رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

اخبار

دراسة أثرية جديدة تكشف تاريخ وعمارة بيت الزعيم أحمد عرابى بالشرقية

الجمعة 13/أكتوبر/2017 - 08:38 م
صدى العرب
طباعة
كتب – محمد فتحي

منبر الحضارة يناشد رجال الأعمال والمستثمرين بإنقاذ منزل عرابي وتحويله لمتحف

قال الدكتور عبد الرحيم ريحان الخبير الأثري أن الدراسة جديدة للدكتور مصطفى شوقي إبراهيم مدير عام آثار الشرقية بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة الآثار تناولت الجوانب التاريخية والمعالم الأثرية للبيت الذي يقع فى قرية هرية رزنة مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية وأنشئ فى عصر محمد على فى الفترة من 1805 إلى 1841م.
 
وأضاف ريحان أن الدكتور مصطفى شوقي قد أوضح خلال دراسته أن الزعيم أحمد الحسيني عرابى ولد بهذا المنزل فى أول أبريل 1841م وتوفى بالقاهرة فى 21 سبتمبر 1911م وهو قائد عسكري وزعيم مصري قاد الثورة العرابية ضد الخديوي توفيق وشغل منصب وزير الجهادية "الدفاع حاليًا" وقد أرسله والده الذي كان عمدة القرية إلى التعليم الديني حتى عام 1849م وفى عهد سعيد باشا " 185م : 1863م " التحق بالجيش فى ديسمبر 1854م وعمره 15عام وارتقى فى المناصب حتى أصبح أميرالاي "رتبة عميد حاليًا" ثم وزيرًا للحربية وتم الحكم عليه بالإعدام بعد هزيمته فى معركة التل الكبير ثم خفف الحكم بالنفي المؤبد إلى سيريلانكا "عرفت قديمًا باسم سرنديب أو سيلان" وفى 28 ديسمبر 1882م استقر فى مدينة كولومبو لمدة سبع سنوات ثم انتقل إلى مدينة "كاندى" وعفت عنه بريطانيا فى عام 1901م وأعيد إلى مصر ليقيم مع أولاده بعمارة البابلي بشارع الملك الناصر المتفرع من شارع خيرت بحى السيدة زينب حتى توفى فى 21 سبتمبر 1911م .

منزل الزعيم عرابى
وأوضح الخبير الأثري أن الدكتور مصطفى شوقي قد أشار في دراسته إلى مادة بناء المنزل وهى من الطوب اللبن والخشب ومواد اللحام واستخدم الطين كمونه وتستخدم المونة الطينية فى بناء الطوب اللبن ومن المواد المستخدمة فى سقف المنزل الخشب وعليه الطين المخلوط بالتبن كي تتم عملية التسقيف.
ويقع منزل الزعيم أحمد عرابى وسط الكتلة السكنية بمساحة 150 متر مربع متفرع من شوارع وحارات عديدة أغلب هذه الشوارع والحارات بعرض 2 متر تقريبًا والمنزل مبنى من الطوب اللبن حجم الطوبة الواحدة من 40 سم : 50 سم واعتمدت صناعة الطوب اللبن على مادة الطين التي تجود به طبيعة المنطقة "قرية هرينة رزنة الزراعية" ولأن الطين لا يقوى على تحمل الحرارة وشدة البرودة والأمطار ومتوفر وسهل الاستخدام والتشكيل على واجهة الجدران فيتم خلطه بمادة التبن لتقويته وتماسكه ويوضع وسط "الملبّن" وهو عبارة عن قالب من الخشب على شكل صندوق مفتوح من الجهتين وبعد أن يجف يقوم البنّاء بصفها بالعرض بين قطع اللبن وعندما تجف تمامًا تتم عملية اللياسة أيضًا بالطين المخلوط بالتبن على الأماكن التي تتعرض للمطر والمياه وتواجه الشمس وعملية التلبيس تكون باليد على واجهة المنزل وعلى الجدران الداخلية.

توصيف المنزل
وأضاف الدكتور ريحان أن الدكتور مصطفى شوقي وصف المنزل موضحًا أنه يتكون من طابقين الدور الأرضي وبه ثلاث حجرات إحداهما بها فرن له فتحتان الأولى سفلية لوضع الوقود من حطب الذرة والقطن والأرز والفتحة الثانية وسط مبنى الفرن وهى أوسع بكثير من الفتحة الأخرى وقاعدة هذه الفتحة سقف من الطوب المحروق جيدًا حتى يسهل عملية إعداد الخبز والطعام ويعلوها سقف الفرن المستوى ويأخذ الشكل المستطيل واستخدم السقف للجلوس والنوم فى ليالي الشتاء القارسة البرودة.
ويشغل الفرن نصف الحجرة أو أكثر لذلك من الطبيعي أن نجد آثار للحريق على الجدران حيث أن الدخان المتصاعد من الفرن يتفاعل مع الطين والتبن المستخدم فى عملية تلبيس الجدران وهى آثار ترجع لفترة البناء واستخدام المنزل كمكان للإقامة منذ عام 1805م وحتى عام 1862م حينما أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر القرار الجمهوري رقم 2300 بتاريخ 1962م باعتبار المنزل فى عداد الآثار الإسلامية ونشر فى الوقائع المصرية العدد 171 فى يوليو عام 1962م وصدر قرار بذلك من اللجنة الدائمة المنعقدة فى 25 / 2 / 1991م وهذا الحجرة لها نافذة واحدة على الشارع الرئيسي والحجرة الثانية المواجهة لحجرة الفرن والتي يفصلها عنها المدخل فى الوسط هي حجرة المجلس يطلق عليها "المندرة" وهى مربعة وبها مكسلتين "المكسلة" هي مصطبة باللغة الدارجة تستخدم للجلوس  ودولاب حائط وهذه الحجرة استخدمت قديمًا لاستقبال الضيوف وجلسات السمر.ويؤدى المدخل المنكسر بين الحجرتين إلى الحجرة الثالثة فى نهايته وهى ملاصقة لحجرة المجلس وهى أقل الحجرات فى المساحة وقد استخدمت حجرة تخزين للحبوب "الذرة والأرز" واستخدمت لوضع صندوق الملابس والدقيق والخبز وباقي مستلزمات الأسرة الريفية لذلك هي حجرة بلا فتحات أو نوافذ خارجية ولا يوجد بها غير فتحة الباب فقط الفاتح على الممر الأوسط المنكسر الذي يؤدى للحوش الخلفي وبه سلم خشبي ودورة مياه والسلم يؤدى إلى الطابق الثاني وهو عبارة عن حجرة المقعد وهى حجرة واحدة أمامها باقي سطح المنزل.

