رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
هيئة الرعاية الصحية تعزز مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد بأحدث الأجهزة الطبية "جهاز منظار قاع العين غيرالمباشر" و"جهاز المصباح الشِّقِّي" محافظ الإسماعيلية يتفقد فعاليات المرحلة الثانية من مبادرة هيئة الرعاية الصحية «دمتم سند» بمركزي القنطرة شرق وغرب بالإسماعيلية برهان الدين دوران: الصناعات الدفاعية جعلت قوة تركيا واقعًا ملموسًا نائب محافظ كفر الشيخ يبحث عددا من طلبات وشكاوى المواطنين تركيب انترلوك بالمدينة الطبية ورامب لخدمة ذوي الهمم وكبار السن برصيف سور جامعة كفر الشيخ السفير أواري يعرب عن شكره للسعودية لدعمها المتواصل لاستقلال وسيادة ووحدة الصومال وكيل الوزارة يتابع سير العمل.. ويعقد اجتماعا للقيادات الإشرافية بمستشفى كفر الدوار محافظ البحيرة تستلم دليل أملاك الدولة وتؤكد أن المشروع يمثل خطوة محورية نحو التحول الرقمي الشامل وحماية حقوق الدولة واعظات البحيرة يعقدن الدروس الدينية بمساجد المحافظة السفير عبد الله الرحبي لـ«صدى العرب»: مؤتمر الرعاية الصحية والسياحة العلاجية منصة لتعزيز الشراكة العُمانية-المصرية
القبطان محمود المحمود

القبطان محمود المحمود

وهم النجاة من العدالة

الإثنين 19/يناير/2026 - 02:49 م
طباعة
حين يرتكب الإنسان مخالفة أو جريمة في موقع مسؤولية، مستنداً إلى منصبٍ ناله بوسائل غير مشروعة، فإنه لا يرى في ذلك الموقع امتيازاً، بل درعاً واقياً.

فزوال المنصب في نظره لا يعني نهاية مرحلة، بل بداية انكشافٍ لما حاول طمسه من تجاوزات وسلوكيات.

لهذا يعيش من خان ضميره، وتعدّى على الحقوق، في قلقٍ دائم. يطارده الخوف من لحظة السقوط، وتلاحقه هواجس الانكشاف، فيختار -بدل المراجعة- طريق التمادي، معتقداً أن تراكم الأخطاء قد يحميه من الحساب.. وهو وهم.

ويعرض القرآن الكريم هذا المعنى بجلاء في قصة فرعون، التي تكررت في مواضع عديدة، لتؤكد أن الطغيان مهما طال، فإن نهايته معلومة. فالعاقبة لا تكون للظلم، ولا تكون النهاية سعيدة لمن بنى نفوذه على الاعتداء على حقوق الآخرين.

وقد بعث الله موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون رغم علمه سبحانه بمآله، فقال: «اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى»، في إقامةٍ للحجة، وفتحٍ لباب التوبة، قبل لحظة الحساب.

وهكذا هو الحال في واقع الناس؛ تُقدَّم النصيحة، ويُرفع التحذير، غير أن بعضهم يختار الإصرار والتمادي، ويستبدل المراجعة بمزيد من التغوّل، غير مدرك أن كل فعل محفوظ، وكل حقٍ لا يسقط بالتقادم.

ومن أشد الآيات وقعاً على النفس قوله تعالى في سورة الكهف: «وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ... وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا»، فلا صغيرة تُنسى، ولا كبيرة تُمحى، والعدل الإلهي لا يُجامل أحداً.

قد يظن البعض أن الاعتراف المتأخر أو التذرع بسعة المغفرة كافٍ لمحو المظالم، غير أن الآية تُغلق هذا الوهم بوضوح: ولا يظلم ربك أحداً، فحقوق العباد محفوظة، وستُسترد كاملة بإذن الله.

ومهما بلغ التظاهر بالبراءة أو كما يقال بالدبلوماسية، أو الاستعانة بالنفوذ والمال، فإن الحقائق لا تبقى مستترة إلى الأبد. يقول تعالى في سورة المنافقون: «اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ».

فاليوم الذي لا تنفع فيه سلطة، ولا يشفع فيه منصب، قادم لا محالة؛ يوم تسقط الأقنعة وتُستعاد الحقوق، وتنكشف الأفعال، ويسقط وهم النجاة من العدالة.

* قبطان - رئيس تحرير جريدة «ديلي تربيون» الإنجليزية

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads