اخبار
مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية: مناقشة الهوية الوطنية ضرورة أمن قومي ومحرك أساسي لتنمية مستدامة
الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 01:26 م
طباعة
sada-elarab.com/820190
أكد اللواء أركان حرب خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، أن مؤتمر الهوية الوطنية يأتي في توقيت بالغ الدقة والأهمية، ومناقشة الهوية الوطنية اليوم لم تعد ترفًا فكريًا أو أكاديميًا، بل هي ضرورة أمن قومي ومحرك أساسي لتنمية مستدامة.
وقال خلال كلمته بمؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، بأن الحديث عن الهوية المصرية هو حديث عن حضارة عريقة، فمصر تمتلك نماذج نادرة مما تراه في أمم أخرى، فهي خليط من الحضارات الفرعونية مع الرومانية واليونانية والتركية والإسلامية، تصنع نسيجًا وطنيًا فريدًا صلبًا لا ينكسر.
وأوضح بأن الهوية الوطنية الحقيقية هي التي تمنح الفرد شعورًا بالانتماء وفي الوقت ذاته تعطيه القدرة على التحرر نحو المستقبل والتفاعل مع التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي والعولمة دون أن يفقد أو يفتقد خصوصيته الثقافية.
كما أكد بأن الهوية الوطنية لا تبنى في الغرف المغلقة، بل تُصاغ وتُعاش في الشارع وفي القرية وفي المدينة وفي المركز، مؤكدًا بأن التنمية المحلية ليست فقط إنشاء طرق أو رصف شوارع أو إنشاء شبكات مياه وصرف، فضلاً عن الأهمية المطلقة لأداء إنجازات الوطن لتوفير حياة كريمة للشعب المصري العظيم، ولكن التنمية المحلية في جوهرها هي ما يمكن اعتباره تشييد الشخصية المصرية في كل شبر من أرض مصر.
وقال بأن استراتيجية التنمية المحلية التي نعمل عليها تهدف إلى توسيع وتمكين الهوية المحلية بكل محاورها، الجزء الذي يتجزأ من الهوية الكلية للوطن، فأنت لا تخلق فرص عمل فحسب، بل تحمي بصمة الهوية الخاصة في تلك المناطق من الاندثار.
وأشار إلى أنه يأمل أن تكون مخرجات المؤتمر قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وأن تتكامل مع الخطط الاستراتيجية للدولة ورؤية مصر 2030.
وأوضح أن مصر أثبتت على مرّ التاريخ أنها أمة لا تموت، وأن هذا الشعب العظيم الذي احتضن الحضارة الفرعونية آلاف السنين، قادر اليوم تحت قيادة سياسية حكيمة واعية على أن يكتب فصلًا جديدًا من أصول العزة والازدهار، مؤكدًا أن حماية هويتنا الوطنية ليست استعادة الماضي بل هي تأمين المستقبل وتثبيت أركان الدولة المصرية الحديثة القوية.
يقام مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ رئيس الجمهورية على مدار ثلاثة أيام، في مكتبة الإسكندرية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر، بالتعاون بين كلِ من مكتبة الإسكندرية، ووزارات: التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.
ويشهد المؤتمر حضور الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقائم بأعمال وزير الثقافة، نيابة عن الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء دكتور خالد فودة؛ مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، والمهندس ايمن عطية محافظ الإسكندرية، وبحضور عدد من الوزراء والنواب ورؤساء الجامعات والهيئات والمؤسسات العامة ورجال الإعلام والمثقفين وأساتذة الجامعات وأعداد من الشباب.
ويأتي مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" في إطار توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بتعزيز كل ما من شأنه بناء الإنسان المصري على نحو سليم، كما أن المؤتمر يحظى باهتمام أجهزة الدولة المصرية، ويسعى إلى مناقشة ترسخ قيم الهوية المصرية، وتحديدًا عند الأجيال الشابة.
ويناقش المؤتمر الجذور الراسخة للهوية المصرية، والتحديات التي تواجهها، واستراتيجيات تعزيزها، وذلك من خلال عدة محاور؛ هي: توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر، والهوية والخطاب الثقافي، والمخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية، والهوية في العصر الرقمي: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، وخطاب تيارات الإسلام السياسي إعلاميًّا وسياسيًّا تجاه الهوية، والهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسات وسياسات تشكيل الهوية، والفن والتراث والهوية وآفاق المستقبل، واستراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية، والتعليم والهوية. كما يتضمن المؤتمر مائدة مستديرة حول "الهوية وبناء التشاركية الاجتماعية: العقل الجمعي والذاكرة الجمعية والثقة العمومية" يترأسها الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية.
ويضم المؤتمر على مدار ثلاثة أيام جلسات علمية وحلقات نقاشية متوازية، يشارك فيها وزراء وخبراء وكتاب وباحثين وفنانين ومثقفين. ويشهد اليوم الأخير للمؤتمر جلسة ختامية لعرض التوصيات وإطلاق وثيقة "مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية"، يليها حفل موسيقي للفنانة مروة ناجي بمصاحبة أوركسترا شباب مكتبة الإسكندرية وقيادة شادي عبد السلام.








