عربي وعالمي
شرف الدين ماجدولين يكشف جوانب من تجربة طوني ماريني بين النقد والتعليم والفن
الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 08:22 م
طباعة
sada-elarab.com/822028
في مدينة جعلت من الثقافة لغة للحوار وجسراً يصل بين ضفاف العالم، استعاد حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، سيرة الفنانة والناقدة طوني ماريني، مستحضراً حضورها الممتد في المشهد الثقافي والفني المغربي، ودورها في احتضان المواهب الشابة وتعزيز الحوار بين الفنانين والنقاد والمثقفين.
وخلال الندوة المنظمة في إطار فعاليات منتدى أصيلة، عبّر البطيوي عن تقديره لمسار ماريني، التي تعذر عليها حضور اللقاء بسبب وعكة صحية، مؤكداً أن الاحتفاء بها يمثل اعترافاً بمسيرة فكرية ونقدية تركت أثراً واضحاً في الحياة الفنية والثقافية.
وقال البطيوي إن كتابات ماريني وممارستها النقدية شكلت صوتاً داعماً للفنانين الجدد، كما وقفت إلى جانب حضور المرأة في الساحة التشكيلية، وانفتحت على تجارب فنية متعددة، بما جعل النقد لديها يتجاوز القراءة الجمالية للأعمال إلى بناء علاقات إنسانية وثقافية بين الفنانين والجمهور.
وأشار إلى أن علاقة ماريني بالمغرب تعود إلى ستينيات القرن الماضي، حين بدأت زياراتها للبلاد، قبل أن تنسج على مدى عقود علاقات وثيقة مع الفنانين والنقاد والمثقفين المغاربة، لتصبح أصيلة واحدة من المحطات البارزة في تجربتها الثقافية.
واستعاد البطيوي، في كلمته، ذكرى شخصية من طفولته، حين شارك وهو في التاسعة من عمره في رسم جدارية رفقة أطفال مدينة أصيلة، في تجربة أشرفت عليها أستاذة الفنون التشكيلية إيلينا أسينسيو، بينما كانت طوني ماريني تتابع مرسم الأطفال وتواكب المشاركين فيه.
وأكد أن تجربة مرسم الأطفال لم تكن مجرد ورش فنية عابرة، وإنما شكلت فضاءً لاكتشاف المواهب الصغيرة وتعريفها بعالم الفن، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب للاحتكاك بفنانين مغاربة وأجانب، مشيراً إلى أن عدداً من هؤلاء الأطفال أصبحوا لاحقاً من الأسماء الحاضرة في التجربة التشكيلية بأصيلة والمغرب.
وشدد البطيوي على أن أثر ماريني لم يتوقف عند الكتابة والنقد، بل امتد إلى التربية الفنية وبناء الأجيال، وهو ما جعل حضورها في أصيلة مرتبطاً بذاكرة المدينة وأجيالها الفنية.
واختتم البطيوي كلمته بالتأكيد على أن تكريم طوني ماريني هو احتفاء بإرث إنساني وفكري جمع بين النقد الفني والالتزام الثقافي، وجسد، على امتداد عقود، روح الحوار الثقافي بين الشمال والجنوب.
وتضمن اللقاء شهادات ومداخلات لفنانين ونقاد ومثقفين من المغرب وخارجه، سعياً إلى إعادة قراءة تجربة طوني ماريني واستحضار إسهاماتها في المشهد التشكيلي والثقافي.








