف المشهد عند مراسم افتتاح السنة التشريعية، بل امتد إلى خطاب يرسم أولويات المغرب في ملفات التنمية والشباب والأمن الاقتصادي والعلاقات الدولية، ويؤكد أن مسؤولية بناء المستقبل تظل مسؤولية مشتركة بين الدولة ومؤسساتها ومواطنيها.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر