رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
وزارة الخارجية المغربية تطالب بتحقيق عاجل في وفاة مواطن مغربي بمدينة بولونيا الإيطالية ( CIB) وبنك قناة السويس يرتبان تمويلاً مشتركاً بقيمة 4.4 مليار جنيه مع الاهلي صبور لتطوير مشروع «Summer» بالساحل الشمالي مصر للطيران تستعد لإطلاق منظومة رقمية ذكية تُحدث نقلة نوعية في تجربة السفر وزير الطيران المدني يلتقي مسؤولي مجموعة British Aviation Group البريطانية لبحث فرص التعاون في تطوير المطارات المصرية اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يرفع كفاءة الإعلاميين بورشة متخصصة في التحليل السياسي وزير الطيران المدني يبحث مع القائم بأعمال المفوض التجاري البريطاني لشئون أفريقيا فرص جذب وتنمية الإستثمارات "جينيسيس" قد تطرح سيارة كهربائية فاخرة بسعر أكثر قبولاً للوصول إلى السوق الجماهيري BYD تكشف عن أحدث سياراتها الكهربائية الفاخرة بتصميم فاستباك أنيق ومدى يصل إلى 920 كيلومترًا وكيل ثقافة الشيوخ : ثورة يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة البناء حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية "The Comeback"

اخبار

من جنيف إلى الجمهورية الجديدة..حين تلتقي إرادة الإصلاح المصرية بشراكة العمل الدولية

السبت 06/يونيو/2026 - 11:05 ص
وزير العمل
وزير العمل
طباعة
أحمد رأفت
في مدينة جنيف السويسرية، حيث تُصاغ الكثير من السياسات العالمية المرتبطة بحقوق العمل والعدالة الاجتماعية والتنمية، لم يكن اللقاء الذي جمع وزير العمل حسن رداد ،أمس الجمعة ،بمدير عام منظمة العمل الدولية جيلبرت هونجبو، على هامش أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، مجرد اجتماع بروتوكولي عابر بين مسؤولين دوليين، وإنما جاء بمثابة محطة جديدة تؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر على خريطة الإصلاحات العمالية والاجتماعية، وتعكس حجم التقدير الدولي لما تحقق من إنجازات في هذا الملف الحيوي خلال السنوات الأخيرة....فاللقاء حمل في مضمونه ما هو أبعد من مناقشة ملفات التعاون الفني أو استعراض البرامج المشتركة، إذ عكس بوضوح حالة من التوافق والرؤية المشتركة بين الدولة المصرية ومنظمة العمل الدولية بشأن مستقبل العمل والتنمية البشرية والحماية الاجتماعية، في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة تفرض تحديات غير مسبوقة على أسواق العمل...

..ومنذ انطلاق مشروع "الجمهورية الجديدة "بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وضعت الدولة المصرية الإنسان في قلب عملية التنمية، باعتباره الهدف والوسيلة في آن واحد... ولم يعد ملف العمل مجرد قضية تتعلق بالتوظيف أو تنظيم علاقات العمل فحسب، بل أصبح جزءاً أصيلاً من رؤية وطنية شاملة تستهدف بناء مجتمع أكثر عدالة وتوازناً وقدرة على الإنتاج...وفي هذا السياق، جاءت كلمات وزير العمل حسن رداد خلال اللقاء لتؤكد أن مصر تمضي بخطوات ثابتة نحو تطوير منظومة العمل من مختلف محاورها؛ تشريعياً ومؤسسياً واجتماعياً واقتصادياً.. فصدور قانون العمل الجديد لم يكن مجرد تعديل تشريعي، بل يمثل نقطة تحول مهمة في مسار تحديث سوق العمل المصري، من خلال تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين حماية حقوق العمال، وتعزيز الاستقرار في علاقات العمل، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار والإنتاج...كما عكس استعراض مشروع قانون العمالة المنزلية توجهاً مصرياً واضحاً نحو توسيع نطاق الحماية القانونية والاجتماعية لتشمل الفئات التي ظلت لسنوات خارج المظلة التشريعية المنظمة، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويعزز مبادئ الإنصاف والكرامة الإنسانية.

