رياضة
تجريد من المبررات ومهلة العيد الأخيرة.. هل كتب وزير الرياضة شهادة وفاة "الفشل الإداري" بالإسماعيلي؟
الأحد 24/مايو/2026 - 08:05 م
طباعة
sada-elarab.com/807925
لم يعد هناك مجال لـ "الدبلوماسية الرياضية"؛ فما حدث في الكواليس الأخيرة بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي لم يكن اجتماعاً للمناقشة، بل كان مواجهةً عاصفة جُرِّدت فيها اللجنة من كافة مبرراتها التقليدية، ووُضعت في مواجهة مباشرة مع تقصيرها الإداري والمالي الذي بات يهدد مستقبل قلعة الدراويش.
المعطيات الصادمة تكشف أن الوزارة، التي سئمت دور "المُنقِذ الصامت" الذي يتحمل فواتير أخطاء الآخرين، قررت قلب الطاولة وتغيير قواعد اللعبة. الوزير واجه اللجنة بحقائق دامغة: الدولة وفرت الغطاء السياسي واللوجستي، وحمت النادي من شبح الانهيار في مواقف لا حصر لها، في حين وقفت اللجنة عاجزة حتى عن استثمار الأصول والفرص الواعدة وقاعدة الجماهير العريضة التي يمتلكها النادي، والتي كانت كفيلة بتحويله إلى مؤسسة اقتصادية ذاتية التمويل.
هذه المرة، لم تكتفِ الوزارة باللوم، بل نزعت من اللجنة "شماعة الظروف الصعبة"؛ فالإسماعيلي غني بموارده وباسم تاريخي يصنع الملايين، والخلل لم يكن يوماً في قلة الدعم الحكومي، بل في قصور الرؤية الإدارية وفقر الحلول الابتكارية لدى اللجنة المُعينة.
الوزير وضع اللجنة أمام خيارين لا ثالث لهما، وحدد "مهلة العيد" كخط فاصل وأخير لتقديم خطة إنقاذ شاملة، وحقيقية، وملموسة على أرض الواقع تشمل ثورة تصحيحية في الملفات الإدارية، والمالية، والفنية.
الرسالة كانت شديدة الوضوح: انتهى زمن الدعم بلا شروط، وجاء زمن المحاسبة الصارمة على النتائج؛ فإما خطة تنتشل الإسماعيلي فوراً من عثرته، أو إعلان العجز والرحيل، فاسم الإسماعيلي وتاريخه أكبر من أن يظلا رهينة لتجارب إدارية لم تسفر إلا عن تعميق الأزمة.










