عربي وعالمي
الجامعة العربية تؤكد الحاجة الملحة إلى مشروعات تنموية تُعزز الصمود الفلسطيني على الأرض
الأربعاء 05/أغسطس/2026 - 12:21 م
نبيل فهمي
طباعة
sada-elarab.com/815001
اكد السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية الحاجة الملحة إلى مشروعات تنموية تُعزز الصمود الفلسطيني على الأرض وتثبت بقاء الفلسطينيين في بيوتهم، خاصة المقدسيين واحباط مخططات إفراغ مدينة القدس منهم ، مشددا على اهمية وضع برنامج شامل لإسناد المقدسيين ودعم صمودهم، مشيرا إلى ان هؤلاء المرابطون في القدس، وحول المسجد الأقصى، هم العقبة الكبرى أمام مخططات الاحتلال لسلخ المدينة من عروبتها وإسلامها ومسيحيتها وتهويدها بالكُلية خطوة بعد خطوة.
جاء ذلك في كلمته خلال الاجتماع الوزاري بشأن القدس الذي عقد اليوم بالمملكة الأردنية الهاشمية .
وقال فهمي ان هؤلاء المقدسيون في حاجة إلى دعم حقيقي يتجاوز المساندة المعنوية إلى التحرك العملي الفعّال في ظل اغلاق مقار الأونروا في المدينة والأزمات العديده التي يواجهها الفلسطينيون هناك فضلاً عن سياسات هدم المنازل والتضييق على السكن.
واكد فهمي اهمية الدعوة لعقد هذا الاجتماع الهام، كونه يأتي في توقيت بالغ الحساسية وما تمثله القدس للجميع من قيمةٍ روحية ودينية وتاريخية ، فضلاً عن مركزيتها للقضية الفلسطينية ، محذرا في هذا الإطار من خطورة التهديدات التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك وسعي الاحتلال إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموغرافي القائم في البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف.
ووصف فهمي ما يحدث بالقدس بأنه حالة لاإنسانية وغير شرعية بامتياز كون المستوطنين الموتورين القادمين من أقصى اليمين الديني في دولة الاحتلال يسعون بكل طريق إلى تحويل المعركة مع الفلسطينيين من نزاعٍ سياسي قابل للتسوية إلى صراع ديني لا يعرف سوى منطق المعادلة الصفرية، موضحا أن هدفهم الأول هو القدس لقيمتها الروحية ورمزيتها لدى الجميع.
ودعا فهمي الي ضرورة القيام بحملةٍ دبلوماسية وقانونية وإعلامية تكشف المخطط الذي يسعون إليه وهو إشعال فتيل حرب دينية عن قصدٍ وتعمد أمام المجتمع الدولي ، لافتا إلى ان المجتمع الدولي ما زال غير مدركٍ بقدرٍ كافٍ لما يُمكن أن يحدث إن خرجت الأوضاع عن السيطرة أو إن تعرضت المشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين للإهانة والتجريح.
وقال فهمي ان الدفاع عن الأقصى ليس مجرد دفاعٍ عن الحجر المُقدس الشريف، وإنما هو أيضاً دفاعٌ عن البشر الذين يُمارسون الصمود كل يوم خاصة في ظل مواصلة الاحتلال لمخطط تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، على غرار ما جرى للأسف في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.
وحذر فهمي من خطورة الافتئات المُتعمد والممنهج على دور الأوقاف الأردنية، لتجريد الأقصى من مظلةِ حمايةٍ رئيسية، وخط دفاعٍ أساسي عن هويته وكيانه ووضعه القائم، تاريخياً وقانونياً.