ولعل ما يميز التجربة المصرية في السنوات الأخيرة أنها لم تتعامل مع معايير العمل الدولية باعتبارها التزامات شكلية، وإنما باعتبارها جزءاً من مشروع وطني للإصلاح...وهو ما تجسد في التقدم الملموس الذي شهدته ملفات الحريات النقابية والحوار الاجتماعي ومكافحة عمل الأطفال والمساواة وعدم التمييز والتوسع في الحماية الاجتماعية، فضلاً عن مواكبة أنماط العمل الجديدة التي فرضتها الثورة الرقمية والتطورات التكنولوجية العالمية...ومن هنا تكتسب العلاقة بين مصر ومنظمة العمل الدولية خصوصيتها وأهميتها. فهي علاقة ممتدة تقوم على الحوار والشراكة والثقة المتبادلة...وخلال العقود الماضية، شكلت المنظمة شريكاً رئيسياً في دعم جهود تطوير سياسات التشغيل وتنمية المهارات وبرامج العمل اللائق، بينما قدمت مصر نموذجاً لدولة تسعى إلى مواءمة تشريعاتها وسياساتها مع المعايير الدولية دون الإخلال بخصوصية واقعها الوطني واحتياجاتها التنموية...
وقد بدا واضحاً خلال اللقاء أن منظمة العمل الدولية تنظر باهتمام وتقدير إلى ما تحققه مصر من إصلاحات... فجاءت إشادة مديرها العام جيلبرت هونجبو بالتقدم المصري في ملفات التشغيل والحماية الاجتماعية وتحديث التشريعات العمالية بمثابة شهادة دولية جديدة تؤكد أن المسار الذي تسير فيه الدولة المصرية يحظى بمتابعة واحترام من المؤسسات الدولية المعنية بقضايا العمل والتنمية... كما حمل تأكيد المنظمة على استمرار تقديم الدعم الفني والاستشاري وبرامج بناء القدرات رسالة مهمة تعكس الثقة في جدية التجربة المصرية، وتؤكد أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على الحاضر، وإنما يمتد إلى المستقبل عبر برامج ومبادرات تستهدف تعزيز التشغيل وتحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الموارد البشرية.

ومن بين أبرز الملفات التي استحوذت على اهتمام الجانبين خلال اللقاء، الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تمثل إحدى الركائز الأساسية لرؤية مصر المستقبلية... فهذه الاستراتيجية لا تنظر إلى التشغيل باعتباره مجرد توفير وظائف، بل باعتباره منظومة متكاملة تربط بين التعليم والتدريب وتنمية المهارات واحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، بما يضمن خلق فرص عمل منتجة ومستدامة، خاصة للشباب والمرأة والفئات الأكثر احتياجاً للرعاية والتمكين... وفي جوهر هذه الرؤية يظل مفهوم العدالة الاجتماعية حاضراً بقوة.... فالعمل اللائق والحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص ليست شعارات ترفع، وإنما سياسات وبرامج ومشروعات تنفذ على أرض الواقع، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان وينتهي إليه...

هكذا جاء لقاء جنيف بين وزير العمل حسن رداد ومدير عام منظمة العمل الدولية جيلبرت هونجبو، ليؤكد أن مصر لا تكتفي بمواكبة التحولات العالمية في سوق العمل، بل تسعى إلى صناعة نموذج وطني متوازن يجمع بين التنمية الاقتصادية والحماية الاجتماعية، وبين جذب الاستثمار وصون حقوق العاملين، وبين متطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل .....إنها رسالة جديدة من قلب مؤتمر العمل الدولي مفادها أن الجمهورية الجديدة تواصل بناء منظومة عمل عصرية، وأن مصر تمضي بثقة نحو ترسيخ ثقافة العمل اللائق والعدالة الاجتماعية، مستندة إلى إرادة سياسية تؤمن بأن بناء الإنسان هو الطريق الأقصر نحو بناء الأوطان....

إرسل لصديق

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads