عربي وعالمي
قمة منتدى الهند–أفريقيا تنطلق بنيودلهي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجنوب العالمي
الأربعاء 06/مايو/2026 - 04:47 م
طباعة
sada-elarab.com/805857
في حدث دولي بارز يعكس تصاعد أهمية التعاون بين الهند والقارة الأفريقية، تستعد العاصمة الهندية نيودلهي لاستضافة القمة الرابعة لمنتدى الهند–أفريقيا في 31 مايو، بمشاركة واسعة من قادة الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي، إلى جانب كبار المسؤولين من الجانبين.
وخلال البيان الافتتاحي للمؤتمر الصحفي الخاص بالقمة، أكد المتحدثون أن العلاقات الهندية–الأفريقية تشهد مرحلة غير مسبوقة من النمو والتطور، حيث تضاعف حجم التجارة الثنائية ليصل إلى أكثر من 100 مليار دولار أمريكي، فيما تجاوزت الاستثمارات الهندية في أفريقيا 80 مليار دولار، إلى جانب توسع كبير في التمثيل الدبلوماسي الهندي بالقارة ليصل إلى 46 بعثة دبلوماسية.
ومن المقرر أن يسبق القمة اجتماع كبار المسؤولين في 28 مايو، ثم اجتماع وزراء الخارجية في 29 مايو، على أن تُعقد القمة الرئاسية في 31 مايو، إلى جانب سلسلة من الفعاليات الاقتصادية والثقافية، أبرزها منتدى الأعمال الهندي–الأفريقي، ومؤتمر المسار الثاني للحوار الفكري، ومهرجان الثقافة والفنون المشترك.
وفي كلمته، أكد السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى مصر، أن القمة تأتي تحت شعار: “روح الهند وأفريقيا: الشراكة الاستراتيجية لتعزيز الابتكار والصمود والتحول الشامل”، مشددًا على أن الشراكة بين الجانبين تقوم على تلبية الاحتياجات الفعلية للدول الأفريقية دون شروط، وبنهج قائم على التنمية المشتركة ونقل التكنولوجيا.
وأوضح السفير أن الهند قدمت أكثر من 200 خط ائتمان ميسر لأفريقيا بقيمة تتجاوز 12 مليار دولار، إلى جانب مشروعات تنموية كبرى في مجالات المياه والطاقة الشمسية والبنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن التجربة الهندية في التحول الرقمي والرعاية الصحية تمثل نموذجًا قابلًا للتطبيق في القارة الأفريقية.
وفي سياق متصل، أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر السابق لدى الهند، أن العلاقات الهندية–الأفريقية تمثل نموذجًا فريدًا للتعاون القائم على الشراكة المتكافئة ونقل التكنولوجيا دون مشروطية، مشيرًا إلى أن الهند نجحت في تحقيق طفرة كبيرة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الفضاء، والاتصالات، والهندسة الوراثية، والصناعات الحديثة.
وأضاف حجازي أن الهند قدمت دعمًا تنمويًا واسعًا للقارة الأفريقية شمل آلاف المنح الدراسية ومشروعات تمويل ميسرة، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس فلسفة قائمة على التكامل الاقتصادي وليس الهيمنة، وأن القمة الرابعة تمثل امتدادًا لرؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة وبناء القدرات البشرية في أفريقيا.
وشدد المتحدثان على أن القمة الرابعة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التحول في الشراكة بين الهند وأفريقيا لتصبح تحالفًا استراتيجيًا قائمًا على الابتكار والتكنولوجيا والتنمية الشاملة، بما يتماشى مع رؤية “الهند المتقدمة 2047” وأجندة أفريقيا 2063.
واختُتمت التصريحات بالتأكيد على أن مصر تظل شريكًا محوريًا في هذه الشراكة، باعتبارها بوابة أفريقيا إلى أوروبا وجسرًا استراتيجيًا يربط بين القارتين، مع استمرار التعاون الثلاثي في مجالات التصنيع الدوائي والطاقة والتكنولوجيا.









