محافظات
تضامن الإسكندرية تنجح في إعادة مواطن من ذوي الهمم إلى أسرته
الخميس 05/نوفمبر/2026 - 10:15 م
طباعة
sada-elarab.com/825972
في استجابة إنسانية تعكس حرص الدولة على حماية الفئات الأولى بالرعاية وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، نجحت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية في إعادة مواطن من ذوي الإعاقة إلى أسرته، بعد العثور عليه بلا مأوى بمنطقة الحضرة، وعجزه عن الكلام أو الإفصاح عن هويته، وذلك عقب رحلة من التدخل العاجل وتوفير الرعاية والمتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية.
بدأت تفاصيل الواقعة بورود بلاغ إلى منظومة النجدة، يوم الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026، يفيد بوجود مواطن من ذوي الإعاقة بلا مأوى بمنطقة الحضرة، وغير قادر على الكلام.
وعلى الفور، تحرك فريق التدخل السريع بالمديرية، حيث توجه أخصائيا التدخل السريع إيمان إبراهيم ومحمد علي إلى قسم شرطة باب شرق، لمتابعة الحالة والوقوف على ظروفها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبالفحص، تبين أن المواطن يعاني من إعاقة ذهنية وحركية نتيجة الإصابة بالشلل الدماغي، ولا يحمل أوراقًا ثبوتية، كما أنه غير قادر على الكلام، ما حال دون تمكنه من التعبير عن هويته أو الإدلاء ببيانات تساعد في الوصول إلى أسرته.
وبادر فريق التدخل السريع باتخاذ الإجراءات القانونية والطبية اللازمة، حيث جرى تحرير محضر رسمي واستكمال الإجراءات الطبية، وإجراء اختبار ذكاء بأحد المستشفيات الحكومية، بالتنسيق مع إدارة التأهيل الاجتماعي بالمديرية.
كما تولت زينب عبد الكريم، مدير إدارة التأهيل، التنسيق مع الجهات المختصة والنيابة العامة لاستكمال الإجراءات المقررة.
وحرصًا على توفير الحماية والرعاية المناسبة للمواطن، صدر قرار من النيابة العامة بإيداعه إحدى دور الرعاية، حيث جرى إيداعه بدار الموحدين بمنطقة طوسون، لتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية والإنسانية التي تتناسب مع ظروفه واحتياجاته.
وواصلت المديرية جهودها ومتابعتها بالتنسيق مع الجهات المعنية، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة باب شرق، يوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر 2026، من التوصل إلى أسرة المواطن.
وبسؤال الأسرة والاطلاع على المستندات المقدمة، تبين أن المواطن تغيب عن منزله عقب خروجه أثناء نوم أفراد أسرته، مصطحبًا حقيبة، معتقدًا أنه في طريقه لزيارة جدته، إلا أنه ضل الطريق ولم يتمكن من العودة إلى المنزل، في ظل ظروفه الصحية وصعوبة تواصله مع الآخرين.
وبناءً على تكليف النيابة العامة بإجراء بحث اجتماعي شامل للوقوف على مدى قدرة الأسرة على رعاية ابنها والحفاظ عليه، توجه محمد علي، أخصائي التدخل السريع، لإجراء بحث ميداني ودراسة الظروف الاجتماعية والمعيشية للأسرة، والتحقق من قدرتها على توفير الرعاية اللازمة، وتحديد التدابير التي تضمن عدم تكرار الواقعة والحفاظ على سلامته.
وتُوجت الجهود المبذولة بصدور قرار النيابة العامة، يوم الخميس الموافق 5 نوفمبر 2026، بتسليم المواطن إلى أسرته، عقب استكمال الإجراءات القانونية والبحث الاجتماعي، مع أخذ التعهد اللازم على الأسرة بحسن رعايته والحفاظ عليه.
وأكدت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية أن هذه الواقعة تجسد رسالتها الإنسانية ودورها في منظومة الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن تدخلها لا يقتصر على الاستجابة الفورية للبلاغات وتوفير الإيواء والرعاية، بل يمتد إلى المتابعة المستمرة وبذل الجهود اللازمة للوصول إلى حلول إنسانية تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوقه وتحقق مصلحته الفضلى.
وأضافت المديرية أن الواقعة تعكس أهمية التنسيق والتكامل بين مديرية التضامن الاجتماعي والأجهزة الأمنية والنيابة العامة ومؤسسات الرعاية، ضمن منظومة عمل مشتركة تستهدف حماية الفئات الأولى بالرعاية والتعامل مع الحالات الإنسانية بسرعة وكفاءة ومسؤولية، تأكيدًا على أن الإنسان يظل محور الاهتمام وغاية جهود الحماية والرعاية الاجتماعية.
جاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وحرص المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، وتكليفات الدكتورة هالة عبد الرزاق جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، بسرعة التعامل مع الحالات الانسانية وتوفير أوجه الحماية والرعاية اللازمة لها.








