عربي وعالمي
مندوب فلسطين: من يدعم اقتصاد منظومة الاحتلال الإسرائيلي، شريك في الإبادة الجماعية والفصل العنصري
الإثنين 27/يوليو/2026 - 10:47 م
طباعة
sada-elarab.com/814136
شاركت دولة فلسطين، اليوم الثلاثاء، في أعمال المؤتمر الثامن والتسعين لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل في الدول العربية، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، العربية، بحضور وفود الدول الأعضاء، برئاسة السفير فائد مصطفى الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة (المفوض العام للمقاطعة)، وبحضور المؤتمر السفير دواس دواس الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس الشريف في منظمة التعاون الإسلامي.
ناقش المؤتمر في جدول أعماله العديد من الموضوعات المتعلقة بمبادئ وأحكام المقاطعة العربية، وخاصة ما يتصل بتطبيق الحظر على الشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، أو المتورطة في أنشطة تنتهك قواعد المقاطعة. وقد شهد الاجتماع إدراج عدد من شركات الدولية على لائحة الحظر العربية، بسبب عدم استجابتها والتزامها بأحكام المقاطعة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز فعالية المقاطعة الاقتصادية ضد الاحتلال.
وأكد السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، في كلمته أمام المؤتمر، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في مرحلة بالغة الخطورة، في ظل استمرار ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتكريسه الفصل العنصري .
وأشار السفير العكلوك إلى أن القمة العربية العادية الرابعة والثلاثين، التي عقدت في بغداد، أكدت أهمية تفعيل منظومة المقاطعة العربية، كما أن آخر تحديث لقاعدة بيانات الأمم المتحدة بشأن الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية، والصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في 26 أيلول/سبتمبر 2025، رفع عدد الشركات المدرجة من 97 شركة إلى 158 شركة، بما يعكس اتساع نطاق تورط الشركات في دعم منظومة الاحتلال والاستيطان غير القانوني. وأضاف أن هذا التوجه يتسق مع ما خلص إليه تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، المعنون «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة»، والذي سلط الضوء على الدور الذي تؤديه بعض الشركات الدولية في توفير التكنولوجيا والخدمات والبنية التحتية والتمويل بما يسهم في استمرار الاحتلال والابادة الجماعية والفصل العنصري الأمر الذي يعزز ضرورة مساءلة هذه الشركات وحظر التعامل معها
كما حذّر السفير العكلوك من التصعيد غير المسبوق في جرائم الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وما يرافقها من استيلاء على الارض الفلسطينية، وتوسيع للمستوطنات والارهاب الاستيطاني، مؤكداً ضرورة وجود تحركاً عربياً ودولياً أكثر فاعلية لوقفها ومساءلة المسؤولين عنها.
ورحب السفير العكلوك بالتطورات الدولية المتزايدة الرامية إلى الحد من التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، مشيراً إلى اعتماد جمهورية أيرلندا قانوناً يحظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تعتمد تشريعاً برلمانياً شاملاً بهذا الشأن، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً مهماً في ترجمة مبادئ القانون الدولي إلى سياسات اقتصادية عملية، وتشكل حافزاً لمضاعفة الجهود العربية في تفعيل منظومة المقاطعة وتعزيز دورها في مساءلة الشركات المتورطة في دعم الاحتلال والاستيطان.
وفي ختام كلمته، شدد السفير العكلوك على أن نجاح منظومة المقاطعة العربية لا يقاس بعدد القوائم الصادرة، وإنما بمدى قدرتها على التأثير في سلوك الشركات وتجفيف مصادر الدعم الاقتصادي للاحتلال، معرباً عن تطلعه إلى أن تخرج أعمال المؤتمر بقرارات عملية تعزز فاعلية منظومة المقاطعة العربية.








