عربي وعالمي
الجامعة العربية تؤكد مركزية القدس وتدعو إلى خطاب إعلامي عالمي داعم للسلام
الثلاثاء 23/يونيو/2026 - 10:48 ص
الجامعة العربية
طباعة
sada-elarab.com/810605
افتتحت أعمال الحلقة النقاشية رفيعة المستوى حول موضوع “القدس … عنوان لسردية عالمية للسلام”، التي احتضنتها الرباط بالمملكة المغربية يوم 22 يونيو 2026، بكلمة ألقاها سعادة السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد - رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية.
واستهل خطابي كلمته بالإعراب عن تشرفه بتمثيل جامعة الدول العربية في هذا المحفل الأكاديمي، معبرا عن خالص الشكر والتقدير لوكالة بيت مال القدس الشريف، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وأكاديمية المملكة المغربية على تنظيم هذا الحوار، في سياق أنشطة اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، وإدراج القدس ضمن برنامج هذا الاستحقاق تنفيذا لقرار مجلس وزراء الإعلام العرب.
وأشار إلى قرار المجلس رقم 563 خلال دورته (55) المنعقدة في نوفمبر الماضي بمقر الأمانة العامة، والذي دعا وسائل الإعلام العربية إلى تسليط الضوء على الجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف التابعة للجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، لنصرة القدس والقضية الفلسطينية.
وأوضح أن هذه الجهود تتجسد في وضع وتمويل خطط عمل شاملة للمحافظة على الموروث الروحي والحضاري والتراثي للقدس، والنهوض بالتنمية البشرية عبر تنفيذ برامج وشراكات ميدانية داعمة للساكنة المقدسية، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، في المجالات الاجتماعية والاستشفائية والتعليمية والثقافية والعمرانية.
وأكد أن مدينة القدس تظل جوهر القضية الفلسطينية، مشددا على أنه لا يمكن تصور أي استقرار إقليمي مستدام في الشرق الأوسط دون جعلها فضاء حقيقيا للسلام والتعددية، في احترام لحرمة الأماكن المقدسة وحرية ممارسة الشعائر الدينية في مناخ آمن بعيد عن التصرفات الاستفزازية المتطرفة.
وفي هذا الإطار، أبرز أن قطاع الإعلام والاتصال يعمل على متابعة تنفيذ القرارات ذات الصلة بالدعم الإعلامي للقدس، بتعاون مع وزارة الإعلام الفلسطينية وبعثات الجامعة العربية في الخارج ومجالس السفراء العرب، بما في ذلك الترويج للسردية الفلسطينية والتصدي لمحاولات طمس مكونات الكينونة المقدسية، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على المحتوى الإعلامي الفلسطيني وتطبيقات التحيز الخوارزمي الرقمي.
وأضاف أن وقائع التاريخ أثبتت أن المجتمعات الأكثر انسجاما واستقرارا في القدس كانت مرتبطة بقيم التسامح والتعايش السلمي، مؤكدا أن المدينة في حاجة ماسة إلى مصالحة مع ثقافة السلام والعيش المشترك ونبذ الكراهية والتمييز، انسجاما مع كونية المبادئ الإنسانية وأحكام المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
ودعا إلى اعتماد خطاب إعلامي منفتح على العالم، يمتلك مقومات الإقناع والمصداقية، وينخرط فيه الفاعلون الأكاديميون والإعلاميون والمهنيون، بما يسهم في كسب تأييد الرأي العام العالمي، والدفع بالمبادرات الدولية لإنهاء النزاع وتجسيد الدولة الوطنية الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومرتكزات مبادرة السلام العربية.
واختتم كلمته بالتمني لأعمال الحلقة النقاشية كامل النجاح، معربا عن التطلع إلى نقاش جماعي بناء يفضي إلى رؤية مبتكرة ضمن الوثيقة الختامية، بما يعزز الحضور المؤثر في الإعلام الدولي دفاعا عن قضية القدس وحماية وضعها الخاص وطابعها الروحي العريق.










