اخبار
السفير علي الحفني: الإعلام والسينما والتلفزيون جسور جديدة تربط بين الحضارتين المصرية والصينية
الأربعاء 26/أغسطس/2026 - 12:43 م
طباعة
sada-elarab.com/817075
أكد السفير علي الحفني، نائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية والسفير المصري الأسبق لدى الصين، أن التعاون الإعلامي والثقافي بين مصر والصين يمثل أحد أهم المجالات القادرة على إضافة أبعاد جديدة إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة إطلاق المجموعة الصينية للإعلام «تشاينا ميديا جروب» برامج صينية للأفلام والتلفزيون، من خلال المعرض المقام في مصر يوم 25 أغسطس 2026، بحضور عدد من المسؤولين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.
وأعرب الحفني عن تقديره لاختيار مصر لاستضافة الفعالية، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة لفتح آفاق جديدة للتعاون الإعلامي بين البلدين، ليس فقط في مجال الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وإنما أيضًا في تبادل الخبرات والمحتوى والزيارات والتدريب والتعاون بين المؤسسات الإعلامية.
وأشار إلى أن العام الجاري يمثل مناسبة تاريخية مهمة، مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وأوضح أن العلاقات المصرية الصينية شهدت على مدار سبعة عقود تطورًا مستمرًا حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين عام 2014 ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة شكلت محطة مهمة في مسيرة التعاون بين البلدين.
وأضاف أن مصر كانت من أوائل الدول التي أعلنت دعمها لمبادرة الحزام والطريق، بما يعكس حرصها على تعزيز الترابط والتواصل بين الشعوب والدول.
وشدد الحفني على أن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأحداث، وإنما يسهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعريف كل طرف بتاريخ وثقافة وتجارب الطرف الآخر، مؤكدًا أهمية توظيف الإعلام في تعزيز التفاهم بين الشعبين المصري والصيني.
وأكد ضرورة التعاون في حماية التاريخ والتراث والثقافة من محاولات التشويه أو التحريف، مشيرًا إلى أن الشعبين المصري والصيني ينتميان إلى حضارتين عريقتين تمتدان لآلاف السنين، ولهما إرث حضاري وثقافي راسخ.
ولفت إلى أن الإعلام يمكن أن يكون شريكًا أساسيًا في تقديم التاريخ والحضارة المصرية والصينية بصورة موضوعية ودقيقة، ومواجهة المعلومات المغلوطة ومحاولات التزييف، إلى جانب إنتاج محتوى مشترك يعرف العالم بحقيقة الحضارتين ويعزز اعتزاز الأجيال الجديدة بتراث البلدين.
وأشار السفير علي الحفني إلى وجود آفاق واسعة لم يتم استثمارها بالشكل الكافي في التعاون الإعلامي المصري الصيني، خاصة في مجالات السينما والتلفزيون والإنتاج المشترك وتبادل المحتوى والخبرات والكوادر.
وأوضح أن التطور التكنولوجي ومنصات التواصل الاجتماعي ألغى الكثير من الحواجز الجغرافية، وأصبح من الممكن وصول الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمحتوى الإعلامي المصري إلى الجمهور الصيني، وكذلك وصول الإبداع الصيني إلى الجمهور المصري والعربي والأفريقي.
وأكد أن مصر لا تنظر إلى علاقتها مع الصين باعتبارها علاقة ثنائية فقط، وإنما باعتبارها جسرًا لتعزيز التواصل بين الصين والعالم العربي والقارة الأفريقية، موضحًا أن مصر تضطلع بدور مهم في أطر التعاون العربي والأفريقي مع الصين، إلى جانب مشاركتها في مجموعة بريكس وعدد من الفعاليات والأطر الدولية والإقليمية.
واختتم الحفني كلمته بالتأكيد على تفاؤله بمستقبل التعاون المصري الصيني، معربًا عن أمله في أن تمثل الفعالية بداية لمشروعات وبرامج مشتركة مستدامة، وزيادة الزيارات المتبادلة وتبادل الخبرات والمحتوى، وإنتاج أعمال سينمائية وتلفزيونية تعكس عمق الحضارتين المصرية والصينية.
وقال إن العلاقات المصرية الصينية تمتلك تاريخًا عريقًا وحاضرًا قويًا ومستقبلًا واعدًا، مؤكدًا تطلع مصر إلى أن يكون الإعلام والسينما والتلفزيون وأدوات الاتصال الحديثة جسورًا جديدة تربط بين الحضارتين والشعبين.







