طباعة
sada-elarab.com/803365
هل يعود الوفدان الأمريكى والإيرانى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد فى جولة مفاوضات جديدة وإبرام «الصفقة الكبرى»؟ هل تستمر هدنة وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وإسرائيل بعد انتهاء مدة الـ15 يوماً الاثنين القادم؟
الإجابة جاءت من باكستان التى اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران فى إسلام آباد، خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.
وأكدت باكستان موافقة الجانبين مبدئياً على ذلك، نعم الأمور تتسارع منذ فشل الجولة الأولى من المفاوضات فى إسلام آباد، وازدادت الأمور تعقيداً واتجهت إلى المزيد من التصعيد مع بدء الجيش الأمريكى فرض حصار على الموانئ الإيرانية اعتباراً من أمس الأول الاثنين.
ورغم عبور عدة سفن صينية وخليجية مضيق هرمز دون اعتراض أمريكى، فإن المخاوف الآن من تجدد حرب قد لا تبقى ولا تذر بعد تهديدات ترامب من قبل بمحو إيران من على الخريطة وإرساله 15 سفينة حربية أمريكية تقوم الآن بحصار مضيق هرمز أحد أهم ممرات التجارة العالمية.
لكن هل تحدث الانفراجة ويتم توقيع الصفقة الكبرى؟
يبدو ذلك، خاصة أن باكستان، التى تضطلع بدور الوسيط، أكدت استمرار جهودها لتمديد الهدنة وتسهيل الحوار، داعية الطرفين إلى التزام ضبط النفس واستمرار وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين.. باكستان دعت الوفدين الأمريكى والإيرانى للعودة إلى باكستان من جديد لاستئناف المفاوضات التى حققت تقدماً ملموساً فى جولتها الأولى.. أكدت أنها تسعى مع الرؤساء لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار الذى ينتهى بعد خمسة أيام وحذرت من أن أى تصعيد بحرى قد يقوض هذا التفاهم
فى أمريكا تحدث دى فانس، نائب الرئيس الأمريكى، عن إمكانية إبرام «الصفقة الكبرى» إذا ما غير الإيرانيون بعض الشىء من مواقفهم، وقال إن المفاوضات الماضية حققت نتائج إيجابية والأمور لم تكن سيئة، وهناك تواصل مستمر مع باكستان لأن الجميع فى حاجة لابرام الصفقة.
قال إن هناك ٣ شروط عرقلت المفاوضات الأولى هى: رفض إيران التخلى عن اليورانيوم المخصب واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز ورفضها مراجعة سياساتها العدائية تجاه دول المنطقة، وقال إن الكرة الآن فى ملعب إيران.
إيران من جانبها ترفض بشدة حصار أمريكا لموانيها، وقال عضو لجنة الأمن القومى فى مجلس الشورى الإسلامى الإيرانى، علاء الدين بروجردى، إن أى قطعة بحرية تحاول فرض حصار فى مضيق هرمز ستغرقها القوات المسلحة الإيرانية.. وحمّلت أمريكا مسئولية حالة عدم الاستقرار التى تطال العالم كله.. ويقوم وزير خارجيتها عباس عراقجى بحراك سياسى واسع، حيث أجرى العديد من الاتصالات مع مصر والسعودية وقطر وعمان وروسيا، وأبدى استعداده لاستمرار التفاوض.. قال «عراقجى»: كنا قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق فى إسلام آباد، لكن الوفد الأمريكى هو الذى تراجع بعد أن طلب مطالب مفرطة أدت إلى فشل المفاوضات.
سفير إيران بالأمم المتحدة بعث برسالة إلى أنطونيو جوتيريش، الأمين العام، أكد فيها أن محاصرة أمريكا للموانئ البحرية الإيرانية تعد انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران ولقانون البحار العالمى وجميع المواثيق الدولية وحمّل أمريكا المسئولية.
إيران أبدت حُسن نيتها فى إرجاء تخصيب اليورانيوم لمدة 5 سنوات لكنها تخشى تكرار ما حدث معها قبل 15 سنة عندما أخذ منها العالم اليورانيوم المخصب مع وعد بأنه وديعة يتم ردها لإيران بعد ذلك، لكن الجميع رفضوا إعادته حتى الآن، لذلك لا تأمن أمريكا، وترفض خروج اليورانيوم المخصب.
الحكومة الإيرانية أثارت فى اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسألة الأضرار الكارثية التى قد تلحق بمنطقة الخليج بأكملها إن تعرضت محطة بوشهر النووية للهجوم.
وكانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قد أبلغت عن ثلاثة حوادث سقوط قذائف فى محيط محطة بوشهر فى مارس الماضى.
وأفادت السلطات الإيرانية بأنه جرى استهداف المحطة للمرة الرابعة، ما أدى إلى مقتل شخص وحدوث أضرار مادية.










