اخبار
رئيس الوزراء يعقد مائدة مستديرة مع قيادات شركات الطاقة العالمية لمواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية
الإثنين 30/مارس/2026 - 03:46 م
طباعة
sada-elarab.com/801499
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم مائدة مستديرة مع القيادات التنفيذية لشركات الطاقة العالمية العاملة في مصر، بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” في نسخته التاسعة، برعاية وتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وفي مستهل الاجتماع، رحب رئيس الوزراء بممثلي الشركات في قطاعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، مؤكدًا تقديره لشركائهم الاستراتيجيين، واعتبر أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى حول التحديات الراهنة التي يواجهها قطاع الطاقة في ظل الظروف الإقليمية المتوترة.
وأشار الدكتور مدبولي إلى أن العالم يشهد مرحلة دقيقة تتسم بتوترات جيوسياسية تؤثر مباشرة على أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، مع انعكاسات ملموسة على خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. كما شدد على الدور المحوري لمصر في جهود الوساطة واحتواء الأزمات ودعم مسارات التهدئة في المنطقة، مؤكدًا أن هذا المؤتمر يمثل محطة مهمة للتعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية على قطاع الطاقة.
وأضاف رئيس الوزراء أن الدولة توفر حوافز وتسهيلات لتسريع جهود البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وزيادة الإنتاج المحلي لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، مشيرًا إلى نجاح وزارة البترول في خفض مستحقات الشركاء الأجانب تدريجيًا من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع الالتزام بسداد المتبقي بحلول يونيو 2026.
تصريحات وزير البترول
أكد المهندس كريم بدوي أن مصر تمضي في تنفيذ استراتيجية شاملة لتعزيز أمن الطاقة وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في شرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية المتطورة، خصوصًا في مجال الإسالة وتصدير الغاز الطبيعي.
وأشار الوزير إلى أن التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي تأتي في صدارة أولويات قطاع البترول لتعزيز كفاءة عمليات الاستكشاف والإنتاج وتقليل المخاطر، مؤكداً وجود برامج طموحة لحفر عدد كبير من الآبار الجديدة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مع التركيز على تطوير الحوافز الاستثمارية وتحديث الأطر التنظيمية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
التزامات الشركات العالمية
أكد مسئولو الشركات العالمية التزامهم بدعم أمن الطاقة في مصر عبر شراكات استراتيجية مع وزارة البترول، والاستفادة من وحدات التغييز العائمة والإمكانات التكنولوجية لتعزيز الإنتاج، بما يشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية، مع الالتزام بتوسيع الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
وأشاروا إلى أهمية زيادة الإنتاج المحلي وتسريع وتيرة التنفيذ لتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدين دعمهم للخطط الاستراتيجية لمصر لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة. كما أشار ممثل شركة إيني الإيطالية إلى خطط ضخ استثمارات بقيمة ملياري دولار خلال عام 2026، إلى جانب دعم دورها المجتمعي عبر توفير 400 سرير بمستشفى يخدم مليون نسمة.
وتعكس هذه المائدة المستديرة توافقًا واضحًا بين الحكومة وشركاء قطاع البترول حول أهمية مواصلة التعاون لتعظيم الاستفادة من إمكانات قطاع الطاقة، وضمان تحول متوازن ومستدام بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، بما يحقق أمن الطاقة والتنمية المستدامة.
الشركات المشاركة
شارك في المائدة ممثلون عن كبريات شركات الطاقة العالمية، منهم: أباتشي، توتال إنرجيز، إيني، دراجون أويل، إس إل بي، بيكر هيوز، إكسون موبيل، يونايتد إنرجي، بي بي، شيفرون، فيرتيجلوب، شل، NESR، IPR ENERGY، هاربور إنرجي، إنرجوس، إنيرجين، سكاتك، بالإضافة إلى قيادات وزارة البترول المصرية.
وفي ختام الاجتماع، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن تقديره لشركاء الطاقة العالميين لمساهمتهم في تنفيذ استراتيجية مصر الشاملة للطاقة خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن هؤلاء الشركات هم شركاء استراتيجيون للدولة المصرية في دفع عجلة التنمية في قطاع الطاقة.










