اخبار
مجلس وزراء الخارجية العرب يجدد إدانته للإعتداءات الإيرانية على الدول العربية وتهديداتها بإغلاق مضيق هرمز
أدان مجلس جامعة الدول العربية مجددا بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد أراضي دًولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية،، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق.
وأكد المجلس في قراره الذي صدر في ختام
دورته غير العادية التي عقدت اليوم على مستوى وزراء الخارجية عبر تقنية الفيديو
كونفرانس - أن هذه الهجمات المتعمدة تشكل انتهاكًا جسيمًا لسيادة تلك الدول، وتقوض
السلم والأمن في المنطقة، وتمثل خرقًا صارخا للقانون الدولي بما في ذلك القانون
الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، كما تشكل تهديدا خطيرًا للسلم والأمن
الدوليين.
وجدد المجلس إدانته للإجراءات
والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب باعتبارها انتهاكا
لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية، مشددا على أن أي
محاولة من جانب إيران الإعاقة المرور المشروع لحرية الملاحة بمثابة تهديد لأمن
الممرات البحرية وأمن الطاقة الدولية وحريتها.
كما أكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تمتثل
للطلب الملزم الصادر عن مجلس الأمن في قراره رقم (2817) لعام 2026 بوقف هجماتها
فورًا ضد الدول العربية، مشددا على أن استمرارها في الاستهداف المتعمد للمدنيين
والأعيان المدنية يشكل انتهاكا للقانون الدولي، وبما في ذلك القانون الدولي
الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة. .
وشدد مجلس جامعة الدول العربية على أن
الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير
المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة بموجب قواعد القانون الدولي،
بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك -
حسبما يقتضي الحال - الرد، والتعويض، والترضية.
وإعادة المجلس التأكيد على دعم الدول
العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية
والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمل إيران المسؤولية عن تبعاتها .
ودعا المجلس الهيئات العربية والإقليمية المختصة، بالتنسيق
مع الدول المتضررة، إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة لتوثيق الانتهاكات وتقييم
الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية
والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية.
ونوه المجلس في هذا الصدد على حق الدول
العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقا للقانون الدولي، وأن أي محاولة من
جانب إيران الإعاقة المرور المشروع وحرية الملاحة في مضيق هرمز يشكل فعلاً غير
مشروع دولياً، وأن تتحمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية عن ذلك،
ويترتب عليها، بموجب القانون الدولي، التزام بتقديم جبر كامل عن جميع الأضرار
والإصابات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك.
وحذر مجدداً من تلك الإجراءات تهدد
استقرار منطقة الخليج العربي ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة،
فضلاً عن السلم والأمن الدوليين، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم
والأمن الإقليمي والدولي، ويؤكد على حق الدول العربية في السعي لإصدار قرار ملزم
لإيران بالكف عن اتخاذ أي إجراء يعوق حركة الملاحة البحرية.
وشدد المجلس على رفض واستنكار استمرار
إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً
لمصالحها ، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة.
ودعا مجلس جامعة الدول العربية مجلس
الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن
الإقليميين والدوليين وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشآت
المدنية والبنية التحتية المدنية، والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2817)
لعام 2026 تنفيذا كاملا، بما في ذلك مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع هجماتها
السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية.
وإعادة التأكيد على الحق الأصيل للدول
العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فرديًا أو جماعيًا، وفقًا للمادة (51) من
ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
وقال أن أحكام هذا القرار لا تمس بأي
حقوق أو وسائل انتصاف متاحة للدول بموجب القانون الدولي.
وكلف
المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب والبعثات
العربية لدى الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة
على جميع المستويات لنقل مضمون هذا القرار إلى عواصم الدول المعنية وإلى المنظمات
الإقليمية والدولية المختصة.