وضع المنزل حاليًا
وتابع الدكتور ريحان أن الدكتور مصطفى شوقي أكد خلال دراسته أن وضع المنزل حاليًا من الناحية المعمارية سئ وبه تآكل بطبقة التلييس حيث أنها صنعت من الطين والتبن المخمر وتآكل بالجدران نتيجة مياه الأمطار والعوامل الجوية والمياه الجوفية حيث أن منسوب المنزل ينخفض عن منسوب الحارة 70 سم والسلم الخشبي المدرج بالطوب اللبن متآكل وبحالة سيئة جدًا وأيضًا الفرن المبنى من الطين الأبواب والشبابيك متآكلة وبحالة سيئة جدًا وأيضًا السقف من العروق والألواح وهى بحالة سيئة جدًا حيث يوجد بها فطريات وحشرات وبها تآكل ورشح المياه.
وأرجع الدكتور مصطفى الحالة التي وصل إليها المنزل لأسباب منها لأنه مبنى من الطوب اللبن منذ أكثر من 212 عام والمباني من الطوب اللبن لها عدة سلبيات وهى ضعف المادة الطينية فى مقاومة تأثير المياه سواءً الناتجة عن الأمطار والسيول أو الصاعدة من باطن الأرض عن طريق الخاصية الشعرية حيث يعتبر اختراق الماء للمباني الطينية أحد أبرز الأسباب التي تؤدى إلى إتلاف هذه المباني وربما انهيارها والضعف النسبي لمادة الطين فى تحمل الأوزان مما يجعلها غير ملائمة لحمل الأسقف الثقيلة وقابلية مادة الطين للتعرية بشكل كبير نتيجة المؤثرات البيئية المختلفة كالأمطار والرياح المحملة بالرمال أو التآكل نتيجة الاستخدام من قبل الساكنين أو المستعملين مما يسهم فى ضعف متانة هذه المادة مما يستدعى الإصلاح السريع.

إجراءات المنطقة للمعالجة
واستطرد الخبير الأثري أن الدكتور مصطفى شوقي أوضح أن منطقة آثار الشرقية قامت بعدة إجراءات سريعة للحماية وتم عمل مقايسة ابتدائية تقديرية لأعمال الترميم لدرء الخطورة ووضع خطة للترميم لاعتماد الميزانية من وزارة الآثار كما خاطبت سكرتير عام محافظة الشرقية لإعطاء تعليمات فورية إلى مجلس المدينة والوحدة المحلية ببنى عامر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تسرب المياه للمنزل.

منبر الحضارة يناشد بإنقاذ منزل عرابي وتحويله لمتحف                                                                                      
ومن جهته يُهيب منبر الحضارة برجال الأعمال والمستثمرين بمحافظة الشرقية بالمساهمة فى إنقاذ أثر هام لرمز من رموز مصر الوطنية لإتمام أعمال الترميم والتطوير للبيت فى ظروف مادية يعلمها الجميع لوزارة الآثار التي تحرص على ترميم وصيانة كل آثار مصر فهى أمانة فى رقبتها ولكن الميزانية تقف عائقًا وحائط صد فى تحقيق كل ما ننشده وهى ترميم كل آثار مصر وفتحها للزيارة وحسن استثمارها لذلك نأمل أن يتكاتف رجال مصر الشرفاء فى كل محافظة للمحافظة على تراثنا وحضارتنا وفى بلدان كثيرة هناك ما يعرف بالاستثمار فى مجال الثقافة للمحافظة على التراث يقوم بها رجال أعمال وشركات ونأمل أن نرى هذه الصورة المشرفة فى مصر أقدم وأعظم حضارات العالم.مطالبًا بتحويل منزل أحمد عرابى بعد ترميمه وتطويره لمتحف خاص بالزعيم أحمد عرابى يضم كل مقتنياته ويزود بمكتبة تضم الكتب الوطنية لزعماء مصر مما يساهم فى تعزيز الهوية والانتماء الوطني.

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads