فن وثقافة
جائزة أفضل فيلم عربي من جمعية نقاد السينما المصريين لفيلم صوت هند رجب
إنجاز آخر يحققه الفيلم التونسي المنافس على جائزة الأوسكار،
صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية، بفوزه بجائزة أفضل فيلم عربي من جوائز جمعية نقاد
السينما المصريين لعام 2025 في تأكيد على البصمة الفارقة التي تركها الفيلم في السينما
العربية لذاك العام.
وجاء هذا الفوز تتويجًا آخرًا لسلسلة ممتدة من الإنجازات
كان آخرها وصول الفيلم للقائمة النهائية لجوائز البافتا لأفضل فيلم أجنبي، بعد أن نال
ترشحًا لجائزة الجولدن جلوب، وتوّج بجائزتي أفضل ممثلة لـ سجا كيلاني ولجنة التحكيم
التقديرية بمهرجان أيام قرطاج السينمائية
بدأت مسيرة الفيلم المبهرة بعرض عالمي أول مميز بمهرجان فينيسيا
السينمائي الدولي، حيث تم استقباله بحفاوة وتصفيق تجاوز العشرين دقيقة وحقق إنجاز تاريخي
بفوزه بسبع جوائز خلال المهرجان وهي جائزة الأسد الفضي للجنة التحكيم الكبرى للمهرجان،
بجانب عدة جوائز على هامش المهرجان منها هي الشبل الذهبي، جائزة الصليب الأحمر الإيطالي،
جائزة أركا للسينما الشبابية، تنويه سينما من أجل اليونيسف، “Premio Sorriso
Diverso” (الابتسامة
المختلفة)، إلى جانب جائزة إنريكو فولتشينوني (اليونسكو).
عُرض الفيلم بعدها في أكثر من 15 مهرجان دولي، منها افتتاح
مهرجان الدوحة السينمائي وختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وفاز بعدة جوائز منها
جائزة الجمهور للفيلم الروائي، مبلغ قدره 2000 يورو للمخرجة وجائزة الأنشطة الاجتماعية
للطاقة بمهرجان سينيميد مونبلييه للفيلم المتوسطي بفرنسا، وجائزة الجمهور بمهرجان موسترا
فالنسيا السينمائي الدولي، وجائزة الجمهور لأفضل فيلم روائي بمهرجان ليدز الدولي للأفلام،
وجائزة الجمهور بمهرجان وارسو السينمائي في بولندا، والجائزة الكبرى لأفضل فيلم لعام
2025 بمهرجان غنت السينمائي ببلجيكا.
تدور أحداث الفيلم في 29 يناير 2024، تلقى متطوعو الهلال
الأحمر اتصالاً طارئًا. طفلة في السادسة من عمرها عالقة في سيارة تحت نيران الاحتلال
في غزة، تتوسل لإنقاذها. وبينما كانوا يحاولون إبقاءها على الخط، بذلوا قصارى جهدهم
لإحضار سيارة إسعاف إليها. كان اسمها هند رجب.
دخل في الإنتاج التنفيذي للفيلم عدد كبير من الأسماء المهمة
في صناعة السينما العالمية منهم براد بيت، وخواكين فينيكس، وروني مارا، والمخرجين ألفونسو
كوارون، وجوناثان جليزر. كما يشارك ديدي غاردنر، وجيريمي كلاينر من شركة الإنتاج
"بلان بي" التابعة لبراد بيت كمساعدو إنتاج.
ومن بين الشخصيات العامة البارزة الأخرى التي انضمت إلى المشروع
كمنتجين منفذين، الصحفية المنتجة جيميما خان، ورجل الأعمال الكندي والمؤسس السابق لشركة
"ليونزجيت" فرانك جيسترا، ومصممة المجوهرات والشخصية الاجتماعية البارزة
سابين غيتي.
الفيلم من كتابة وإخراج كوثر بن هنية وهو إنتاج تونسي فرنسي
مشترك لكل من نديم شيخ روحه لشركة Tanit Films و Mime Films وأوديسا راي لشركة RaeFilm Studios، وجيمس ويسلون لشركة Jw Films Production.
تتولى MAD Distribution التوزيع بالسينمات والعروض الثقافية للفيلم بالعالم العربي، بينما تعمل
Sunnyland (مجموعة A.R.T) كموزع رقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
وتتولى شركة The Party Film Sales إدارة المبيعات العالمية وتمثيل الحقوق في أمريكا الشمالية بالتعاون مع
شركة CAA Media Finance.
شارك في بطولة الفيلم سجا الكيلاني ومعتز ملحيس وكلارا خوري
وعامر حليحل، وتصوير خوان سارمينتو جي، ومونتاج قتيبة برهمجي، ماكسيم ماتيس، وكوثر
بن هنية، وموسيقى تصويرية أمين بوحافة، ومصمم الإنتاج باسم مرزوق.
كوثر بن هنية مخرجة تونسية ولدت بسيدي بوزيد وتابعت دراستها
في الإخراج السينمائي بمعهد الفنون والسينما في تونس العاصمة وفي جامعة «لا فيميس»
بباريس ولتلتحق سنة 2005 بكلية كتابة السيناريو في المعهد نفسه في باريس. وقدمت فيلمها
القصير الأول أنا وأختي والشيء وفي سنة 2010 الفيلم الوثائقي الأئمة يذهبون إلى المدرسة
وتشارك في عديد المهرجانات بفيلم قصير هو يد اللوح الحاصل على أكثر من عشر جوائز .
أما فيلمها الطويل الأول شلاط تونس فقد شارك في مهرجان كان
السينمائي الذي أيضًا استقبل فيلمها على كف عفريت بمسابقة نظرة ما عام 2017 وترشح لجائزة
الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الحادي والتسعون في
2019.
في عام 2020 أخرجت بن هنية فيلم الرجل الذي باع ظهره والذي
نافس بمهرجان فينيسيا السينمائي وفاز بطله الممثل يحيى محيني بجائزة أفضل ممثل، كما
فاز الفيلم بجائزة أديبو كينج للإدماج. وفي العام الماضي شارك فيلمها الأشهر بنات ألفة
بمهرجان كان السينمائي الدولي وفاز بثلاثة جوائز هم جائزة السينما الإيجابية، وجائزة
العين الذهبية - مناصفة مع الفيلم المغربي "كذب أبيض"، وجائزة فرنسوا شالي،
ثم خاض رحلة سينمائية طويلة توّج فيها بعدة جوائز ووصل إلى القائمة القصيرة لترشيحات
الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي.









