عربي وعالمي
الدكتور يوسف العميري:تأخر المحافظ فاطمئن قلبي على الإسماعيلية الجميلة
الجمعة 21/أغسطس/2026 - 06:35 م
الدكتور يوسف العميري
طباعة
sada-elarab.com/816646
أكد الدكتور يوسف العميري رئيس الإتحاد العربي لوسائل الإعلام ورئيس جمعية خليجيون في حب مصر أن هناك مدن لا تزورها فقط، وإنما تعود إليها ذاكرتك قبل أن تعود إليها قدماك، والإسماعيلية واحدة من هذه المدن بالنسبة لي، فهي أكثر من محافظة مصرية جميلة على ضفاف قناة السويس، هي حكاية قديمة ارتبطت في ذاكرتنا نحن أبناء الخليج بمصر، وبسنوات كان فيها السفر إلى الإسماعيلية وجهة ننتظرها ونستمتع بتفاصيلها، بما فيها من جمال وهدوء وخضرة ومياه وهواء مختلف.
منذ أكثر من أربعين عاما كانت الإسماعيلية بالنسبة لنا وجهة سياحية محببة، ولذلك كانت زيارتنا الأخيرة لها تحمل شيئا من الحنين، لكنها في الوقت نفسه كانت تحمل رغبة في أن نرى ما يمكن أن تكون عليه هذه المدينة مرة أخرى، وأن تستعيد مكانتها السياحية والاستثمارية، وأن تعود مقصدا للعرب والمصريين كما كانت.
أشار إلى أنه قام بهذه الزيارة بصحبة أخيه هشام عوض، رئيس الجهاز العربي للتسويق، والأخ أكرم علي يوسف، رئيس قطاع الاستثمار في الجهاز، وكانت البداية بلقاء أقدره كثيرا مع محافظ الإسماعيلية، أركان حرب اللواء نبيل حسب الله والحقيقة أن هذا اللقاء ترك في نفسي انطباعا مختلفا.
أضاف أنه في البداية تأخر السيد المحافظ قليلا عن موعد اللقاء، لكننا عندما وصلنا وجدناه بملابس الشارع، لأنه كان يتابع بنفسه مشكلات المواطنين ويعمل على حلها، وربما كانت هذه الصورة أهم من أي بروتوكول رسمي مسؤول يترك مكتبه وينزل إلى الشارع ليتابع شكاوى الناس ومشكلاتهم، وفي الوقت نفسه يحمل هم مدينة يريد لها أن تستعيد تاريخها ورونقها ومكانتها.
ذكر "وجدنا أمامنا محافظا يتحدث عن الإسماعيلية باعتبارها مسؤولية، وليس مجرد منصب والسلام أو وظيفة روتينية.. كان حريصاً على استعادة الوجه الجميل للمحافظة، وعلى فتح أبوابها أمام الاستثمار المصري والعربي، وإتاحة الفرص أمام رجال الأعمال الراغبين في العمل فيها، بما ينعكس على الاقتصاد وفرص العمل وحياة المواطنين".
واكد قائلاً "من جانبنا كان الحديث واضحاً وصريحاً .. سنعمل على المساعدة في جذب المستثمرين والتعريف بالفرص الموجودة في الإسماعيلية، لأن الاستثمار الحقيقي ليس مجرد أموال تدخل مدينة، وإنما مشروعات تخلق فرص عمل وتبني مستقبلاً
واوضح أنه كان لشباب وفتيات قرى الإسماعيلية نصيب كبير من حديثنا فواحدة من أكبر القضايا التي يجب أن تشغلنا في مصر والعالم العربي هي كيف نوفر فرص العمل للشباب في أماكنهم، بدلا من إجبارهم على ترك قراهم ومدنهم والذهاب إلى أماكن بعيدة بحثا عن لقمة العيش، أو المخاطرة بحياتهم في طرق الهجرة غير الشرعية.
مؤكداً أننا نريد أن نفتح أمام أبناء القرى أبوابا داخل قراهم نفسها، مصانع صغيرة ومتوسطة، مشروعات زراعية وصناعية، ومجالات عمل حقيقية تحفظ كرامتهم وتوفر لهم دخلا مستقرا، بدلا من أن يصبح السفر والهجرة هو الحلم الوحيد أمام شاب يبحث عن مستقبله.
