اخبار
الفضالي: اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يعكس تكامل مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات
الثلاثاء 29/سبتمبر/2026 - 06:31 م
السفير أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال ورئيس الدبلوماسية
طباعة
sada-elarab.com/821239
ثمن السفير أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال ورئيس الدبلوماسية الشعبية العربية الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور الحكومة والمحافظين وقيادات مؤسسات الدولة والعمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، مؤكدًا أن الاجتماع يعكس إدراكًا واضحًا بأن حماية الدولة وبناء قدرتها على مواجهة التحديات مسؤولية تتطلب تواصلًا مباشرًا بين مؤسسات الدولة والمجتمع، والاستماع إلى أصحاب الخبرة والتجربة في مختلف المحافظات.
وأوضح الفضالي أن حديث الرئيس السيسي عن الوعي باعتباره حائط صد رئيسيًا أمام محاولات الإضرار بالدولة يضع قضية الوعي في مكانها الصحيح داخل منظومة الأمن القومي، خاصة في ظل تعدد أدوات التأثير الحديثة، وفي مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت بيئة سريعة لانتشار الشائعات والمعلومات المضللة ومحاولات صناعة الإحباط.
وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء وعي مجتمعي قائم على المعلومات الدقيقة، وتنمية قدرة المواطنين على التمييز بين النقد الموضوعي ومحاولات التشكيك التي تستهدف الثقة العامة.
وأضاف الفضالي أن استدعاء الرئيس لتجربة مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 يحمل رسالة مهمة بشأن قيمة الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسك الدولة يمثل شرطًا أساسيًا لأي عملية تنمية أو إصلاح اقتصادي واجتماعي.
وأوضح أن التجارب التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية أثبتت، بحسب رؤيته، أن إضعاف مؤسسات الدولة يفتح الباب أمام أزمات ممتدة، بينما يمثل استقرار المؤسسات قاعدة ضرورية لحماية المصالح الوطنية ومواصلة البناء.
وأشار الفضالي إلى أن الاجتماع تميز أيضًا بطرح قضية استغلال موارد الدولة بصورة أكثر كفاءة، وهو ملف يرتبط مباشرة بقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، موضحًا أن مصر تعرضت خلال السنوات الأخيرة لتداعيات متتالية، بداية من جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وتداعيات الحرب في غزة والتوترات الإقليمية، بما فرض ضغوطًا على الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وإيرادات قناة السويس.
وأكد أن تعظيم الموارد المحلية وتحسين كفاءة استخدامها يمثلان عنصرين أساسيين في إدارة المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والإقليمية.
وشدد الفضالي على أن حديث الرئيس عن العمد والمشايخ ودورهم في مواجهة الشائعات وتقديم الخدمات يعكس أهمية الوصول إلى المجتمع من خلال قياداته الطبيعية، موضحًا أن تجربة عمدة قرية السرارية وما طرحه من مبادرات اجتماعية ومجتمعية تؤكد أن العمل الأهلي والمحلي المنظم يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار ومواجهة الظواهر السلبية.
ولفت إلى أن تأكيد الرئيس على حسن معاملة المواطنين ورفع جودة الخدمات يمثل محورًا لا يقل أهمية عن المشروعات الكبرى، مشيرًا إلى أن علاقة المواطن بالدولة تتشكل بصورة مباشرة من خلال تجربته اليومية مع المؤسسات الحكومية.
وأوضح أن تحسين جودة الخدمات، وتعزيز التواصل، واحترام المواطن، كلها عوامل تسهم في بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتدعم قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات المجتمع.
وأكد الفضالي أن الرسائل التي حملها الاجتماع بشأن التعليم والذكاء الاصطناعي تستحق اهتمامًا خاصًا، لأن بناء الإنسان أصبح مرتبطًا بصورة متزايدة بقدرة الدولة على مواكبة التحولات التكنولوجية.
وأوضح أن جودة التعليم لا تعني فقط تطوير المناهج، وإنما إعداد أجيال تمتلك مهارات التفكير النقدي والمهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إمكاناتها، مع إدراك مخاطر استخدامها بصورة غير مسؤولة.
وشدد الفضالي على أن اجتماع الرئيس مع مختلف مكونات الدولة والمجتمع يقدم نموذجًا لفكرة العمل الوطني المشترك، موضحًا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مؤسسات تعمل بتنسيق كامل، ومسؤولين أكثر قربًا من المواطنين، ومجتمع يمتلك وعيًا بحجم التحديات.
واختتم الفضالي بالتأكيد على أهمية استمرار الدولة في شرح الحقائق للرأي العام ورفع الروح المعنوية، مشيرًا إلى أن بناء الثقة لا يتحقق بالكلام وحده، وإنما بالعمل والإنجاز والقدرة على تحويل الموارد والإمكانات إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.







