محافظات
أمين جيل الإسكندرية: التحرك المصري لحماية الأمن القومي العربي يستهدف دعم الاستقرار وحماية السعودية ودول الخليج وليس إشعال الحروب
الأحد 18/أكتوبر/2026 - 04:42 م
أمين جيل الإسكندرية
طباعة
sada-elarab.com/823689
أكد عمر عوض، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الإسكندرية، أن التحركات المصرية الرامية إلى حماية الأمن القومي العربي يجب أن تُقرأ في إطار الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية، التي تقوم على حماية الاستقرار الإقليمي، وصون سيادة الدول العربية، ومنع اتساع دائرة الصراعات، وليس باعتبارها توجهًا نحو التصعيد أو إعلانًا للحرب.
وأوضح عوض أن التعاون اللوجستي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الدفاعي بين الدول تمثل أدوات مهمة لحماية الأمن القومي، مشيرًا إلى أن طبيعة أي تحرك مصري وأهدافه يجب أن تُقيَّم في ضوء المعلومات الرسمية المعلنة، والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، ومقتضيات الدفاع المشروع عن النفس.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي تمثل عمقًا استراتيجيًا مهمًا للأمن القومي المصري، وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المنطقة بأكملها، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها، سواء فيما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر أو التوترات الإقليمية المتشابكة.
وأشار مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن تحركات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وتركيا وباكستان في المنطقة تعكس تباينًا في المصالح والأدوار والتحالفات، مؤكدًا أهمية أن يكون للدول العربية موقف مستقل يحافظ على مصالحها ويمنع تهميش دورها في رسم مستقبل المنطقة.
وشدد عوض على ضرورة الانتباه إلى أن أي ترتيبات أمنية إقليمية تؤدي إلى تراجع الدور العربي أو تجعل إسرائيل الطرف الرئيسي في إدارة الملفات الأمنية المشتركة، قد تثير تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل التضامن العربي وقدرة الدول العربية على حماية مصالحها بصورة مستقلة.
وفيما يتعلق بإيران وجماعة الحوثيين في اليمن، أكد عوض أن التوترات المرتبطة بأمن الخليج والبحر الأحمر والملاحة الدولية تتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا مسؤولًا، إلى جانب اتخاذ التدابير الدفاعية اللازمة وفقًا للقانون الدولي، بما يمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات واسعة النطاق.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يدرك أهمية الحفاظ على مكانة مصر الإقليمية، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية، والتعامل مع الأزمات بمنهج يقوم على التوازن الاستراتيجي والحفاظ على المصالح الوطنية، مع رفض أي محاولات لزعزعة استقرار الدول أو المساس بوحدتها وسيادتها.
واستشهد عوض بقول الله تعالى في سورة الحجرات: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾، مؤكدًا أن الإصلاح ووقف الاعتداء وتحقيق العدل تمثل مبادئ أساسية في التعامل مع النزاعات، وأن حماية الأمن لا تعني السعي إلى الحرب أو توسيع نطاق المواجهات.
واختتم عمر عوض تصريحه بالتأكيد على أن مصر لا تبحث عن الحرب، لكنها لن تتخلى عن مسؤوليتها في حماية أمنها القومي ودعم أمن أشقائها العرب، وأن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق العربي، والوعي بالتحديات الإقليمية، والتحرك المسؤول للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا، وحفظ المملكة العربية السعودية ودول الخليج وسائر الدول العربية، وجنّب المنطقة ويلات الحروب والصراعات.