واضاف قد دفع أطفال وشباب كثيرون أثمانا قاسية بسبب هذا البحث عن العمل، سواء في حوادث الطرق أو في رحلات الهجرة الخطرة، ولذلك فإن خلق فرص العمل في المحافظات والقرى ليس ملفاً اقتصادي أيضاً فقط، و إنما قضية اجتماعية وإنسانية وأمنية أيضا.
وقال الدكتور يوسف العميري:"من الإسماعيلية انتقلنا إلى لقاء آخر مهم مع غرفة التجارة، بدعوة كريمة من الكاتب الصحفي محمد كشك، حيث كان اللقاء مع رئيس الغرفة الأستاذ أكرم النجار وأعضاء مجلس الإدارة، وكان حوارا غنيا حمل الكثير من هموم الزراعيين والصناعيين وأصحاب الأعمال" واستمعنا إلى مشكلات حقيقية، وفي المقابل تعرفنا على فرص استثمارية كبيرة يمكن أن تجعل الإسماعيلية واحدة من أهم نقاط الجذب للاستثمار في مصر، خصوصا مع موقعها وإمكاناتها الزراعية والصناعية وقربها من قناة السويس والأسواق المصرية والعربية.
أشار إلى أن من أهم الملفات التي ناقشناها كان مسألة تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الخليج، وما يواجهه المنتجون والمصدرون من تحديات تحتاج إلى تنسيق وتعاون حتى تصل المنتجات المصرية إلى الأسواق الخليجية بسهولة أكبر، وبما يحقق مصلحة المنتج المصري والمستهلك الخليجي في الوقت نفسه.
كما أضاف " اطلعنا على نماذج من منتجات مصانع الإسماعيلية والعاشر من رمضان، ووجدنا منتجات تستحق أن تكون لها مساحة أكبر في الأسواق العربية، واتفقنا على القيام بزيارات ميدانية لهذه المصانع حتى نرى على أرض الواقع الإمكانات الموجودة، ونبحث عن فرص التعاون والتسويق والاستثمار".
اشار إلى أن الإسماعيلية تملك الكثير، لكنها تحتاج إلى أن يعرف الآخرون ماذا تملكوهنا يأتي دور التسويق الحقيقي.. ليس المطلوب أن نقول إن لدينا مدينة جميلة فقط، وإنما أن نعرض إمكاناتها السياحية والزراعية والصناعية والاستثمارية بصورة مهنية، وأن نصل بها إلى المستثمر العربي والمصري والسائح العربي.
أضاف أن المدينة التي تمتلك التاريخ والجمال والموقع والمنتج الزراعي والصناعة والموارد البشرية قادرة على صناعة قصة نجاح حقيقية إذا توافرت لها الرؤية والتسويق والاستثمار.
وفي نهاية هذه الزيارة تقدم بالشكر للأخ الصحفي سيد حسن، على جهده وكرم تعاونه، والشكر موصول للأخ رجل الأعمال محمد عبدالمحسن على كرم ضيافته وحفاوته، وعلى هديته الجميلة من المانجو الإسماعيلاوي الطيب التي أصر على أن تصل إلينا في القاهرة، وهي هدية تحمل في طعمها شيئاً من كرم أهل الإسماعيلية ومحبتهم.
وقال العميري "وأقول له شكرا على الهدية، والباقي عندنا في الإسماعيلية
فخرجنا من الإسماعيلية ونحن نحمل أكثر من مجرد ذكريات جميلة.. خرجنا بفكرة ومسؤولية ورغبة في أن نعود إليها مرة أخرى، ليس فقط كسائحين يستعيدون ذكريات أكثر من أربعين عاما، وإنما كأشخاص يريدون أن يساهموا، ولو بجزء بسيط، في فتح أبواب جديدة للاستثمار والتسويق والتعاون العربي.
اكد أن الإسماعيلية تستحق أن تعود وجهة سياحية كما كانت، وتستحق أن يعرفها جيل جديد من المصريين والعرب، لا باعتبارها مدينة على قناة السويس فقط، وإنما باعتبارها مدينة لها تاريخ وجمال وإمكانات وفرص.
وفي النهاية ربما تكون أجمل صورة بقيت في ذاكرتي من هذه الزيارة هي تلك الصورة البسيطة لمحافظ تأخر عن موعده لأنه كان في الشارع يتابع شؤون المواطنين فالمدن لا تستعيد رونقها بالكلام وحده، وإنما بالعمل
والإسماعيلية بتاريخها وجمالها وأهلها، تستحق أن تعمل من أجلها كل الأيدي المحبة لمصر.





