اخبار
مخلوف: لقاء السيسي وكوشنر رسالة رفض لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية وتأكيد على أن مصر هي "غرفة عمليات" الشرق الأوسط
الأحد 16/أغسطس/2026 - 04:54 م
لقاء الرئيس السيسي مع كوشنر
طباعة
sada-elarab.com/816075
يقول الكاتب الصحفي ، محمد مخلوف، الباحث بمركز العرب للدراسات والأبحاث، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي في مدينة العلمين، بحضور وزير الخارجية ورئيس المخابرات العامة، "يؤكد مركزية الدور المصري في إدارة أزمات الشرق الأوسط".
وأوضح مخلوف، أن "اختيار العلمين كمقر للقاء وتواجد القيادات الأمنية والدبلوماسية المصرية يبعث برسالة واضحة للبيت الأبيض مفادها أن أي ترتيبات إقليمية خاصة بقطاع غزة والمنطقة لابد أن تمر عبر القاهرة".
وأضاف أن "التشديد خلال اللقاء على ضرورة تنفيذ التزامات اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، يعني أن مصر ترفض أي مسارات بديلة أو حلول منفردة".
وتابع: "القاهرة تقول بوضوح إن الاتفاق الذي رعته مصر هو المرجعية الوحيدة، وأي حديث عن اليوم التالي في غزة يجب أن يبدأ من التزامات هذا الاتفاق".
وشدد محمد مخلوف، على أن "الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير منذ 1948. مصر كانت ولا تزال خط الدفاع الأول عن القضية، من رفض التهجير عام 67، إلى اتفاقية السلام التي ضمنت عدم تصفية القضية، وصولاً لرعاية كل جولات المصالحة ووقف إطلاق النار".
وقال: "الدور المصري اليوم تطور من دور الوسيط إلى دور صاحب المشروع. قمة شرم الشيخ 2025 كانت تتويجاً لذلك. مصر هي التي وضعت الإطار: وقف الحرب، تبادل الأسرى، دخول المساعدات، ثم مسار سياسي لحل الدولتين".
وأكد أن "مصر تتحرك لحماية القضية عبر 3 ثوابت: رفض التهجير وهو خط أحمر مصري، الحفاظ على وحدة القطاع والضفة باعتبار أن أي حل مجتزأ هو تصفية للقضية، والتمسك بالمرجعية الدولية المتمثلة في حل الدولتين على حدود 67".
وأشار مخلوف، إلى أن اللقاء يحمل "رسائل متعددة. لواشنطن، اهمها ان مصر شريك محوري لا يمكن تجاوزه، ورسائل للإقليم مفاداها ان مصر موجودة وتدير المشهد، ورسالة للداخل الفلسطيني، تقول "لا تقلقوا، مصر لن تسمح بتصفية قضيتكم تحت أي مسمى".
اختتم قائلاً: "هذا اللقاء هو تجديد للعهد المصري التاريخي بأن القضية الفلسطينية قضية أمن قومي مصري، والرئيس السيسي يستخدم العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن ليس للمجاملة، ولكن للحماية، اي لحماية القضية الفلسطينية من التصفية، وحماية المنطقة من الفوضى، فمصر تلعب دور الدرع والسند، والفرق هذه المرة أن هذا الدرع مدعوم باتفاق دولي اسمه شرم الشيخ لا يستطيع أحد تجاوزه".





