حوادث وقضايا
الداخلية تثأر لـ"شهداء الواحات".. مداهمة وكرا إرهابيا بـ"صحراء الخارجة" وقتل 13 تكفيري
لم تغفل أعين رجال الشرطة قبل الثأر لزملائهم الأبطال، وعقدوا العزم على أن يطهروا أرض الوطن من أزلام الإرهاب، وتم وضع خطة محكمة تحت إشراف اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، الذي عقد عدة اجتماعات مكثفة مع مساعديه للتصدي للعناصر الإرهابية، وتوجيه ضربات استباقية للبؤر الإرهابية.
وعلمت قوات الأمن بوجود وكرا يختبئ بداخله عددا من العناصر الإرهابية الهاربين من "معركة الواحات" الجمعة الماضي، وعقب تقنين الإجراءات، تم إعداد مأمورية مكبرة، وقامت بمداهمة الوكر الإرهابي بطريق "الخارجة - أسيوط" بالقرب من الكيلو 175، وطوقت القوات كافة الطرق والمداخل والمخارج حول الوكر الإرهابي وشلت حركة العناصر الإرهابية، وعندما شعر الإرهابيين بمحاصرة القوات لهم، بدأوا بإطلاق أعيرة نارية على قوات الشرطة، التي تصدت لهم بشراسة وبادلتهم إطلاق النار، ونجحت في قتل 13 إرهابيا.
وقالت وزارة الداخلية فى بيان لها، اليوم الجمعة، إنه فى إطار جهود الوزارة المتصلة بملاحقة العناصر الإرهابية الهاربة والمتورطة فى تنفيذ عمليات العنف التى شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، والذين يسعون لمحاولة زعزعة الاستقرار بالبلاد، تم على مدار الأيام الماضية تنشيط المصادر المتعاونة ودفعهم لرصد أية معلومات حول أماكن تردد وتمركز العناصر المشتبه فيها، خاصةً الواقعة بمزارع الاستصلاح بالمناطق النائية بمحافظات الجيزة والوجه القبلى باعتبارها ملاذ آمن لهؤلاء العناصر للإختفاء والتدريب والانطلاق لتنفيذ مخططاتهم العدائية.
أضاف بيان الداخلية أن عمليات المتابعة ومعلومات قطاع الأمن الوطنى كشفت عن تمركز مجموعة من العناصر الإرهابية بإحدى مزارع الاستصلاح الكائنة بالكيلو 47 بطريق "أسيوط ـ الخارجة" واتخاذهم من أحد من المنازل بها مأوى مؤقت لهم بعيداً عن الرصد الأمنى، لاستقبال العناصر المستقطبة حديثاً لتدريبهم على استخدام الأسلحة، وإعداد العبوات المتفجرة قبل تنفيذ عملياتهم العدائية.
وأشارت الداخلية إلى أنه فجر اليوم تم استهداف المزرعة عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا، بمشاركة كافة أجهزة الوزارة المعنية، وأثناء اتخاذ إجراءات حصار المنطقة المحيطة بها، فوجئت القوات بإطلاق أعيرة نارية تجاهها بكثافة، ما دفع القوات للتعامل مع مصدر النيران، وأسفرت عمليات التمشيط عقب السيطرة على الموقف عن العثور على 13 جثة "جارى العمل على تحديدها" يرتدى بعضهم ملابس عسكرية.
وعثرت أجهزة الأمن على حزامين ناسفين، وسلاح متعدد عيار 7.62×54 ، و7) بنادق آلية عيار 7.62×39 ، وطبنجة حلوان عيار 9 مم طويل، وكمية كبيرة من الذخيرة مختلفة الأعيرة، و1750 جنيها مصريا، وبعض الأوراق التنظيمية والكتب الدينية.
وأسفر التعامل عن وقوع بعض التلفيات بإحدى مدرعات قطاع الأمن المركزى المشاركة فى المأمورية، وتم إخطار نيابة أمن الدولة العليا بالواقعة لاتخاذ اللازم، حيث باشرت التحقيقات فيها، وأكدت وزارة الداخلية عزمها المضى قدماً لأداء واجبها فى حماية الوطن والمواطنين والتصدى للعناصر الإرهابية التى تستهدف النيل من استقرار البلاد وزعزعة أمن مواطنيها.
ونجحت قوات الأمن فى مباغتة العناصر المتطرفة، من عدة اتجاهات، حيث فوجىء الإرهابيين بنيران الشرطة تحاصرهم من كل اتجاه، حتى سقط إرهابى تلو الأخر منهم، ما أدى لمقتل نحو 13 إرهابيا فى الاشتباكات المسلحة.
وقالت مصادر أمنية، إن القتلى لهم صلة وثيقة بحادث الواحات الإرهابى، وأنهم متورطين فى قتل عدداً من رجال الشرطة قبل ذلك.
وتواصل قوات الأمن تطهير المناطق الصحراوية من معسكرات الإرهابيين على نطاق واسع، من خلال حملات أمنية مشتركة مع مديريات الأمن بطول خط الصعيد، فى ضربات أمنية استباقية تزلزل الجماعات الإرهابية وتحبط مخططاتها الإجرامية.
وتشهد الطرق الصحراوية حالة من الاستنفار الأمنى فى ظل توافد المأموريات الأمنية، لاستهداف معسكرات الإرهاب، وتوجيه ضربات أمنية متتالية تهدف لقتل ووأد الإرهابيين قبل ارتكاب أعمال إرهابية أخرى.










