حوادث وقضايا
"صدى العرب" يكشف آخر أيام مفجر الكنيسة البطرسية
حصل "صدى العرب " على تفاصيل التقرير الأمني عن
منفذ انفجار الكنيسة البطرسية، والذي يرصد تحركاته قبل العملية، وذلك من تحريات الأمن
الوطني واعترافات المتهمين الآخرين.
وكشف مصدر أمني أن قيادات داعش داخل مصر يحرصون على عقد لقاءات
دورية تحت غطاء الدروس الدينية، ولكن هدفها تسهيل مهمة تجنيد العناصر والترتيب للعمليات
الإرهابية، وهذه اللقاءات مسجلة لدى الأجهزة الأمنية ويتم التعامل معها، مضيفًا أن
"منفذ انفجار الكنيسة البطرسية حضر أحد الدروس الدينية في مسجد العزيز بالله بمنطقة
الزيتون قبل 10 أيام من حادث التفجير".
وقال المصدر، إن محمود شفيق كان يقطن في أيامه الأخيرة قبل العملية
بين مدينة نصر ومنطقة الزيتون داخل أماكن متفرقة، وكانت الأجهزة الأمنية ترصد تحركاته
وعند الاستعلام عنه من المحيطين به ينكرون وجوده بأنه مقبوض عليه أو الادعاء باختفائه
قسريا.
وصرح المصدر بأن وزارة الداخلية أصدرت تقريرًا أمنيًا تحت
عنوان "سري للغاية"، تم إعداده من جهاز الأمن الوطني عقب انفجار الكنيسة
البطرسية، يوم الأحد الماضي، وتم رفعه لوزير الداخلية، يتضمن أسماءً لعناصر انضمت لخلايا
إرهابية في مصر بعد ادعاء اختفائها قسريًا، والتي منها اسم محمود شفيق مُنفذ عملية
تفجير الكنيسة.
وأضاف المصدر، الذي رفض نشر اسمه لسرية المعلومات، أن العدد
الأولي لهذه الأسماء هو 235 شخصًا من بينهم 105 تم الاستعلام عنهم من الجهات الأمنية
وتبين وجودهم داخل مصر، من بينهم 35 شخصًا انضموا لجماعات إرهابية بشمال سيناء والعريش،
إضافة إلى عناصر منهم انضموا لجماعات إرهابية في ليبيا.
وأشار المصدر، إلى أن تقرير الداخلية كشف أن هذه العناصر جُندت
من خارج البلاد إلى الداخل لتنفيذ عمليات إرهابية، إضافة إلى عناصر شباب من تنظيم الإخوان
الإرهابي، الذين صدر بحقهم أحكام براءة في قضايا عنف منذ وقت سابق.
وتابع المصدر أن العناصر التي ظهرت مؤخرًا وانضمت لجماعات
إرهابية في القاهرة، على رأسها حركة حسم ولواء الثورة، كان تم الإبلاغ عن أنهم مقبوض
عليهم بواسطة وزارة الداخلية، وبالاستعلام عنهم من قبل الأجهزة الأمنية المختصة، تبين
انضمام هذه العناصر لحركات تكفيرية داخل البلاد لاستهداف رجال الجيش والشرطة والمنشأت
الأمنية.
وبيَّن المصدر أنه يجرى حاليا إعداد ملف كامل بكافة العناصر
الإرهابية المصرية الموجودة خارج مصر المنضمة للجماعات الإرهابية في الشام، وليبيا،
والعراق، بعد تزايد أعدادهم خلال المرحلة الماضية، ومن بينهم أشخاص لم تقبض الأجهزة
الأمنية عليهم كما ادعى البعض، ولكن انضموا لجماعات الإرهابية بهدف تدريبهم على حمل
السلاح، وصناعة المتفجرات لاستهداف الدولة.
وشدد المصدر أن كل هذه المجموعات هي مجموعة عنقودية من داعش
الإرهابي في سوريا والعراق، ويتم التواصل معهم، وتبين للأجهزة الأمنية أن كافة هذه
العناصر تلقت التعليمات من خلال رحلات سياحية تنظم إلى تركيا، كان هدفها نقل المعلومات
من قيادات داعش إلى العناصر الإرهابية الموالية لها في القاهرة.









