رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار

اقتصاد

100 قطعة أثرية تركية تعود من الولايات المتحدة إسطنبول تحتفي بكنوزها في معرض «لا مَهرب: بوبون»

الجمعة 06/نوفمبر/2026 - 12:34 م
صدى العرب
طباعة
تواصل تركيا إحراز تقدم ملموس في حماية تراثها الثقافي الغني واستعادة القطع الأثرية التي أُخرجت من البلاد بصورة غير مشروعة. وخلال مؤتمر صحفي عُقد في متاحف إسطنبول للآثار، عرض وزير الثقافة والسياحة محمد نوري أرسوي 100 قطعة أثرية عادت مؤخراً إلى تركيا من الولايات المتحدة، وافتتح رسمياً معرض «لا مَهرب: بوبون «.

وبفضل الدبلوماسية القانونية والعلمية الدولية التي تقودها وزارة الثقافة والسياحة، استعادت تركيا مؤخراً كنوزاً عديدة تجسّد عراقة تاريخ الأناضول، وأعادتها إلى موطنها.

ومن أبرز هذه الجهود ما جرى في مايو 2026، حين عرضت دار مزادات مقرّها الولايات المتحدة قطعاً أثرية ذات أصول أناضولية للبيع؛ إذ تحركت الوزارة على الفور، وقدّمت بيانات ووثائق علمية إلى مكتب المدعي العام في مانهاتن وإدارة تحقيقات الأمن الداخلي الأمريكية (HSI)، ما أدى إلى وقف البيع وضمان عودة القطع إلى تركيا.

وخلال تقديم الكنوز المستعادة، أشاد الوزير أرسوي بالدعم الحيوي الذي قدّمه مكتب المدعي العام في مانهاتن وإدارة تحقيقات الأمن الداخلي، ووزارة الخارجية، والقنصلية العامة التركية في نيويورك، خلال عملية الاستعادة، كما وجّه الشكر إلى الخطوط الجوية التركية لنقل القطع الأثرية بأمان إلى تركيا.

وفي الفعالية التي حضرها ماثيو بوغدانوس، نائب المدعي العام في مانهاتن ورئيس وحدة مكافحة الاتجار، قال الوزير أرسوي: «لا يتمثل هدفنا في نقل القطع الأثرية من خزانة عرض إلى أخرى فحسب، بل في إعادة تقييمها ضمن قصصها والسياق الثقافي الذي تنتمي إليه»، مؤكداً أن تركيا ستواصل بثبات مكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية.

وتعكس القطع المئة المستعادة، التي تتنوع بين آلات موسيقية قديمة ونقوش معمارية بارزة، التزام تركيا الراسخ بصون تراثها الثقافي على نحو مستدام وعلى الساحة العالمية.

وبالتوازي مع ذلك، يجمع معرض «لا مَهرب: بوبون» قطعاً أثرية من مدينة بوبون القديمة في بوردور، جنوب تركيا، نُهبت ووزّعت عبر بلدان ومجموعات مختلفة.

أبرز 100 تحفة أناضولية

تضم مجموعة بارزة من القطع الثقافية المستعادة 40 قطعة تعود أصولها إلى هوروز تبه، في قضاء إرباع بمحافظة توكات، الواقعة في منطقة البحر الأسود الوسطى في تركيا. ويرجع تاريخ هذه المجموعة، التي تضم آلات موسيقية احتفالية وأسلحة وأواني معدنية، إلى الفترة بين عامي 2300 و2000 قبل الميلاد، وتعكس تطور صناعة المعادن في الأناضول خلال العصر البرونزي المبكر. وقد تحققت استعادة هذه القطع، بعد نحو 70 عاماً من نهبها، استناداً إلى تقييم مشترك لنتائج علمية وتاريخية متعددة التخصصات.

أما المجموعة الرئيسية الثانية التي عادت إلى تركيا، فتتألف من 44 لوحة معمارية من الفخار تعود إلى قرية دوفر في بوردور. وقد استُخدمت هذه اللوحات في أنظمة تسقيف المباني القديمة وتكسيتها، ويعود تاريخها إلى العصر الآرخي، أي القرن السادس قبل الميلاد. وخضعت خصائصها الزخرفية والإنشائية والأسلوبية لتحليل مقارن دقيق، أعقبته عملية تتبّع متأنية في سجلات الأرشيف والمجموعات. وبعد عمليات استعادة سابقة من الولايات المتحدة عام 2022، والدنمارك عام 2024، ومتحف فرجينيا للفنون الجميلة عام 2025، اكتملت باستعادة المجموعة المتبقية من متحف جيه بول جيتي في لوس أنجلوس إعادة جمع هذه المجموعة المهمة. وفي إطار مشروع مرتقب، ستُجمع قطع دوفر مع قطع أخرى محفوظة في مجموعات متاحف إسطنبول للآثار.

وتشمل القطع المستعادة أيضاً تحفاً بارزة منفردة، من بينها صورة شخصية من مدينة أفروديسياس القديمة في آيدن، جنوب غربي تركيا، إلى جانب أقنعة مسرحية وتماثيل صغيرة.

تماثيل بوبون المتفرقة تجتمع من جديد بعد عقود

يسلط معرض «لا مَهرب: بوبون»، استكمالاً لهذه الاستعادات المهمة، الضوء على حصيلة معركة امتدت عقوداً ضد الاتجار بالممتلكات الثقافية. ويعرض تماثيل برونزية رائعة نُهبت من مدينة بوبون القديمة، الواقعة قرب قرية إيبيجيك في قضاء غول حصار بمحافظة بوردور.

وقد عُثر على التماثيل في الأصل داخل السيباستيون، وهو مزار مخصص للأباطرة الرومان وأفراد الأسرة الإمبراطورية. ثم جرى تفكيكها وتهريبها إلى الخارج بصورة غير مشروعة خلال أعمال تنقيب غير قانونية في ستينيات القرن الماضي. وبفضل تحقيقات دقيقة، قارن الخبراء آثار التقاء أقدام التماثيل بقواعدها الحجرية، وأيّدت التحليلات النظائرية للتربة والرصاص هذه الصلة.

ونتيجة لذلك، اجتمعت هذه التماثيل البرونزية الرائعة في المعرض، بعدما كانت رؤوسها وجذوعها وأطرافها موزعة بين مجموعات وبلدان مختلفة حول العالم. وتشمل قطع بوبون المستعادة، على وجه الخصوص، تماثيل تجسّد الأباطرة لوسيوس فيروس، وسبتيميوس سيفيروس، وكاراكلا، وماركوس أوريليوس.

وقد أعادت هذه القطع المستعادة زخماً جديداً إلى البحث العلمي. ويجري علماء الآثار الأتراك حالياً أعمال التنقيب الأثري في بوبون، التي استؤنفت عام 2023، بتنسيق من متحف بوردور للآثار.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر