اقتصاد
"إس آند بي داو جونز" تُبقي مصر ضمن فئة "الأسواق الناشئة" بعد انتهاء مشاورات تصنيف الأسواق 2026
الجمعة 21/أغسطس/2026 - 05:02 م
البورصة المصرية
طباعة
sada-elarab.com/816634
أعلنت مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات (S&P Dow Jones Indices) استمرار تصنيف مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة (Emerging Markets) وذلك عقب انتهاء المشاورات التي أجرتها المؤسسة بشأن تصنيف الدول في أسواق الأسهم لعام 2026، وأرسلت مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات رداً رسمياً إلى البورصة المصرية، أفادت فيه أنه بعد انتهاء المشاورات بشأن تصنيف مصر في أسواق الأسهم لعام 2026، لن يتم إعادة تصنيف مصر، وستظل مصنفة ضمن الأسواق الناشئة (Emerging Markets).
وأكد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، أن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يعكس قوة السوق المصري وتطوره، مشيراً إلى أن ما تحقق هو نتاج عمل مؤسسي متكامل تشارك فيه مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية والمالية، وفي مقدمتها رئاسة مجلس الوزراء، والمجموعة الوزارية الاقتصادية، والبنك المركزي المصري، والهيئة العامة للرقابة المالية، ووزارة المالية، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية وكل هيئاتها، إلى جانب مختلف الجهات والمؤسسات المعنية وأطراف سوق المال.
وقال رضوان أن مسار التطوير والإصلاح الذي تشهده منظومة سوق المال لا يستهدف فقط الحفاظ على التصنيف الحالي، وإنما يستهدف الارتقاء بمستوى السوق وتعزيز قدرته على الوصول إلى تصنيفات ومراكز أكثر تقدمًا مستقبلاً، وأضاف رئيس البورصة أن استمرار التصنيف يمثل نتيجة للجهود التي تبذلها الحكومة لدعم الاقتصاد المصري، كما يعكس نجاح قنوات التنسيق بين إدارة البورصة المصرية وأطراف سوق المال والمؤسسات المعنية، في استعراض التطوير المستمر لبنية التداول وتحديث آليات السوق، بما في ذلك تفعيل الأدوات المالية الحديثة وتعزيز كفاءة آليات دخول وخروج المستثمرين الأجانب.
واستكمل رضوان حديثه قائلا: "تؤكد البورصة المصرية أن استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة يرسخ ثقة المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار العالمية في عمق ومتانة السوق المصرية، ويدعم قدرتها على جذب المزيد من التدفقات الأجنبية. كما نؤكد التزامنا بمواصلة مسار التطوير المؤسسي والتشريعي لتعزيز إمكانية الوصول إلى السوق، وزيادة عمقه وسيولته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتطوير المنتجات والخدمات، ورفع كفاءة البنية التكنولوجية والتشغيلية".
وأشار رئيس البورصة المصرية أن البورصة ستواصل العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والمستثمرين العالميين، قائلاً: "لدينا أجندة واضحة لاستكمال تطوير السوق المصري وتعزيز قدرته على المنافسة إقليمياً ودولياً. وسنواصل الحوار المباشر والبناء مع مؤسسات المؤشرات الدولية والمستثمرين العالميين، والاستفادة من ملاحظاتهم وخبراتهم، ليس فقط للحفاظ على مكانة مصر ضمن الأسواق الناشئة، وإنما لبناء سوق أكثر كفاءة وعمقاً وقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية".
وتوجه رضوان بالشكر إلى جميع الجهات والمؤسسات المحلية والدولية التي شاركت في المشاورات، والتي تواصلت معها إدارة البورصة المصرية وقدمت الدعم والمساندة، وأسهمت في إظهار مواطن القوة والتطورات الإيجابية المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد المصري. وأشاد رئيس البورصة في هذا السياق بدور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمجموعة الوزارية الاقتصادية، إلى جانب التطورات الإيجابية المتنامية التي يشهدها سوق المال المصري بقيادة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأضاف رئيس البورصة المصرية أن نتائج مشاورات مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات تبرز بوضوح الإنجازات المتسارعة التي تحققها مصر لتحسين مناخ الاستثمار، مشيراً إلى أن استمرار تصنيف السوق المصرية ضمن الأسواق الناشئة يعكس أهمية التطورات التي شهدها السوق، إلى جانب مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية.
ويأتي استمرار تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة في ظل تطورات مهمة شهدها سوق المال المصري، من أبرزها إطلاق سوق المشتقات، وتفعيل آليات البيع على المكشوف (Short Selling)، والتوسع في التحول الرقمي، وتطوير البنية التكنولوجية للسوق، وإتاحة خدمات ومنتجات جديدة للمستثمرين، إلى جانب مواصلة تطوير آليات التداول وتعزيز كفاءة السوق وسيولته.
وتواصل البورصة المصرية تطوير منظومة الإفصاح وإتاحة المعلومات، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير المنتجات والخدمات بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، بالتوازي مع العمل على تطوير أسواق التمويل المستدام والأسواق البيئية، بما يدعم تنويع قاعدة المستثمرين وتوسيع نطاق الفرص الاستثمارية في السوق المصري.
وكانت مؤسسة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات" (S&P DJI) قد أعلنت مطلع يونيو 2026 وثيقة المشاورات الخاصة بمراجعة تصنيف الدول لعام 2026، والتي تضمنت مقترحاً بدراسة إعادة تصنيف مصر من "سوق ناشئة" إلى "سوق حدودية" (Frontier) مع تحديد موعد مقترح لتنفيذ التغيير في حال إقراره، بالتزامن مع إعادة هيكلة المؤشرات في سبتمبر 2027.
وفتحت المؤسسة باب استقبال الآراء والملاحظات من مجتمع الاستثمار والمشاركين حتى موعد أقصاه 31 يوليو 2026، بهدف تقييم رغبات وتفضيلات السوق قبل اتخاذ القرار النهائي.
وتُعد إس آند بي داو جونز للمؤشرات (S&P Dow Jones Indices) أحد أكبر المصادر العالمية للبيانات والبحوث الأساسية القائمة على المؤشرات، كما تضم مجموعة من أبرز المؤشرات المالية في الأسواق، مثل S&P 500 وDow Jones Industrial Average.
ويعد ذلك تطور إيجابى كبير للسوق المصرى.





