طباعة
sada-elarab.com/819897
ماذا يفعل ابنك عندما يمسك هاتفه ويغلق باب غرفته؟
سؤال يبدو بسيطًا، لكنه يستحق أن نتوقف أمامه قليلًا، لأن الهاتف أصبح جزءًا أساسيًا من حياة أطفالنا، ووسائل التواصل فتحت أمامهم عالمًا واسعًا لا نعرف دائمًا ما يدور بداخله.
ومع دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأسر المصرية إلى الاهتمام بحماية الأطفال، خاصة من هم دون 15 عامًا، من الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي، علينا أن نتعامل مع الأمر بجدية، دون خوف مبالغ فيه من التكنولوجيا أو تجاهل لمخاطرها.
فوسائل التواصل يمكن أن تكون مفيدة في التعلم واكتساب المعرفة، لكنها في الوقت نفسه قد تعرض الطفل لمحتوى لا يناسب عمره، أو لأشخاص مجهولين، أو لأفكار وسلوكيات لا يستطيع التعامل معها بمفرده.
ليس المطلوب أن ننتزع الهاتف من أيدي أبنائنا، وإنما أن نعرف كيف يستخدمونه، وأن نضع لهم قواعد واضحة تتناسب مع أعمارهم، ونشرح لهم مخاطر مشاركة الصور والبيانات الشخصية أو التواصل مع الغرباء وفتح الروابط غير المعروفة.
والأهم من كل ذلك هو الحوار؛ فالطفل الذي يجد والديه يستمعان إليه دون غضب أو سخرية، سيكون أكثر استعدادًا للحديث عندما يواجه موقفًا يزعجه أو يخيفه.
علينا أيضًا ألا نجعل الهاتف بديلًا عن الأسرة؛ بعض الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام الشاشة، بينما يقل الوقت الذي يتحدثون فيه مع آبائهم وأمهاتهم؛ ومع مرور الوقت، قد يعرف الأب تفاصيل عن ابنه أقل مما يعرفها أصدقاؤه على الإنترنت.
لذلك نحتاج إلى أسرة واعية، ومدرسة تقوم بدورها في التوعية، ومجتمع يساعد أبناءه على استخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومسؤول.
أبناؤنا يكبرون في زمن مختلف، ولا يمكن عزلهم عن العالم، لكن يمكن أن نمنحهم المعرفة التي تساعدهم على التعامل معه.
احموا أبناءكم.. فربما تكون دقائق من اهتمامكم اليوم، سببًا في حمايتهم من ندمٍ لا ينتهي غدًا.









