عربي وعالمي
الجامعة العربية تدعو لوضع آلية مشتركة لمواجهة المحتوى الزائف الذي تنتجه تقنيات الذكاء الإصطناعي
الأحد 01/نوفمبر/2026 - 02:59 م
طباعة
sada-elarab.com/825369
دعت جامعة الدول العربية، إلى ضرورة العمل على تطوير آليات عربية مشتركة لمواجهة التضليل الإعلامي والتحقق من المعلومات، وتعزيز قدرة المؤسسات الإعلامية على التعامل مع المحتوى الزائف الذي تنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددة على أهمية بناء سرديات إعلامية عربية تعزز الوعي الجمعي وتحافظ على المصالح العربية في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك في كلمة السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال خلال افتتاح الندوة العلمية بعنوان «مستقبل الإعلام العربي بعد الحروب والأزمات: نحو تعزيز الوعي الجمعي والثقة العامة»، التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع كلية الإعلام بجامعة القاهرة، اليوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في الإعلام والاتصال.
وأكد خطابي في كلمته التى القاها دكتور علاء التميمي الوزير مفوض مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، وإنما أصبح طرفًا مؤثرًا في إدارة الصراعات وتوجيه الرأي العام، محذرًا من أن المؤسسات الإعلامية باتت قادرة على تهدئة المجتمعات أو تأجيجها، وبناء الثقة أو زعزعتها، وحماية الحقيقة أو تشويهها، بما يفرض مسؤوليات مهنية وأخلاقية متزايدة على العاملين في المجال الإعلامي.
وأوضح خطابي أن الندوة انعقدت في مرحلة شهدت تصاعدًا في النزاعات المسلحة والأزمات السياسية والإنسانية، بالتزامن مع تحولات متسارعة في بيئة الإعلام والاتصال، حيث أصبحت المعلومات تنتقل لحظيًا عبر المنصات الرقمية، وتنامى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في صناعة السرديات والتأثير على الرأي العام.
وشدد على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بالمهنية والدقة والموضوعية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعاية أو خطاب الكراهية، مؤكدًا أهمية تطوير الأطر المهنية التي تحكم العمل الإعلامي خلال النزاعات المسلحة والأزمات.
وأشار إلى أن الحروب المعاصرة أفرزت تحديات جديدة، من بينها الانتشار الواسع للمعلومات الكاذبة، وتصاعد حملات التضليل الإعلامي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الزائف، فضلًا عن الاستهداف المباشر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وأكد خطابي أهمية تطوير منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك، وبناء سرديات عربية تعزز الوعي الجمعي، إلى جانب استعادة الثقة العامة من خلال تعزيز الشفافية والمصداقية في الاتصال الحكومي والإعلامي.
وأوضح أن الندوة استهدفت استشراف مستقبل الإعلام العربي في مرحلة ما بعد الحروب والأزمات، وتحديد أولوياته الاستراتيجية، وتطوير آليات مشتركة للتحقق من المعلومات ومواجهة التضليل.
كما شدد على أهمية إنتاج محتوى إعلامي مهني وموثوق يحترم حق الجمهور في المعرفة، ويحافظ في الوقت نفسه على الأمن المجتمعي والسلم الأهلي والقيم الإنسانية، مع احترام حرية التعبير وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأعرب عن أمله في أن تسفر المناقشات العلمية عن مبادرات قابلة للتنفيذ وشراكات مؤسسية فاعلة وتوصيات عملية تسهم في تطوير الإعلام العربي وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات.
وتضمن برنامج الندوة جلستين علميتين تناولتا الإدارة الاستراتيجية للمشهد الإعلامي العربي، ومواجهة التضليل الإعلامي، وأمن المعلومات، وتأثير الذكاء الاصطناعي في الممارسات الإعلامية، ودور الاتصال الحكومي في استعادة الثقة العامة.
وركزت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان «الإدارة الاستراتيجية للمشهد الإعلامي العربي وبناء الوعي بعد الأزمات»، على آليات التكامل الإعلامي العربي وإدارة الاتصال الدولي في مرحلة ما بعد الأزمات،
كما تضمن برنامج الجلسة ورقة بحثية تناولت دور السرديات العربية في إدارة الرأي العام.
وشملت الجلسة ورقة بحثية حول استشراف مستقبل المشهد الإعلامي العربي وتحديد أولوياته في مرحلة ما بعد الأزمات.
وخصصت الندوة جلستها الثانية لمناقشة «أمن المعلومات ومواجهة التضليل وبناء الثقة بعد الأزمات»،
وشملت الجلسة ورقة حول العلاقة بين الثقة العامة والاتصال الحكومي الفعال، ودور الاتصال المؤسسي في تعزيز الثقة المجتمعية.
وركزت الندوة على مناقشة سبل تطوير أداء المؤسسات الإعلامية العربية في مرحلة ما بعد الأزمات، وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحولات الرقمية، ومواجهة المعلومات المضللة، وبناء الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور، في إطار دعم منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك.







