رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار

محافظات

النائب هشام الجاهل يكتب الرئيس واللحظات الفارقة وفريضة دعم الاشقاء

الأحد 18/أكتوبر/2026 - 05:25 م
النائب هشام الجاهل
النائب هشام الجاهل
طباعة
عصام النجار
تتعاظم في ميزان التاريخ مواقف الرجال العظام ساعة الحُلك ، وتتجسد عبقرية الأوطان حين تُختبر نُخَبها وسلاطين سياستها ، على محك الأزمات الكبرى ،  ومن بين أدق منعطفات الإقليم ، وأكثرها تعقيداً يرتفع اسم مصر كمنارةٍ للوعي ، وبوصلةٍ للأمن القومي العربي ؛ حيث لم يكن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية ، واستدعاء التفويض البرلماني وتعبئة الشعب المصري خلفه، مجرد إجراء عسكري ، أو سياسي عابر ، بل كان ملحمةً استراتيجيةً ناطقةً بعقيدة الأمة الراسخة .

وكمواطن مصري من نبتة هذه الأرض ، حين أعلنُ دعمي لما تقم به الدولة المصرية من خطوات ، فإنني أُسلط الضوء على ٤ أمور رئيسية لابد أن تكون حاضرة فى ذهن المواطن المصري وذاكرته ....

أولاً : أزلية الروابط التاريخية ،،
حين يلتقي النيل بالفاو والرياض ، تتشابك جذور التاريخ لتنسج نسيجاً لا تقطعه ريح العواصف ، ولا تهزه فتن العصور ، لتتبلور عليه ملامح  العلاقات المصرية السعودية  التي لم تكن يوماً وليدة صدفة سياسية ، ولا مصلحة آنية ، بل هي ميثاق دم وعهد عقيدة ؛ 
فمصر رأت دائماً في أمن الخليج عمقاً استراتيجياً لا يتبدل ، والمملكة وجدَت في القاهرة السند الأوفى ، والظهر الذي لا ينكسر ، ولذا اقول بصدق وعقيدة ، أن مواقف البلدين الراسخة عبر الأزمنة كانت الصخرة التي تتكسر عليها أطماع المتربصين ، لتبقى الشراكة بينهما شاهداً حياً على أن قوة العرب تكمن في وحدة صفهم وتلاحم قلوبهم .

ثانياً :  مصر تقول أنها اليوم هي البديل الاستراتيجي .. لسد الذرائع أمام الابتزاز الصهيوني ،، 
في مشهد إقليمي يعج بالمتغيرات والضغوط، برزت عبقرية التحرك المصري كحائط صدٍ منيع . 
لقد مثّل دخول مصر ساحة الدفاع الاستراتيجي عن الشقيقة السعودية درعاً حصيناً ، وبديلاً حقيقياً يغني المملكة عن أي خيارات مريرة ، أو مساومة مشبوهة ، وخاصة بعد طلب إسرائيل الدخول الى المملكة العربية السعودية لممارسة دور دفاعي داخل أراضيها ، وقد يمكن أن يتحول هذا الدور لاحقاً إلى تهديد صريح لملاحة البحر الاحمر ، فبدلاً من أن تقع الشقيقة  الكبرى رهينةً لأطماع إقليمية ، أو ابتزاز ممنهج تقوده آلة الاحتلال الإسرائيلي لمحاولة فرض وصاية أو هيمنة ، هبت مصر لتؤكد حقيقة ساطعة : "أمن العرب للعرب ، وحمايتهم بأبنائهم الأوفياء"، 
لقد أغلقت القاهرة الباب أمام كل محاولات الاختراق ، حافظةً للسيادة السعودية استقلالها ولمنطقتنا توازنها .

ثالثاً : ضرورة التفريق بين المهام الاستراتيجية الدفاعية وبين الدخول فى حروب مباشرة دون حسابات ،،
لم يكن القرار المصري طيش عاطفة أو اندفاعاً أعمى خلف مغامرات غير محسوبة ، بل تميز بانضباط عسكري واستراتيجي بالغ الرقي ، لقد حصرت القيادة المصرية أهدافها ، ودورها في تأدية مهام دفاعية خالصة ، ومحدودة ، تهدف إلى ردع المعتدي وتثبيت ركائز الاستقرار دون انزلاق إلى مستنقعات ، أو سيناريوهات عبثية قد تستنزف مقدرات الأمة ، هذا الوضوح الرؤيوي في تحديد الإحداثيات والحدود ، جنب البلدين أثماناً باهظة ، وحروب استنزاف عمياء ، ليظل السلاح المصري دائماً طاهراً ، موجهاً نحو بوصلته الصحيحة دفاعاً لا عدواناً  ، 

رابعاً والأهم : حكمة القيادة وضغط اللحظة وشجاعة الترجل إعلاءً للوطن ،،
وراء هذا كله ، تقف شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي راسخة كالجبال وسط طوفان من الضغوط العاتية ، والتحديات غير المسبوقة التي تكالبت على مصر من كل حدب وصوب ، لقد أدار الرجل دفة السفينة بحكمة القبطان الماهر وسط الأمواج العاتية ، متحملاً بصمت وجلدٍ وزر المسؤولية الجسيمة ، 

ولعل أبلغ ما يسطره التاريخ في هذا السياق هو ذلك الموقف الشجاع والمجرد من أي هوى شخصي ؛ حين أعلن فخامة الرئيس بوضوح تام ، أن للدولة دستوراً وافقنا عليه ، ولن يمسه أحد ، وهذا الإعلان التاريخى لتسليم السلطة فى موعدها المقرر على أسس ديمقراطية رشيدة متدبرة ، يؤكد أننا أمام قائد عظيم ، ورئيس تاريخى ، وحاكم معمر فى الارض ..
رئيس يبدى استعداده التام لتسليم السلطة
، دون تمسك بكرسي الحكم ، وتولي قيادة البلاد لشخصية قادرة ومؤهلة متى استدعت المصلحة الوطنية العليا ذلك ، إعلاءً لمصلحة مصر وإحتراماً لدستورها ، ووقوفاً صلباً خلف ثوابت الوطن التاريخية .

 هذا الإيثار النادر كشف عن زعيم يرى في الكرسي تكليفاً لا تشريفاً ، وفي بقاء الدولة واستقرارها الغاية التي تهون دونها كل الغايات .

وفى الخاتمة ...

هكذا تظل مصر دائماً وأبداً.. الدرع الذي لا يلين ، والحضن الذي لا يضيق ، والقيادة التي تدرك متى تتقدم الصفوف دفاعاً ، ومتى تضرب أمثلة النبل والفداء . 
قرارٌ جسد الكرامة ، ورئيسٌ روض المستحيل ، وشعبٌ أثبت أنه مهما اشتدت النوبات.. يظل حارس البوابة وسيد القرار 

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر