عربي وعالمي
أبوالغيط : صيانة الأمن القومي العربي وتعزيزه، هو التحدي الأكبر أمام الجميع
الإثنين 22/يونيو/2026 - 09:09 م
طباعة
sada-elarab.com/810573
اكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن صيانة الأمن القومي العربي، وتعزيزه، هو التحدي الأكبر أمام الجميع ، مشددا على انه لا يتحقق ويصير عربياً حقاً وقومياً فعلاً إلا إذ شعرت كل دولة بأنه يعبر عن مفاهيمها ويستجيب لشواغلها ، وبحيث يكون جامعاً لأولويات الدول –كافة الدول- الأمنية وحاجاتها الاستراتيجية، وهي أولويات ليست متطابقة في كل الأحيان وإن كانت متقاربة في أغلب الأوقات.
جاء ذلك في كلمة الامين العام لجامعة الدول العربية خلال
الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية التي عقدت اليوم بالمملكة الأردنية الهاشمية على المستوى الوزاري "الدورة العادية المستأنفة (165)"،برئاسة معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة ١٦٥ لمجلس الجامعة على المستوي الوزاري.
وأكد أبوالغيط ان المشهد العربي الراهن بحاجة إلى اليقظة والانتباه كونه ليس في أفضل حالاته ، مشددا على ان هناك تخوف شديد على مستقبل هذه المنطقة العامرة بطاقات الشباب وإمكانيات التفوق والسبق ، موضحا انها محاطة بحزامٍ من النار ومهددةً في استقرارها مستهدفةً في مقدراتها ومحرومةً من تحقيق المكانة التي تستحقها .
وقال أبوالغيط ان أحداث جِسام عصفت باستقرار عدد من الدول العربية في 2011 أدت إلى تشرُد الملايين من أبناء هذه الأمة ونزوحهم في الداخل ولجوئهم في الخارج، بعد إخراجهم من بيوتهم حتى صار اللجوء العربي ظاهرة عالمية تبعث على الأسى والحزن.
وتابع قائلا: حتى صرنا نرى أطفالاً يقضون سنوات طفولتهم الباكرة بلا دراسة أو تغذية سليمة أو حياة طبيعية ، وليس هناك ما يبعث على القلق والخوف أكثر من جيل ينشأ تحت أصوات البنادق وأزيز المُسيرات، أو في مواطن اللجوء والنزوح.
وحذر أبوالغيط في كلمته بتغول بعض الجيران في الإقليم وسعيهم إلى بسط النفود وفرض الهيمنة ، مذكرا بالدور المشهود الذي لعبته الجامعةُ العربية في صياغة وحشد موقف عربي موحد تجاه تدخلات إقليمية مرفوضة ومُدانة في شئون دولها حتى وصلنا إلى المحطة الأخيرة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ووجدنا هذه الأخيرة تصوب نيرانها على عدد من دولنا العربية التي كانت -ولا زالت- تنشد حسن الجوار على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية.
وعلى صعيد التطورات القضية الفلسطينية اكد ابوالغيط أنه خلال السنوات العشر الأخيرة لم يكن هناك عملية جادة لتحقيق السلام ينخرط فيها الطرف القائم بالاحتلال ، وإنما تابعنا ترسيخاً للاحتلال الإسرائيلي وإرهاباً للشعب الفلسطيني من قِبل دولة الاحتلال والمستوطنين الموتورين المحتمين بقوتهم المسلحة ، وتغولاً على الأرض الفلسطينيةوأهلها بتوسيع الاستيطان الذي يهدف لتحقيق الضم فعلياً وجعل الدولة الفلسطينية مستحيلةً عملياً.
واشار أبوالغيط إلى ان البعض يتصور أن إسرائيل صارت بهذه الأفعالالاجرامية وغيرها دولةً مهيمنة إقليمياً ويتحدثون عنها أحياناً بوصفها "إسرائيل الكبرى" بينما هي في الواقع دولة معزولة في العالم موصومة في سمعتها وأساسها الأخلاقي مرفوضة من كل أصحاب الضمائر الحية...
وتابع قائلا: لقد خسرت اسرائيل الكثير وستخسر أكثر إن هي اختارت التعامل مع محيطها بمنطق الحرب الدائمة وإشعال الحرائق فالحرب لن تجلب أمناً أو سلاماً بل تزرع كل مواجهة بذور المواجهة التالية كما رأينا في السنوات الماضية.
وشدد أبوالغيط على انه لا بديل عن حل الدولتين كصيغةٍ لإنهاء الاحتلال وإحلال السلام مؤكدا ان هذا هو موقفنا ومبدؤنا وسعينا واختيارنا الذي دافعنا ونُدافع عنه إلى أن ترى الدولة الفلسطينية النور، ويعود للشعب الصامد البطل حقه المهدور.










