اقتصاد
وزير البترول : منصة قارية لتطوير الأطر التنظيمية وتبادل الخبرات وتعزيز تنافسية المعادن الأفريقية
الأحد 27/سبتمبر/2026 - 04:09 م
وزير البترول
طباعة
sada-elarab.com/820932
على هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، المنعقد يومي 28 و29 سبتمبر الجاري، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية (AFMRA)، ليكون منصة قارية للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الوطنية المعنية بتنظيم قطاع التعدين في الدول الأفريقية، بما يدعم تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، ويرفع كفاءة إدارة الموارد المعدنية، ويعزز قدرة القارة على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة من ثرواتها الطبيعية.
جاء ذلك بحضور موسيس ميشيل إنجادو، الأمين العام لمجموعة الاستراتيجية الأفريقية للمعادن (AMSG)، والجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، إلى جانب عدد من رؤساء هيئات التعدين والجهات التنظيمية والمسؤولين المعنيين بقطاع التعدين في عدد من الدول الأفريقية.
وأكد المهندس كريم بدوي أن إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية يمثل خطوة مهمة نحو بناء تعاون مؤسسي أفريقي أكثر تكاملًا في مجال تنظيم التعدين، من خلال إتاحة آلية مستدامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ومناقشة سبل تطوير التشريعات والسياسات التعدينية، بما يسهم في تقليص الفجوات بين الأطر التنظيمية الوطنية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وشفافية واستقرارًا أمام المستثمرين.
وأوضح الوزير أن المنتدى يستهدف الوصول بصورة تدريجية إلى قدر أكبر من التوافق والمرونة في الأطر التنظيمية والتشغيلية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على سيادة الدول الأفريقية على مواردها الطبيعية، وتيسير حركة الاستثمار والتعاون، وتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي بين دول القارة.
وأشار إلى أن التعاون بين المؤسسات التنظيمية الأفريقية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لرفع كفاءة إدارة الموارد المعدنية وتعظيم العائد الاقتصادي منها، خاصة في ظل ما تمتلكه القارة من ثروات معدنية متنوعة وما تشهده الأسواق العالمية من تنامٍ في الطلب على المعادن.
وأكد المهندس كريم بدوي أن تطوير قطاع التعدين الأفريقي يتطلب بناء مؤسسات تنظيمية حديثة وفعالة قادرة على إدارة البيانات الجيولوجية، وتطوير السجلات التعدينية، ورفع كفاءة منظومة التراخيص، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة، بما يدعم تحويل الثروات المعدنية من موارد خام إلى قيمة اقتصادية مضافة وفرص استثمارية وتنموية مستدامة.
وشدد وزير البترول والثروة المعدنية على أن مصر تضع دعم التعاون الأفريقي وتبادل الخبرات في مجال التعدين ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن إطلاق المنتدى التأسيسي من القاهرة يعكس حرص مصر على دعم الجهود الأفريقية الرامية إلى تطوير بيئة الاستثمار في التعدين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات التنظيمية، ورفع تنافسية المعادن الأفريقية في الأسواق العالمية.
وأكد أن المنتدى يمكن أن يمثل إطارًا عمليًا للتعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها حوكمة وإدارة البيانات الجيولوجية، وتطوير السجلات التعدينية، وتيسير إجراءات التراخيص، وتبادل الخبرات الفنية، ورفع القدرات المؤسسية والتنظيمية.
ومن جانبه، أكد الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أن تأسيس منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الاستفادة الحقيقية من الإمكانات الجيولوجية الكبيرة التي تمتلكها القارة تتطلب مؤسسات تنظيمية قوية وبيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتطوير.
وأوضح أن المنتدى يمثل إطارًا قاريًا للتعاون بين الجهات التنظيمية الأفريقية، يتيح تبادل الخبرات الميدانية وأفضل الممارسات، وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية، والعمل بصورة تدريجية ومدروسة على زيادة التوافق والتكامل بين النظم واللوائح المنظمة لقطاع التعدين في دول القارة، مع احترام الخصوصيات والسيادة الوطنية لكل دولة.
وشهدت جلسات المنتدى تأكيدًا من رؤساء هيئات الثروات المعدنية والمسؤولين المشاركين على أهمية تطوير منظومة تنظيم التعدين في أفريقيا بما يدعم الانتقال من نموذج استخراج وتصدير المواد الخام إلى تعظيم عمليات المعالجة والتصنيع داخل القارة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة، وخلق فرص العمل، وتعظيم العوائد الاقتصادية من الموارد المعدنية الأفريقية.
كما طرح المشاركون أهمية إنشاء آلية فنية قارية دائمة تحت مظلة المنتدى، لدعم استمرارية التنسيق وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات التنظيمية الأفريقية، إلى جانب ترسيخ أعلى معايير الشفافية والحوكمة في المعاملات المرتبطة بقطاع التعدين، بما في ذلك التعامل مع التحديات المتعلقة بالمعاملات المالية وتحويلات الأموال.
وأكد المشاركون كذلك أهمية العمل، بصورة تدريجية، على تطوير آليات أفريقية لتتبع مصادر المعادن وحركتها وسلاسل إمدادها، بما يعزز الشفافية والموثوقية في الأسواق العالمية، مع الحفاظ الكامل على السيادة الوطنية للدول الأفريقية.







