اخبار
العلاقة التكاملية بين الصحافة الورقية والرقمية الطريق لصناعة مستقبل إعلامي قوي
السبت 26/أكتوبر/2019 - 10:02 م
طباعة
sada-elarab.com/170143
تؤثر الصحافة الرقمية بشكل كبير على الصحافة الورقية، والتى عرفت بالصحافة التقليدية منذ معرفة المحتوى الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أشار إليه متحدثون جلسة الصحافة الرقمية وصناعة المستقبل التي عُقدت ضمن فعاليات منتدى مسلك للإعلام بالقاهرة، وأدارتها الإعلامية منتهى الرمحي، مؤكدين على أهمية بحث الصحف الورقية عن وسائل للحاق بالقطار الرقمي.
قال ياسر لعرابي، رئيس تحرير احدي للقنوات الفضائية ، إن مستقبل الإعلام يتوقف على العلاقة بين الصحافة الرقمية أو ما تسمى بالإعلام الحديث والصحافة التقليدية، حيث تحاول الوسائل التقليدية البحث عن مساحة لها في هذا العالم التكنولوجي المخيف، والذي يتطور بسرعة كبيرة، وفي المقابل محاولات بطيئة من الصحف الورقية نتيجة عدة عوامل منها الإمكانيات المادية والمناخ والبيئة مما خلق بينهما فجوة كبيرة.
وتابع، أن المحتوى الذي تقدمه المنصات الخاصة بالصحف الورقية يكون إعلام تقليدي مما يجعل فرص مواجهته للمحتوى الرقمي ضعيفة، وذلك لعدم الاعتماد على صحفيين متخصصين فى الإعلام الرقمي، بجانب أن المؤسسات الصحفية ما زالت هيكلتها لا تلائم المشهد الرقمي، مشددًا على ضرورة البحث عن وسيلة للإندماج بين الصحف الرقمية والورقية لخلق مستقبل إعلامي قوي، مشيرًا إلى أنه لا يؤمن بما يسمى بصحافة المواطن، فالصحافة كالطب لابد من يعمل بها أن يكون متخصص وله رسالة لأنه يؤثر في تغيير مصير الشعوب والدول، بينما صحافة المواطن ليس لها رسالة.
وأضاف أن ابتعاد النخبة ومن يملكون سلطة القرار عن العالم الرقمي خلق فراغ جعل الجمهور يبحث عن مصادر آخرى أقل مصداقية من أجل الحصول على المعلومات، كما أن على الصحف الورقية عند إطلاقها لمنصات رقمية أن تجعل للمنصة اسم جديد منفصل حتى لا يربط عقل الجمهور بين الأسلوب التقليدي لها وما ستقدمه من محتوى رقمي.
وأوضح موفق النويصر، رئيس تحرير صحيفة مكة، أن المؤسسات الصحفية هى مؤسسات استثمارية تحتاج لتمويل وعائد حتى تتمكن من الاستمرار، وفي ظل الفضاء الرقمي لا يوجد جهات تحمى حقوق نشر المحتوى، بالإضافة إلى أن استخدام محتوى الصحف الورقية كمحتوى رقمي خطأ للغاية ولن يحقق الهدف المرجو منه، ولابد من البحث عن كوادر مدربة قادرة على صناعة محتوى رقمي مميز.
وأضاف النويصر، أن ما تقدمه وسائل التواصل الاجتماعي ليس بصحافة، ولكن العائد المادي يمثل عائق كبير أمام المؤسسات الصحفية لصناعة محتوى رقمي، ففي السعودية حجم عائد الإعلام الإلكتروني 1400 مليون دولار، تستفيد المملكة من 20% منه فقط، والباقي يذهب لمؤسسات أجنبية، مما يجعل توزيع 1000 نسخة ورقية أكثر ربحًا، ولذلك لابد من وجود ضوابط تحمى حقوق الناشر.
وتابع، أن الكثير من الصحفيين أصبح لديهم منصات خاصة عبر صفحاتهم الشخصية يخاطبون من خلالها جمهور مختلف عن الجمهور الذي يخاطبونه بالصحف الورقية.
ويرى محمود مسلم، رئيس تحرير جريدة الوطن، أن هناك موجة عدائية من الإعلامي الرقمي بشكل سياسي، ومن الصعب التصدى لها في ظل الفضاء الإلكتروني، وعلى سبيل المثال اللجان الإلكترونية التي تنشر لدعم فكرة معينة ولا يمكن معرفة مصدرها، مشيرًا إلى أن في فترات الثورات يكون من الصعب التحكم في ما تنشره المنصات الإلكترونية، ولذلك لابد من الاهتمام بخلق جمهور له وعي يستطيع التفريق بين الكذب والحقيقة.
وأكد مسلم، أن منصات الإعلام التقليدي تستعين بصانعي المحتوى الرقمي لتحدث نوع من التكامل، لأن الجمهور الآن يحتاج إلى المعلومات السريعة المختصرة.
وأشارت عهدية أحمد السيد، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين البحرينية، إلى أن العالم يتغير بسرعة كبيرة من حولنا، ولكن ذلك لا يجعلنا ننساق خلف وسائل التواصل الاجتماعي التى تفتقد للمصدقية، مضيفة أن الصحفي الآن دخله محدود للغاية فكيف يمكنه منافسة المحتوى الرقمي وهو مكسور ويحمل على كتفيه ضغوط كثيرة.
وأكدت أن الدول والحكومات العالمية لن تسمح باختفاء الصحافة الورقية لأنها تشمل التفاصيل دائمًا، مضيفة أن السرعة في نشر الخبر قد تؤثر على مصدقيته لعدم التأكد مسبقًا من صحته، وذلك أدى إلى وجود ظاهرة الأخبار الكاذبة.









