عربي وعالمي
وزير المالية السعودية يدعو لإطلاق آلية فعالة لمتابعة وتنفيذ مبادرات العمل الاقتصادي العربي المشترك
الخميس 03/سبتمبر/2026 - 11:53 ص
طباعة
sada-elarab.com/817970
دعا مساعد وزير المالية لقطاع السياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية السعودي عبدالله بن عبدالرحمن بن زرعه إلى الانتقال من مرحلة التنسيق وتبادل الرؤى في العمل الاقتصادي العربي المشترك إلى مرحلة التنفيذ الفعال وهذا يتطلب إطلاق آلية فعالة للتنفيذ والمتابعة للمبادرات والقرارات عبر أهداف ومؤشرات واضحة.
جاء ذلك في كلمة السعودية في افتتاح الدورة ال ١١٨ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري التي انطلقت اليوم بمقر جامعة الدول العربية برئاسة السعودية.
وقال الوزير السعودي ان العمل الاقتصادي العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية في تعزيز القدرة الجماعية العربي.
وجدد التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الداعم للقضية الفلسطينية وعلى مواصلة السعودية دعم الشعب الفلسطيني إنطلاقا من دورها ومسؤوليتها التاريخية وكذلك انطلاقاً من حق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات موضحا ان تقرير التنمية في العالم 2026 الذي اصدره البنك الدولي تظهر الصورة المقدمة فيها تحسن مكانك المملكة العربية السعودية في المشهد العالمي حيث وضعها التقرير كواحدة من أكبر 10 دول العالم في الاستثمار الخاص بالذكاء الاصطناعي وتؤكد الإشارات الواردة أن المملكة في مسار متكامل يجمع بين الاستثمار في البنية التحتية والبيانات وتنمية القدرات وبناء البيئة التنظيمية والاقتصاد والخدمات مما يعزز مكانتها كمركز عالمي الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى ذلك قامت المملكة بإطلاق أول مستشفى افتراضي في العالم.
وأوضح ان المملكة العربية السعودية تعد من أكبر المساهمين في تقديم المساعدات الإنسانية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والعمل الإنساني وغيره من المؤسسات التي تقدم المساعدات للعديد من الدول التي تعاني من الأزمات الإنسانية.
من جهته.. أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري كمال رزيق أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة العربية، في ظل التحولات والتحديات الدولية الراهنة، تستدعي تعزيز التضامن العربي وتكثيف التنسيق وتوحيد الجهود، بما يسهم في إيجاد حلول عملية تستجيب لتطلعات الشعوب العربية وتدعم الاستقرار والتنمية المستدامة.
جاء ذلك في كلمة الوزير الجزائري خلال أعمال الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية والتي ألقاها نيابة عنه سفير الجزائر بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد سفيان براح، قبيل تسليمه رئاسة المجلس إلى المملكة العربية السعودية.
ووجه رزيق خالص التهنئة إلى المملكة العربية السعودية، بمناسبة تولي المملكة رئاسة الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، متمنيا لها التوفيق والنجاح في إدارة أعمال الدورة.
كما هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بمناسبة توليه مهامه، متمنيا له كل التوفيق والسداد في أداء مسؤولياته، معربا عن ثقته بأن خبرته وكفاءته ستسهمان في دفع مسيرة العمل العربي المشترك وتحقيق مزيد من الإنجازات التي تستجيب لتطلعات الدول الأعضاء، وتعزز المصالح المشتركة وأواصر التعاون والتكامل بين الدول العربية.
ووجه وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري الشكر والتقدير إلى الأمين العام السابق للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، تقديرا للجهود التي بذلها خلال فترة توليه مهامه في دعم مسيرة العمل العربي المشترك، متمنيا له موفور الصحة والعافية ودوام النجاح والتوفيق.
وأعرب كذلك عن تقديره لكافة أعضاء فريق عمل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لما بذلوه من جهود حثيثة ومتواصلة، وما أبدوه من تفان وإسهام في التحضير لأعمال الدورة الـ118.
وفي سياق كلمته، تقدم رزيق، باسم الجزائر، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى جمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبا، وإلى أسر ضحايا ومصابي حادث انقلاب حافلة وقع بمحافظة جنوب سيناء، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين من جنسيات مختلفة.
وأعرب عن تضامن الجزائر الكامل مع أسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن بلاده تشرفت برئاسة الدورة السابقة الـ117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية، مؤكدا أن الجزائر حرصت خلال فترة رئاستها على تعزيز آليات التنسيق والتشاور، وصولا إلى قرارات توافقية تعكس الإرادة الجماعية للدول الأعضاء.
وأوضح أن هذا التوجه انطلق من إيمان الجزائر بأن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المنطقة العربية تتطلب مزيدا من التضامن العربي وتكثيف التنسيق وتوحيد الجهود من أجل بلورة رؤى مشتركة وحلول عملية تستجيب لتطلعات الشعوب العربية.
وأكد أن ما تحقق خلال الدورة السابقة لم يكن ليتأتى لولا روح التعاون والمسؤولية التي تحلت بها الدول الأعضاء، إلى جانب الدعم المتواصل الذي قدمته الأمانة العامة للجامعة العربية، وهو ما أسهم في إصدار قرارات من شأنها ترسيخ أسس التكامل الاقتصادي ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى التعاون العربي.
وأوضح رزيق أن القرارات الصادرة عن الدورة الـ117 تناولت عددا من الموضوعات الحيوية، من بينها الموضوعات التي تقدمت بها الجزائر في مجال مواجهة التغيرات المناخية، وحماية البيئة، وتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
كما شملت القرارات موضوعات تعزز التضامن العربي مع دولة فلسطين، مؤكدا في هذا الإطار أن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تتمسك بموقفها الثابت والداعم للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأضاف أن الدورة السابقة تناولت كذلك موضوعات تستهدف تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتعزيز التجارة البينية العربية، إلى جانب عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي سترفع إلى القمة العربية في دورتها الـ35، التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.
وقال وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري إن المنطقة العربية تشهد جملة من التحديات في ظل التطورات الدولية، بما يؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعوب العربية.
ودعا، في هذا السياق، إلى تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى على مستوى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، للتخفيف من التداعيات المترتبة على هذه التحديات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وبمناسبة تسليم الجزائر رئاسة المجلس إلى المملكة العربية السعودية، أكد رزيق دعم بلاده الكامل للرئاسة الجديدة، معربا عن ثقته في قدرة المملكة على قيادة أعمال المجلس بكفاءة واقتدار، ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات، بما يضمن استمرارية العمل العربي المشترك وتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية.
وشدد على أهمية مواصلة الجهود لخدمة العمل العربي المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، مؤكدا تجديد التزام الجزائر الثابت بمواصلة دعم جميع المبادرات الرامية إلى تطوير الاقتصاد العربي وتفعيل آليات العمل العربي المشترك.
كما أكد استمرار دعم الجزائر للتعاون العربي في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة، بما يعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويحقق تطلعات الشعوب العربية نحو مزيد من الازدهار والاستقرار.








